بي بي سي - " وكالة أخبار المرأة "

دانت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش اعتقال نشطاء في السعودية في الخامس عشر من مايو/أيار 2018 من بينهم سبع ناشطات بارزات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، وهن: لجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة يوسف وحصة آل شيخ وعائشة المانع وأخيرا كل من مديحة العجروش وولاء آل شبر.
وجرت الاعتقالات وسط حملة شعواء عبر موقع تويتر ضد هؤلاء الناشطات وجرى اطلاق العديد من الهاشتاغات ووصفن بالخونة والعملاء (هاشتاغ عملاء السفارات) وهو أمر لم تعهده السعودية سابقا.
وقالت هبة زيادين من منظمة هيومان رايتس ووتش إن الاعتقالات ترافقت مع "حملة منظمة من تشويه سمعة المعتقلين واتهامهم بالخيانة وقد تأكدنا من أسماء تسعة منهم ونخشى أن تشمل الحملة مزيدا من النشطاء".
ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن الناشطة والمدونة نورا عبد الكريم التي تحمل الجنستين الأمريكية والسعودية قولها إن "حملة الاعتقالات خلقت جوا من الخوف وأضافت إن ما يميز هذه الحملة أنها شملت للمرة الاولى ناشطات شابات من المدافعات عن حقوق المرأة برزت أسماءهن 2016".
ووصفت الناشطة السعودية منال الشريف الاعتقالات عبر حسابها على تويتر بقولها "عدنا لنقطة الصفر وما تحت الصفر. قضي الأمر الذي فيه تستفتيان".
واتهمت السلطات السعودية، الموقوفات بـ "التواصل المشبوه مع جهات خارجية، وتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة، وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف النيل من أمن المملكة واستقرارها".
أدناه بعض التفاصيل عن المعتقلات:
عائشة المانع
ولدت عائشة المانع عام 1948 في السعودية، وعاشت مع أسرتها في مصر ولبنان، ودرست علم الاجتماع في الجامعة الأمريكية في بيروت. و حصلت على البكالوريوس من جامعة أوريغون في الولايات المتحدة عام 1971. ثم على الماجستير في جامعة أريزونا والدكتوراة من جامعة كولورادو عام 1981.
وقالت الناشطة السعودية هناء الظفيري عنها عبر تغريدة لها: "أبوها تبرع بمنزل ليصبح مدرسة نسائية ايام فتح التعليم للنساء بعد ان كان ممنوعا وهي أول مديرة مدرسة بعمر14 سنة بلا مقابل".
كانت المانع أول امرأة سعودية تعمل مديرة إشراف في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في المنطقة الشرقية، وأول من شاركت في إطلاق ثلاث حملات للمطالبة بقيادة المرأة للسيارة في عام 1990 و 2011 و2013.
أسست عائشة المانع الشركة الخليجية للإنماء عام 1985 بهدف توفير التعليم التقني والفني والحواسيب الالكترونية للإناث. وأصبحت أول امرأة سعودية تتولى إدارة الخدمات في مجموعة مستشفيات المانع في المنطقة الشرقية عام 1990. وفي العام نفسه، أسست كلية محمد المانع للعلوم الصحية نسبة إلى والدها. كما عملت من أجل السماح للنساء السعوديات بالاشتراك في انتخابات عضوية مجالس الغرف التجارية عام 20014.
مديحة العجروش
هي طبيبة مختصة في التحليل النفسي، ومن خلال عيادتها تقدم العلاج النفسي لضحايا التعنيف وكذلك الأطفال اللاجئين في المخيمات في لبنان والأردن، وهي طبيبة نفسية وناشطة حقوقية تدافع عن حقوق المرأة. كما أنها مصورة محترفة، أقامت العديد من المعارض الفوتوغرافية.
واُعتقلت العجروش مؤخراً مع عدد من الناشطات والنشطاء السعوديين بتهم مختلفة.
وكانت قد أوقفت في مركز للشرطة سابقاً ومعها مذيعة فرنسية بسبب قيادتها للسيارة أثناء جولتها مع قناة فرنسية في الرياض عام 2011. ولم يطلق سراحها إلا بعد أن تعهدت بعدم تكرار ذلك.
وقالت العجروش لموقع صحيفة "الأمل" الألكترونية التي تهتم بقضايا المرأة عام 2017: "تتميز المرأة السعودية بالقدرة العالية التي تشكلت بسبب القمع الذي تعيش فيه، لذا ركزت على تطوير نفسها و بدأت تنجز، وبالتالي يحتاجها الوطن. فلن يزدهر حضارة الوطن و لن يزداد اقتصاده إلا بتفعيل دور المرأة, لذا يجب أن تكون المرأة مثل الرجل وأقصد بذلك مساواتها مع الرجل في المعاملات المدنية والقوانين وأن تتبع ما تراه صحيحا".
تداول النشطاء السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي، تويتر، خبر اعتقال الناشطة والممرضة ولاء آل شبر. وأكد حساب يحمل اسم "معتقلي الرأي" في السعودية نبأ اعتقالها في تغريدة جاء فيها إن ولاء من الناشطات في مجال تقديم الدعم لضحايا العنف المنزلي.
كما ألقي القبض على الكاتبة والناشطة حصة آل الشيخ في اطار هذه الحملة. وجاء في تغريدة لصفحة "معتقلي الرأي" أن الكاتبة حصة قد تم اعتقالها.
وكانت آل الشيخ قد تعرضت لحملة منظمة من رجال دين بسبب مقالة لها في صحيفة "الرياض" السعودية عام 2015 تحدثت فيها عن موقف التراث الشرعي من قضايا المرأة. واضطرت الصحيفة إلى ايقاف الكاتبة وحذف المقالة حتى من أرشيفها. وأحالها وزير الداخلية حينها محمد بن نايف للتحقيق بسبب المقالة.