" وكالة أخبار المرأة "

قالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما) إن التوسط يمثل عائقا كبيرا أمام تحقيق العدالة للنساء الأفغانيات اللواتي يتعرضن للعنف الجنسي.
وسلط التقرير الذي جاء بعنوان "التوسط في الجرائم الجنائية للعنف ضد المرأة، الظلم والإفلات من العقاب" الضوء على نتائج مقابلات ومناقشات مع مجموعات من الناجيات من العنف والناشطات والوسطاء.
وأشارت يوناما إلى أن التقرير الذي أعدته بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تم وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2405 (2018) والذي يدعو إلى تعزيز الجهود لتأمين حقوق النساء والفتيات ومشاركتهن بشكل كامل ولضمان أن جميع النساء والفتيات في أفغانستان يتلقين الحماية من العنف وإساءة المعاملة، فضلا عن ضمان مساءلة مرتكبي هذه الأفعال. مشددة على أن النساء والفتيات لابد أن يتمتعن بالحماية المتساوية بموجب القانون والمساواة في الوصول إلى العدالة.
وذكر التقرير أنه من أجل دعم إنشاء نظام قضائي يتسم بالعدالة والشفافية والعمل من أجل تعزيز سيادة القانون، فقد كلف قرار مجلس الأمن البعثة بتعزيز المساءلة والمساعدة في التنفيذ الكامل للحريات الأساسية والأحكام المتعلقة بحقوق الإنسان الواردة في الدستور الأفغاني فضلا عن المعاهدات الدولية التي تمثل أفغانستان طرفا فيها، ولا سيما تلك المتعلقة بتمتع النساء والفتيات بحقوقهن الإنسانية كاملة، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنه وبرغم إدراكها لحجم التقدم الكبير الذي أحرزته حكومة أفغانستان في دعم تمكين المرأة، وحماية حقوق المرأة، وتنفيذ القانون الذي يوفر أساسا قويا لضمان المساءلة عن العنف ضد المرأة في أفغانستان، إلا أن الاستخدام واسع النطاق للوساطة في الجرائم الجنائية للعنف ضد المرأة يعزز الإفلات من العقاب، ويمكّن من تكرار العنف ويضعف الثقة في النظام القانوني. مشيرة إلى عدد من الحالات التي تدخلت فيها الحكومة للتوسط في جرائم خطيرة من بينها القتل.
وحثت البعثة على إيقاف التوسط في الجرائم الجنائية المتعلقة بالعنف ضد المرأة. ومع ذلك، في حالة قيام مؤسسات الدولة بهذه الوساطة، يجب أن ينطبق هذا فقط على الجوانب المدنية في القضايا الجنائية، أو في الحالات التي تنطوي على أفعال تشكل جرائم بسيطة ولا تنطوي على عقوبة السجن، كما ينبغي تنظيمها على وجه السرعة من خلال إصدار المبادئ التوجيهية، وتوفير التدريب، والرقابة المركزية.
ودعت يوناما السلطات إلى إثبات قدر أكبر من العناية الواجبة في معالجة الحالات التي تنطوي على ادعاءات بارتكاب أعمال عنف ضد المرأة عقب التسجيل الرسمي للشكاوى، وكذلك إلى متابعة التحقيق والملاحقة القضائية والنظر في توسيع نطاق هذه الممارسة لتشمل جميع الجرائم الجنائية للعنف ضد النساء المسجلة لدى السلطات.