د.بثينة ابراهيم الفقي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 قد لا يكون ذنب البعض أنهم حينما يغيبون عنك ،تشعر باليتم والضياع ، فمابالك وأنت أصلا قد تجرعت مرارة اليتم من قبل منذ صغرك ،وافتقدت لمسة الدفء والحنان من أقرب الناس إليك ، ربما هم لا يدركون أنه حينما تسمع صوتهم تشعر بالحياة بالوجود بالسعادة والامان وتهون عليك  كل الصعاب والشدائد بل تشعر بقوة وقدرة هائلة علي أن تصنع المستحيل . ﻷنهم فقط بجوارك يؤازرونك ويشجعونك علي أن تحقق ما تريد ، فلا مجال حينها لخوف أو قلق يزعجك فهم سندك وفي ظهرك . فمابالك لوغابوا او تخلوا عنك ولم تعد تسمع صوتهم أو تراهم ، هنا تضيع بهجة اﻷشياء والمعاني من حولك وتختل بوصلة حياتك ، فتشعر وكأن الصقيع يسري في أوصالك رغم حرارة الصيف ، والظلام يحيط بك رغم سطوع الشمس .هنا تصبح الحياة بلا معني ولا طعم كئيبة مملة ، وتضيق نفسك وتحتار ماذا تفعل لتصل إليهم تحتاج مجرد لحظات لتراهم أو دقائق لتسمعهم ولو بضع كلمات لتهدأ وتعود إليك الروح التي غادرتك بغيابهم .أعزائي لوكان لديكم أحباء يهتمون ﻷمركم ووجودهم فى حياتكم يسعدكم فحافظوا عليهم واخبروهم كم تحبونهم ، ولا تخفوا مشاعركم عنهم وعبروا عنها وتحدثوا إليهم . فالحب ليس ضعفا واعترافنا بإحتياجنا لمن نحب ليس خطأ، بل الخطأ أن نضيعهم من أيدينا ونفقد متعة وجودهم معنا فى الحياة ، ونظل نندم علي ذلك ما بقي من العمر ..