الكاتب الصحفي : نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كشفت مصادر من داخل كواليس المفاوضات الجارية منذ ايام في العاصمة بغداد بين الائتلافات السياسية الفائزة بالانتخابات النيابية الاخيرة، عن ترشيح اسماء جديدة لرئاسة الحكومة المقبلة من بين تلك الاسماء المرشحة الدكتورة ماجدة عبد اللطيف التميمي النائبة الحالية في البرلمان العراقي – هي من مواليد 1960 حاصلة على الدكتوراه في ادارة الاعمال بدرجة جيد جدا عال – وتمتلك خبرة عالية في المواد المحاسبية والمالية وبكل التفاصيل- ونتساءل هل آن الأوان لأن تفرد المرأة عضلاتها في مجالات القيادة الرئيسية كالإدارة والسياسة والخدمة العامة أم لم يحن الوقت بعد؟ لا سيما ان العراقيين على مدى ال 15 سنة الماضية جربوا قيادات لرجال فشلوا في ادارة البلد واغرقوه بالفوضى والفساد وصراعات سياسية ودموية وطائفية احرقت الاخضر واليابس وحولوا عراق الخيرات الى شعب فقيروبطالة مستديمة وديون دولية واقليمية !!! في الحقيقة، إن مسألة “الوقت المناسب” للمرأة كانت دوماً الحجة المفضلة لأولئك الذين يفضلون تحييد المرأة وإبقاءها في الظل وترك دفة القيادة للرجل، لكن السنوات الأخيرة شهدت وصولاً استثنائياً للعديد من النساء القياديات إلى مناصب قيادية مؤثرة وحساسة في البلدان -وفي السنوات الأخيرة عادت المرأة لتدخل قطاعات العمل المتخصصة إلى جانب السياسة والخدمة العامة وزاد الوعي حول دورها في العمل وخدمة المجتمع، وباتت قضية المساواة في المناصب القيادية مطلباً أساسياً بين الشعوب المتقدمة، المفارقة هنا هو وضع المرأة المتردي في العالم العربي، والذي مازال معكوساً وتطغى عليه النزعة الذكورية، وتستحوذ عليه مبادئ التخلف والرجعية مقارنة بدول أخرى وصلت فيها المرأة إلى مرحلة صانع القرار. بعد احتكار الرجال للسلطة طوال قرون في العالم، يتزايد حضور الجنس اللطيف على كراسي السلطة استحقت المرأة بجدارة تلك المكانة الرائدة التي وصلت إليها، إذ إنها سبق أن تبوّأت مراكز قيادية في عصور سابقة وكانت سمات القيادة والسلطة والدهاء السياسي متوافرة في أكثر من شخصية نسائية على مر الأزمان.ففي مصر القديمة، عُرفت حتشبسوت بأنها حكمت مصر القديمة أكثر من عشرين عاماً، وبقيت على العرش أكثر من أي فرعون (1478 – 1458 ق. م)، وشغلت منصب الملكة إلى جانب زوجها واستطاعت بعد وفاته أن تقوم بدور فرعون مصر بنجاح وبنت المعابد والنصب ورممت المعالم الأثرية، ومن ضمنها معبدها الشهير في الأقصر مما أدى إلى ازدهار مصر وضمان رخائها الاقتصادي في تلك الفترة، إضافة الى كليوباترا التي شهدت فترة حكمها زيادة قوة نفوذ مصر وامتدادها عبر البحر المتوسط بتحالفها مع كل من الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر وقوات مارك أنتوني قائد الجيوش الرومانية.وفي فترة دولة المماليك (1250 – 1517م) تولت شجر الدر عرش مصر ثمانين يوماً عندما توفي زوجها السلطان الصالح أيوب، وحظيت بمبايعة المماليك وأعيان الدولة أثناء معركة المنصورة، التي تمكنّت خلالها من لعب دور مهم في قيادة الجيش الإسلامي والوقوف في وجه الحملة الصليبية السابعة على مصر. ونحن باتتظارتشكيل الكتلة الاكير برلمانيا ولا شيء مستحيل في عالم السياسة والمال !!!