نهلة الصعيدى - مصر - " وكالة أخبار المرأة "

 المرأة الصالحة مثل التاج المرصع بالذهب كلما رآها الرجل قرّت عيناه، فالمرأة العاقلة لا تصطدم مع أهل زوجها، فتثير أعصابه، وتوغر صدره على أهله، فالمرأة التى تحب زوجها تحب أن تراه سعيدًا، فتعينه على بر والديه، وتحترم أهله، وتصبر على ما يؤذيها منهم، وهى بذلك تحسن الطاعة لزوجها بإحسانها لأمه، وإحسانها لأهله، وكل ذلك مدخر لها عند الله عز وجل، لأن بر الوالدين من أجلِّ القربات.
 المرأة العاقلة لا تصطدم مع جيرانها، ولا تكون سببًا فى إيذائهم، والمرأة العاقلة لا تغضب، وتجعل البيت كله يعيش حالة مشتعلة من التوتر، فالمرأة عندما تغضب وتصرخ تفقد ربع جمالها ثم نصف أنوثتها ثم كل حبيبها.
المرأة العاقلة لا تكثر جدال زوجها، فهناك نوع من الزوجات لا يطيع الزوج فى أمر إلا بعد أن يتنفس الصعداء من كثرة الجدال والمناقشة، والحياة بهذه الطريقة لا تستقيم، فالجدال يعمل على اختلاف القلوب، وكثرته تؤدى إلى النُّفرة. قيل: يا رسول الله، أى النساء خير؟ قال: «التى تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه فى نفسها، ولا فى ماله بما يكره».
والمرأة العاقلة لا تنظر إلى غيرها فى أمور الدنيا، وتسير على قدر حاجتها، وتعلم أن التسابق يجب أن يكون فى أمور الآخرة، «وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ»، وقال صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم».
والمرأة العاقلة هى التى تشكر زوجها، فكلمة الشكر والثناء محببة للنفس، مزيلة للهم، مفرجة للكرب، وكم يشعر الزوج بالسعادة لشكر زوجته إياه، فالشكر يزيد المودة والنعمة والحب، وهو واجب فى حق الزوجة لزوجها، والشكر لا يكون باللسان فقط، بل بالفعل والعمل، والإخلاص للزوج، ومن شكر الزوج ألا تعيب زوجته شيئًا فيه، أو شيئًا اشتراه زوجها فإن ذلك يحزنه.
والمرأة العاقلة تكون عونًا لزوجها على نوائب الدهر، وتصبر على نكبات الحياة، فالنعمة لا تدوم لأحد، والزوج حين يرى زوجته صابرة صامدة، تقوى عزيمته، ويقوى على مواجهة الحياة، ويزداد حبه وإعزازه لها، والمرأة العاقلة تتعلم فن التعامل مع الواقع، وتتعامل مع متغيرات الحياة ومع ظروف الزوج المادية والنفسية بذكاء وحكمة.
والمرأة العاقلة تعين زوجها على طاعة الله، وتذكره بالآخرة وبالجنة والنار، وبالنية الحسنة عند كل عمل، وبالإخلاص لله ومراقبته فى كل حال.
فعلى المرأة أن تكون راحة لزوجها، وسكنا له، وسندا تقف إلى جانبه عند الشدائد والأزمات، فالمرأة العاقلة تبنى بيتها، والسفيهة تهدمه.