رحيل دندش - بيروت - " وكالة أخبار المرأة "

نحو 87 امرأة جرى الاتجار بهنّ في لبنان عام 2016، 94% منهن سوريات، بحسب دراسة ميدانية خلُصَت الى أن نسبة الاتجار بالنساء في لبنان ارتفعت نحو 500% بين 2015 و2016
ارتفعت أعداد النساء اللواتي وقعن ضحّية إتجار في لبنان من 19 امرأة عام 2015 إلى 87 عام 2016، بزيادة نسبتها 500%. هذه الخلاصة الأبرز التي توصّلت إليها دراسة «البغاء والاتجار بالنساء في الضواحي الشرقية لبيروت»، والتي أعدّتها مؤسسة نساء الأورو ــــ متوسط العام الماضي بالتعاون مع لجنة حقوق المرأة اللبنانية، ونُشرت في نيسان الفائت.
ولفتت الدراسة الى أن نحو 94% من الضحايا سوريّات (82 امرأة)، لافتة الى أن تدفق النازحين السوريين وتمركز غالبيتهم في بيروت كان له الدور البارز في تفاقم هذه الظاهرة. وأشارت الى نوع جديد من الإتجار بالنساء يقع تحت عنوان «الزواج المُزيّف». إذ يتزوّج المُتاجرون بفتيات سوريات لا تتجاوز أعمارهن 15 عاماً، لإرغامهنّ على العمل في الدعارة أو التسوّل، «فيما يتعرض بعضهن لعمليات بيع أعضاء». ولفتت إلى أن بعض الأحياء الفقيرة اللبنانية تأثّرت بهذه الظاهرة وشهدت حالات اتجار مُماثلة، «ما رفع نسبة الاتجار بالنساء وبالتالي الدعارة القسرية والعبودية الجنسية».
تأتي هذه الأرقام بعد سبع سنوات على إقرار قانون الإتجار بالأشخاص. وتُفيد المعطيات في هذا الصدد بأن إقرار القانون لم يُحدث نتائج ملموسة لناحية اتخاذ إجراءت جدّية رادعة، فيما يؤكّد حقوقيون تغييب مقاربات الإتجار بالبشر في التحقيقات التي تجرى مع النساء العاملات في مجال الدعارة.
وبحسب إحصاءات قوى الأمن الداخلي لعام 2016 التي تنقلها الدراسة، فإنّ من بين 63 امرأة أوقفن بتهمة «اصطياد الزبائن» و304 بتهمة ممارسة الدعارة، تبيّن أن هناك أربع نساء فقط تعرّضن للاستغلال والإتجار! وهذه الأرقام غير مقنعة وغير موثوق فيها «لأنها لا تقدّم الصورة الدقيقة عن خطورة المشكلة، فقد أغفلت واقع النساء القادمات من أوروبا الشرقية اللواتي جئن بعقود مزيفة، ويجبرن على تقديم خدمات جنسية في أماكن عملهن في الملاهي الليلية وسواها، ما يندرج في الخانة نفسها». وتُسلّط الدراسة الضوء على واقع الكثير من الأوروبيات اللواتي يأتين الى لبنان بموجب إجازات عمل في النوادي الليلية وبعض المؤسسات السياحية التي تُمنح لـ«الفنانات»، إذ يتعرّضن لكثير من الاستغلال الجنسي ويقعن أحياناً ضحايا اتجار بالبشر.
هذه المُعطيات تأتي مُنسجمة والكثير من الخلاصات القانونية التي كانت تتوصّل إلى ضرورة التوسّع في تحقيقات قضايا الدعارة لناحية البحث عن مدى توفّر الإرادة الجرمية للنساء، والأخذ في الاعتبار الإكراه الجسدي أو المعنوي الذي يتعرّض له الكثير من النساء.
يُشار إلى أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كانت قد أصدرت مُذكّرة عامة تتعلّق بـ«أصول التعاطي والتحقيق في جرائم الإتجار بالأشخاص وجرائم الاعتداء الجنسي»، للسعي الى التوسّع في تحقيقات الاعتداءات الجنسية، والبحث عن العناصر الجرمية لفعل الإتجار بالبشر في قضايا الدعارة.
الاتجار بالنساء يرتفع خمسة أضعاف
نحو 87 امرأة جرى الاتجار بهنّ في لبنان عام 2016، 94% منهن سوريات، بحسب دراسة ميدانية خلُصَت الى أن نسبة الاتجار بالنساء في لبنان ارتفعت نحو 500% بين 2015 و2016
ارتفعت أعداد النساء اللواتي وقعن ضحّية إتجار في لبنان من 19 امرأة عام 2015 إلى 87 عام 2016، بزيادة نسبتها 500%. هذه الخلاصة الأبرز التي توصّلت إليها دراسة «البغاء والاتجار بالنساء في الضواحي الشرقية لبيروت»، والتي أعدّتها مؤسسة نساء الأورو ــــ متوسط العام الماضي بالتعاون مع لجنة حقوق المرأة اللبنانية، ونُشرت في نيسان الفائت.
ولفتت الدراسة الى أن نحو 94% من الضحايا سوريّات (82 امرأة)، لافتة الى أن تدفق النازحين السوريين وتمركز غالبيتهم في بيروت كان له الدور البارز في تفاقم هذه الظاهرة. وأشارت الى نوع جديد من الإتجار بالنساء يقع تحت عنوان «الزواج المُزيّف». إذ يتزوّج المُتاجرون بفتيات سوريات لا تتجاوز أعمارهن 15 عاماً، لإرغامهنّ على العمل في الدعارة أو التسوّل، «فيما يتعرض بعضهن لعمليات بيع أعضاء». ولفتت إلى أن بعض الأحياء الفقيرة اللبنانية تأثّرت بهذه الظاهرة وشهدت حالات اتجار مُماثلة، «ما رفع نسبة الاتجار بالنساء وبالتالي الدعارة القسرية والعبودية الجنسية».
تأتي هذه الأرقام بعد سبع سنوات على إقرار قانون الإتجار بالأشخاص. وتُفيد المعطيات في هذا الصدد بأن إقرار القانون لم يُحدث نتائج ملموسة لناحية اتخاذ إجراءت جدّية رادعة، فيما يؤكّد حقوقيون تغييب مقاربات الإتجار بالبشر في التحقيقات التي تجرى مع النساء العاملات في مجال الدعارة.
الدراسة قدمت تشخيصها بناء على مقابلات مع هيئات لبنانية وجمعيات محلية، وبالاستناد إلى إحصاءات المحاكم اللبنانية وقوى الأمن الداخلي. وتناولت الضواحي الشرقية وتحديداً منطقة سن الفيل لـ«ندرة الدراسات التي تضيء على واقعه». وخصصت الدراسة «حي الجديد» نظراً الى كون انعدام المساواة الاجتماعية واضحاً مقارنة بباقي الأحياء الأربعة في سن الفيل، وهو إلى ذلك يضم أكبر تجمع سكاني ويشكل مركز استقطاب للعاملين والعاملات الذين قدموا من بلدان أخرى سعياً وراء ظروف اقتصادية أفضل، إضافة إلى استيعابه الكثير من العائلات السورية والعراقية التي نزحت بسبب الحروب في هذين البلدين. وقد شكلت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وعدم الاستقرار الأخلاقي والاجتماعي في حياة الناس الناجمة عن واقع النزوح وغياب الدولة عوامل خصبة لازدياد العنف ضد النساء، الذي ترجم في أحد مظاهره اتجاراً بهن. كما سجّلت الدراسة غياب الجمعيات التي تكافح هذه الظاهرة.