نشوة حميدة - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

«المرأة نصف المجتمع».. اقتحم الجنس الناعم أسواق العمل قبل عقود، لتثبت المرأة جدارتها في العمل  في المهن والأعمال الخطرة أو الضارة وخاصة على ماكينات المصانع، والتي قد تعرضها لأخطار أو أضرار محدودة مما يستوجب حظر عملهن فيها أو حمايتهن منه.
حقوق المرأة العاملة
وقبل الاحتفال بعيد العمال، نرصد  ما وصلت إليه حقوق المرأة العاملة حتى يومنا هذا، بعد سنوات من الكفاح في مجالات ليست بالسهلة، بداية من تخفيض ساعات العمل للمرأة الحامل، والإجازات المستحقة، ومنها إجازة الوضع ورعاية الطفل وغيرها، وكذلك المواد الخاصة بتقنين وضعها في القانون والدستور.
التمثيل السياسي
رد جبالي المراغي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، قائلًا إن المرأة العاملة في مصر أخذت حقها كاملًا، والدليل على ذلك نسبة تمثيلها في مجلس النواب، واحتلالها المناصب القيادية السياسية والتنفيذية، كمحافظ البحيرة نادية عبده.
وأضاف «المراغي»، أن القيادة السياسية حريصة على دعم وتمثيل المرأة العاملة في كل جوانب المجتمع، وتحرص على ترجمة ذلك في القانون والدستور.
وبالنسبة لما وصلت إليه حقوق المرأة العاملة حتى الآن، قال: قانون العمل منصف للمرأة، فالمواد من 53 إلى 56 من الباب الثاني في الفصل الثاني من المسودة، والتي جاءت تحت مسمى «تشغيل النساء»، أكدت على تخفيض ساعات العمل لمدة ساعة بداية من الشهر السادس للحمل، وعدم إجازة تشغيل المرأة ساعات عمل إضافية، كما نصت على زيادة مدة الراحة ساعة إضافية لإرضاع طفلها، ونصت على إجازة الوضع ثلاثة مرات وكذلك إجازة رعاية الطفل.
فصل المرأة العاملة
واستطرد: كما حظرت المسودة في المادة 51 فصل العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع، وأيضًا أكدت المادة 55 على ضرورة أن يعلق صاحب العمل الذي يعمل لديه أكثر من خمسة عاملات لائحة تشغيل النساء، ونصت م56 على أن ينشأ صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر دار للحضانة أو يعهد إلى دار للحضانة برعاية أطفال العاملات، متابعًا: كما نص القانون على عدم جواز تشغيل النساء أثناء فترة من الليل لا تقل عن 11 ساعة.
عقوبة التحرش بالعاملات
أما بالنسبة للتحرش، فذكر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن صاحب العمل الذي يتحرش بالعاملات توقع عليه  أشد عقوبة في قانون العقوبات وهى الحبس ما لا يقل عن سنتين ولا يتجاوز خمس سنين، والغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد عن خمسين ألف جنيه.
مناصب قيادية
فيما قالت النائبة مايسة عطوة، عضو مجلس النواب، ورئيس لجنة المرأة لاتحاد نقابات عمال مصر: إن المرأة المصرية دائمًا ما تكون إيجابية، فحرصت على المشاركة في ماراثون الرئاسية الماضية، وكذلك الانتخابات البرلمانية السابقة، مؤكدة حرصها على التمثيل في كل حدث يتعلق بمستقبل الوطن.
وأضافت «عطوة» أن المرأة العاملة حصلت على عدد من حقوقها وضمنها قانون العمل، مشيرة إلى أن تلك المكتسبات ك ستكتمل من منطلق حرصهن الدائم على مستقبلهن، وتطوير بيئة العمل في مصر.
ووجهت ورئيس لجنة المرأة لاتحاد نقابات عمال مصر، رسالة إلى النساء العاملات، قائلة: «مش خايفة علي مصر طول ما أنتي فيها، فكتيبة عاملات مصر مازالت تواصل العطاء».
وكشف أن المرأة العاملة أصبح لها دورًا فعالًا، فقادت مجتمع السياسة والاقتصاد والأعمال، واحتلت مراكز مرموقة في كل المجالات، والدليل الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار، التي ساهمت في تحسين بيئة الاستثمار في مصر، وتشجيع رجال الأعمال العرب والأجانب على العمل في مصر، وكذلك وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد صاحبة الفضل في وضع خطة الإصلاح الإداري، ورفع النمو الاقتصادي لمصر خلال الفترة الأخيرة.
التصفية والتسريح
بينما وجه كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة الأسبق، انتقادات للحكومة والمسئولين عن الملف العمالي فيما يخص حقوق المرأة العاملة، مؤكدًا أنها تعانى من زيادة الأسعار وضعف الأجور كبقية شرائح المجتمع.
وقال «أبو عيطة»: إن أوضاع العمل في انهيار، وهو ما يؤثر على أوضاع المصريين ككل والمرأة بشكل خاص.
وذكر أن قانون العمل لم ينتصر للمرأة، فتراجع حالها في المجتمع الصناعي، بعد تصفية وتسريح آلاف العاملات من المصانع الحكومية والخاصة، رغم الدور الكبير الذي بذلته العاملات في التحركات العمالية خلال السنوات الماضية، مستطردًا: «دورهم كان أعظم من دور الرجل، ومشاركتهم في العمل النقابي كانت الأوسع، وهناك محاولات لإجهاض أدوارهم، ما يترتب عليه إضرابات واعتصامات متوقعة.
وكشف وزير القوى العاملة الأسبق أن القانون نص على منح المرأة العاملة حقوقًا عادية، كإجازة الوضع وساعة الرضاعة، وحق إلزام منشاة العمل التي يزيد فيها العاملات لـ50 لعمل حضانة لأطفالهن، وهي من العهد الناصري ولازالت سارية حتى الآن، متابعًا: «ورغم ذلك، هناك حقوقًا كثيرة للمرأة مهدرة».
وتابع: تلك الحقوق السابقة انتزعتها المرأة من خلال التنظيم والتكتل النقابي، رغم أنها حقوقًا أصيلة لها.
وأشار «أبو عيطة» إلى أن دور المرأة في العمل النقابي تراجع كثيرًا، بداعى وجود حصارًا للتنظيم النقابي، متابعًا: «والقيادات النقابية النسائية التي شاركت في العمل النقابي والسياسي مثل عائشة عبد الهادي اختفت، وعائشة كانت وستظل رمزًا نسويًا رائدًا  رغم أنها كانت محسوبة على النظام الأسبق»، مستطردًا: «المفرخة التي أخرجت القيادات النسائية العمالية أُغلقت».
وطالب «أبو عيطة» في نهاية تصريحاته، مجتمع العمال بالتكاتف من أجل تعظيم دور العمل النقابي مجددًا في خطوة لحماية حقوق المرأة العاملة، الذي كان صاحب الريادة في انتزاع حقوقها.