د.أحمد بن محمد العيسى - السعودية - " وكالة أخبار المرأة "

 في شهر رمضان ينشغل كثير من العائلات في تجهيز عروسهم ويمضون ليالي رمضان بين الأسواق والعيادات ينفقون المهر وأضعافه لتجهيز عروسهم "الذي من بعد ما امتلكته العروس بدأت تحس بالاستقلال المادي عن أبيها والذي كان يرفض كثيرا من عمليات التجميل ليس حرصا على المال وإنما خوفا على بنيته، وأحيانا يعيشون خيالات "مستحيلة" لتزيينها وفي أحيان أخرى يبالغون في الطلب فيخسرون المال ويشوهون العروس. يكاد لا يمر عام دون أن أشاهد قصصا متكررة مفادها اعتقاد الأم بإمكانية الطب الحديث "بدعاياته المغرضة" أن يجعل لعروسهم مظهرا "جديدا" بغض النظر إن كان الأفضل أو لا؟ الأهم هو التغيير. وتدخل نفسها وعروستها بما يسمى Dismorphism وهو عدم الرضا عن أي شيء من جسمها ووجهها وترى أن في كل شيء عيب لا بد من تصحيحه رغم نصيحة الطبيب أن أنفها وشكلها وجسمها جدا مثالي لكنها لا تسمع للطبيب، بل تسمع لنظرتها الخاطئة المبالغ فيها.
مسكينة تلك العروس كل يريد أن ينال نصيبه من مهرها "القليل أحيانا"! ويا ليت المشكلة هي مادية فقط لهان الأمر ولكن أحيانا تشتري من مالها ما يشوهها قبل زواجها فيفاجأ الأب بما حدث لابنته من تشويه قبل الزواج بأيام ويحتار لأنه قد وزع بطاقات الزواج ويصعب التأجيل ويكون بين بنت باكية ورغبة بشكوى الطبيب "غير مجدية" ومصاريف مادية مرهقة. وتكون العائلة في فترة حزينة وكان الأولى بهم أن يكونوا فرحين بهذا الشهر الكريم وبإقبال العيد والزواج فأصبحت أفراحهم أتراحا.
ويلعب قليل من الأطباء دورا كبيرا في ترويج ما يسمى برنامج العروس خاصة في برامج التواصل الاجتماعي وحرصهم على تسويق أنفسهم ومنتجاتهم بطريقة تجارية لا ينقصها إلا الأمانة العلمية. ويبدأ عرض ما يسمى بالباقات والبكجات وكأنه "حراج تجميل" وأنا مع التجميل لمن يحتاج لكن دون مبالغة أو تسويق مبالغ فيه.
ولا ننسى قليل من مشاهير قنوات التواصل الاجتماعي والذين لعبوا دورا كبيرا في ترويج هذا البازار التجميلي وأحيانا من غير منطلق علمي تجاري بحت، حيث إن بعضهم يقبضون ثمن دعاية غير مباشرة دون علم المتلقي والنتيجة تدليس طبي تجميلي تجاري والضحية فيه هي عروستنا الجميلة.
أما بعض مندوبي مبيعات التجميل فهم يدخلون قنوات التواصل الاجتماعي بأسماء مستعارة لترويج ما يريدون فتبحث العروس في هذه القنوات ويظهرون لها من كل خندق بصور قبل وبعد وعبارات مغرية بأسماء جذابة وكأنهم مرضى كانت لهم تجارب ناجحة.
وما يبقى من المهر يستولي عليه بعض المشاغل التي لا تخضع لإشراف وزارة الصحة وتعتبر هي المحطة الأخيرة لصرف ما بقي من المهر والتي كثيرا ما تكون سببا في تأجيل الزواج بسبب مضاعفاتهم الكثيرة.
النصائح العشر لكل عروس:
1- كوني فخورة وواثقة بما أنتِ.
2- كوني عقلانية وعلمية في متطلبات الجمالية.
3- لا تعتقدي أن رفض والدك هو حرص على المال ولكنه حرصه على صحتك.
4- ليس صحيحا أنه بقدر ما تملكين من المال تستطيعين أن تتجملين فالقضية هي علم وليست عاطفة.
5- تذكري أن الطبيب بشر وما أوتي من العلم إلا قليلا.
6- اختاري طبيبك عن طريق معرفة علمه وشهاداته وأمانته.
7- احذري دعايات التجميل التي لا ينقصها إلا الأمانة العلمية.
8- رفقا بنفسية والدتك في متطلباتك للتجميل ولا تعصينها.
9- رفقا بمال والدك لأن عنده من الهموم المالية ما يكفي.
10- بارك الله لك في مالك وزواجك وذريتك.