محمد عمر غرس الله - ليبيا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

حينما تدخل الأوطان في حالة سقوط وإنعدام السيادة وإنتشار الفوضى وتسقط تحت أيادي النهب الدولي فإن الدفاع الذاتي لهذه الأوطان يتطلب أن يعمل أبنائها لإنتشالها مما وقعت فيه لتنهض ويتم إنقاذها وهو ما يتطلب العمل بما يتناسب والتحديات، لكن الحركات السياسية التي هي من إرث الماضي الذي سقط بفعل عامل داخلي او تدخل خارجي، والتي تعتقد ويعتقد الكثيرين إنها يمكن أن تكون حالة إنقاذ ونهوض، هي غالباً لا تكون كذلك ابداً ولايمكنها تحقيقه، ليس الأمر متعلق بالنوايا او مصداقية الأفراد فيها، بقدر ما هو متعلق ببنويتها وخصائصها، وهو ما لاتدركه نتيجة لأسباب عميقة وموضوعية في بُنيتها، لماذا؟ وكيف؟ دعونا نرى
تتلبس الحركات السياسية التي إنهارت أنظمتها السياسية حالة بأنها الأداة الوحيدة القادرة على إنقاذ الوطن وهي لاتعمل على تطوير ألياتها بالإنتقال لطور جديد يتناسب مع التحديات، هي في العمق لا تستوعب تغير الظروف، وتستمر بنفس بُنيتها ونسقها المعتاد من الخطاب والتصرف وبإرتباك، هي في الحقيقة تعتقد بصدقية ما تقوم به وهي صادقة في ذلك، غير ان الظروف والواقع قد تغيرت كلياً مما يتطلب طور وأشكال وأليات وطُرق جديدة للعمل والخطاب والأهم (الادارة)، لكنها غالباً لا تدرك ذلك او لربما لا تريد أن تدركه او غير قادرة عليه ولا تسمح حتى بقوله والتنبيه له، وبالتالي هي في الحقيقة تبدو غارقة في وهم النضال باسلوبين:
الاول: المزايدة: حيث تتلبس هذه الحركات حالة محمومة من المزايدة على بعضها البعض فردياً وجماعياً، فتتحول فيها (المزايدة) الى (وهم) نضالي، وهذا يؤدي إلى انشطارها وتشضيها وتأكلها من الداخل فيتحول (المناضل) إلى (مزايد) وتتلبسه هذه الحالة حتى الثمالة يهيم فيها ويجد فيها ذاته، ويتلذذ بها وهو يوزع صكوك الوطنية والوفاء او ينزعها حتى عن أقرب الناس اليه، وهكذا تفقد هذه الحركات ارادة الفعل والانجاز وتُفرغها كلياً من محتواها، الأمر الذي يدفع نحو تمزقها وتفتتها وتشرذمها كل مرة على اتجاه، حتى تصبح غير قادرة على الإتفاق او الالتقاء حتى على الحد الأدنى من البرامج او خطط العمل او قيادة وادرة الفعل المطلوب بما يتناسب مع الوضع الوطني ومأساويته، ان الحركات النضالية يفترض انه لا وقت لديها لممارسة المزايدة والسلخ من جلدها فلا وقت لديها لذلك، وهي أيضا احوج ما تكون إلى رص صفوفها ما أمكن بل وإستقطاب وتنظيم قطاعات عريضة ومتنوعة، والتركيز على الإنجاز والعمل على الارض بما يتناسب مع التحديات.
 الثاني: النوستالجيا: عبارة عن حنين عميق للماضي الذي إنتهى، فتمتهن هذه الحركات تعليق صور زعماء قد رحلوا، وتمتهن التفرغ التام لنشر خطبهم في كل مناسبة، ويصبح ذلك ممارسات يومية تتحول الى سلوك نمطي يتعلق برفع صور الزعيم واجترار خطاباته وتحويلها من رصيد معرفي منهجي في النضال يجب أن يحتذى عملياً به، إلى مجرد شعار إشادة، وبدلاً من التعلم من مسيرته في الإنجاز الفعلي على الأرض كتجربة: كيف حققت انتصارها الحاسم، يصبح الإنجاز لديها مجرد عملية (نوستالجيا وحنين)، بل وفي زحمة وسخون هذه الحالة نجد الكثيرين منهم يمارسون سياسياً عكس المبادئ التي يتفوهون بها، فهم في نفس الوقت يحملون الصور والشعارات ويجلسون تحتها فقط، وهم في الحقيقة منهجياً أبعد مايكونوا عمليا عن منهجه وموقفه رغم إدعائهم ذلك، إن النضال عند هذه الحركات - او على الاقل قيادات منها - تحول من ادارة وعمل وانجاز وتخطيط إلى مجرد حديث عن الماضي والإشادة به وتعتبر ذلك قمة الحالة النضالية (هذا مثلاً لم يحقق أي انجاز على الارض يحسب للناصريين منذ وفاة عبد الناصر الى اليوم ماعدا اثبات وجود شكلي غير مؤثر في الارادة الوطنية والعربية)، وعن غير ملاحظة او لربما عن غير وعي أُعتبر ذلك بطاقة هوية وصك براءة في الإنتماء، اما عملياً فالامر مختلف تماماً فهو مجرد رياضة شعاراتية لا تحقق على مستوى الإرادة الوطنية شيئاً.
إن الكثيرين من الذين يرفعون صور وشعارات عبد الناصر - مثلاً - كانوا جنباً الى جنب عام 2011 مع الناتو وقطر والجماعات الإسلاموية الإرهابية المسلحة من إخوان مسلمين ووهابية وأخواتها وبناتها وتحالف (اللعبة الدولية والمال والاعلام والفتوى) في معركة واحدة في ماحدث في ليبيا، وما حدث ويحدث في سوريا، وهم جنب إلى جنب حتى اليوم مع طائرات ال سعود في قصف صنعاء للعام الرابع على التوالي، بالرغم من إنهم يرفعون صور عبد الناصر ويرددون شعاراته، فالكثيرين منهم اليوم إما في الرياض او ينساقون معها يغطون هذا العدوان ويبررونه، اما البعثيين العرب وبالذات بعض إخوتنا العراقيين والمرتبطين بهم تنظيمياً في بعض البلدان العربية، هم يحدثونك عن البعث والعراق والإحتلال ويرفعون صور صدام حسين لكنهم يباركون لآل سعود مايقومون به ويدعون للإصطفاف خلفهم في مشروع (القومية السنية المتحالفة مع الكيان الصهيوني كما تسوق السياسة السعودية اليوم) وأيضا يقفون معهم في عدوانهم على اليمن الذي سبق ودفع الثمن الباهض في وقوفه مع العراق، وأيضا يقفون مع الأنظمة الخليجية في مساهمتهم الكبيرة في العدوان على سوريا وشحن المرتزقة وتمويلهم وإصدار (أوامر العلميات بصيغ الفتاوي) لهم لتدميرها وتهجير شعبها بمعية قصف الكيان الغاصب واميركا وبريطانيا وفرنسا والتدخل التركي، فأي قومية او ناصرية او بعثية او تقدمية هذه التي لا تعتبر الموقف من الإمبريالية واداوتها في المنطقة في نضالها ومشروعها السياسي، و لاتعتبر أرث ومنهج عبد الناصر او ارث ومنهج البعثيين العرب الاوائل والقوميين العرب عموماً.
 ومن ناحية أخرى، إن (السلوك النوستالجي) هذا في الحقيقة هو عبارة عن حالة عجز واضحة وبينة، وهو حالة تعويض نفسي عن عدم القدرة على الإنجاز والعمل وتحقيق الإنقاذ، كما إنه يعبر عن عدم القدرة على تطوير أليات العمل  والإنتقال لطور جديد والمهارة فيه لتحقيق الإنقاذ او النهوض المأمول ومواجهة التحدي بالمستوى المطلوب، إن حالة العجز حالة (بنيوية) في الحقيقة لأن بنية هذا النوع من الحركات السياسية رغم ما تقوله وتصف به نفسها تبقى أشبه بالأسماك التي لا تعيش خارج ماء السلطة او بعيداً عن ضل الزعيم وصوره حتى وهو قد أنجز ماعليه وقام بدوره وقد رحل، وهي لا تعرف بعده ولا تستطيع إنجاز شي بدونه سلطته سوى إجترار ما أنجزه وتمارس النوستالجيا العاجزة حياله، هي حتى لا تعرف أن تمارس المعارضة بمهارة وحرفية، هي لا تعرف ذلك لأنها ليست حرفتها،  هي في الحقيقة تمارس (المعارضة) بإسلوب (السلطة) وكإنها لاتزال تحت جناح تلك السلطة او جناح ذلك الزعيم، إنك وبشكل واضح سترى ذلك في مزايدتها ونوستاجيتها المحمومة، أنه اليتم السياسي في الحقيق،ة إنها لا تستطيع أن تصنع طاقة وارادة الفعل بدون السلطة وبدون الزعيم، وبالتالي هي لا تستطيع الإبتعاد عن صوره، هي حتى لا تستطيع أن تحقق وحدة عملها وتنسيقها معاً رغم ما تراه وتسمعه من خطابات.
إن ذلك كله مرده لأسباب ذاتية (بنيوية) التي نشأت هذه الحركات ونمت وتشكلت بها واكتسبت  قوتها ومتانتها بالسلطة ومعها بوجود الزعيم وزخمه، حيث تتحول الحركات السياسية وتقوم كأداة للسلطة وهي صوتها الايديولوجي (حتى سلطتها هي نفسها)، فتتطبع مع (السلطة وضروراتها) ويتغير كلياً في سلوكها، ويتحول الى اداة للسلطة وتتطبع بطباعها التي لها شواغلها ونوازعها وظروفها وضروراتها بدون أي قصد، هي تقع في مسيرتها عن غير وعي في التهليل لقرارات السلطة وضروراتها الوقتية وتقلباتها وإنتقالاتها من ضفة الى اخرى ومعاركها التكتيكية وحتى المعارك البينية، وبذلك في زحمة الحياة السياسية اليومية كانت قد تحولت تلك الحركات إلى (صفة سلطوية مهما تم تبرير ذلك) حتى وهي تعيش شظف الحياة وتنادي به تحت مبرر عدم الإستفادة التضحية، وبالرغم من صدقيتها في ذلك إلا إنها في الحقيقة كانت أداة السلطة وتحمل معها كل ما يتعلق بهذه السلطة وضروراتها وتتحمل سلبياتها مثالبها، وهي أبداً لا تستطيع التنصل من ذلك، ومن ناحية أخرى فان الإقتراب من (السلطة) حتى سلطتها هي نفسها، جعل من هذه الحركات أكثر مهارة في التهليل لقرارات السلطة، فهي تمثل لها الغطاء الذي بإنكشافه أصبحت هذه الحركات في العراء في مواجهة الواقع الجديد، فبمجرد إختفاء تلك السلطة سوى بفعل داخلي او خارجي إمبريالي،  تعرت هذه الحركات السياسية لأنها لا تستطيع الحياة خارج بحر السلطة الذي حالما يجف تموت هذه الحركات او تقتل نفسها او في أحسن الأحوال تتحول مع الزمن الى حالة تزين صالات العمل السياسي تبرر سلوكها النوستالجي بأنه إثبات الوجود الذي غالبا مايكون شكلياً ولا يحقق أي تغير في الواقع الوطني والعربي كما نرى، فلا ترى لها انجاز غير المؤتمرات والخطب والبيانات، وهي عاجزة عن التنظم للفعل وتحقيق الإنجاز رغم إرثها العظيم، بل وتراها تتشظى وتنقسم كل مرة على نفسها، ولذا تهرع عن غير إدراك بطبيعتها وتبحث عن غطاء او مضلة او جناح وبالتالي تجنح حينها الى سلوك إستخدام (المفترض) بالوعظ السياسي او السلوك التنظيري النوستالجي الذي ابداً لايمكنه تحقيق إنقاذ الوطن ولا النهوض به ولا بالأمة، وهو فقط مجرد شكل متخشب لا يمكنه تحقيق او تمثل الإرادة الوطنية في وجه التحديات الجديدة.
إن روح وإرادة الإنقاذ والإستقلال والنهوض الوطني والعربي غالباً ليس لديها وقت للمزايدة او النوستالجيا لأنها في الحقيقة يجب أن تعرف طريقها جيداً، فإرادة وديناميكية الفعل والعمل والإنجاز فيها وعندها تسبق أي عملية شد للوراء او مزايدة او نوستالجيا، انها في الحقيقة أحوج ما تكون للنقد وتطوير ألاليات والإنتقال (لطور جديدة مختلف تماماً من البناء والتنظم والعمل)، هي في الحقيقة لابد لها وعليها أن تصنع قادتها الجدد (قادة الظروف) الذين تعركهم التحديات الجديدة، فقادتها أوقات الرخاء أبداً لن يكون هم قادتها في أوقات الشدة مهما كان إنتمائهم ومصداقيتهم او الثقة فيهم، إن الأوضاع الجديدة وتحدياتها تحتاج نوع أخر من قادة الفعل ملقحين بلقاح المناعة من أمراض الواقع نفسه والتعامل معه، صنعتهم التحديات الجديدة وما يصنعونه من إنجاز، إن هذه الحركات عليها أن تمتح من إنجازها وما تحققه في اللحظة التي هي فيها اليوم، ولا تمتح مما أنجزه وحققه أسلافها او نوستالجيتها وإجترارها للماضي فذلك ليس سوى مفاخرة لاتقدم ولا تؤخر، هي يجب عليها أن تصنع مجدها من فعلها وتجعله معيارها وقيمتها اليوم، وهذا هو التحدي الذي يشهر أصابعه في عيونها، هي لن تحقق شيئاً من وراء النوستالجيا والحنين والإشادة بالماضي، هي يجب أن تعرف وتعترف بأن الماضي (شخصيات او جماعات او أنظمة) أنجز وحقق ومضى وهذه هي طبيعة الحياة، وهي عليها اليوم أن تخطط وتعيد تنظيم نفسها أفراد او مجموعات وتصنع ألياتها الجديدة وفق مستوى التحدي الوطني اليوم تواجه به الشعوبية والإمبريالية وقوى النهب وحروب الجيل الرابع التي جعلت من المواطن جندي في جيش العدو واداة لتحقيق الهيمنة، وبالتالي تنجز وتحقق وتثبت إنها من الصنف الذكي الذي يعرف كيف وأين يعمل، وإن هذا هو معيارها وإختبارها الحقيقي إن كانت حقا كما تعتقد وتقول وأيضا كما تتمنى.
إن الدرس الحقيقي في النهوض والإنجاز لايمكن أن يكون من بوابة الذين سببوا او خططوا او شاركوا في أسقاط الأوطان وضيعوا الأُمة العربية ويعملون على تقسيم دولنا وجعلوا منها مسرحاً للدماء والمأسي والإرتهان بعدما كانت قد حققت الاستقلال بالدماء والكد والعرق، إنه ابداً لايكون من بوابة المبعوث الأُممي او من بوابة الذين مولوا إحتلال العراق وإسقاط ليبيا، او من بوابة الذين هم وراء مأساة اليمن، او الذين مولوا واداروا وعملوا على تدمير سوريا، او من بوابة الذين يتربضون بمصر والجزائر اليوم، إن ذلك لا يحقق المشروع العروبي ولا الاستقلال ولا السيادة ولا المقاومة ولا وحدة الامة سياسياً، فالمشروع العروبي ابداً لايمكنه أن يكون متسقاً مع أدوات ودول الهيمنة الدولية التي تمسك بمجلس الأمن وادارة الأُمم المتحدة، وما المبعوثين الدوليين إلا ادوات لتحقيق مشاريعها، ولا يمكن أن نحقق إنقاذ أوطاننا عبر ما يهبونه لنا من هامش يتحكمون فيه بالوظيفية السياسية ولعبة لقاءات العواصم والتتويه والإرهاق السياسي.
إن الطريق الذي يجب التعويل عليه والإستفادة من تجربته هو ذلك (المجهول) المدرك الحصيف الذكي الصلب القادر عل التنظم، إنه (المجهول) الذي تصنعه إرادة الأوطان في المقاومة الذاتية الطبيعية جثوة البقاء والارادة، مثلما فعله ضابط في الجيش المصري نظم وعمل وادار الفعل المفاجئ بالضباط الاحرار صبيحة 23 يوليو  1952 وأحدث التغيير التاريخي في أمتنا في العصر الحديث، إنه ذلك (المجهول) الذي قرر الفعل والتخطيط وإدارة الفعل التحرري الذي بدأ بالاجتماع الثلاثي عام 1953 في مقهى (  Royal Odeon ) وتطور الى مجموعة الـــــ 7 ثم تطور الى مجموعة الـــــــ 22 التي فجرت الثورة الجزائرية وأدارة فعلها بجدارة وكفاءة وإنتماء وادراك، إنه ذلك (المجهول) الذي فعل فعله في 2 سبتمبر 1962 في صنعاء وقوض الإمامية، إنه ذلك (المجهول) الذي تحرك في العراق في 8 شباط 1963، وهو ذلك (المجهول) الذي فاجاء الجميع في دمشق في الثامن من أذار 1963 ، إنه ذلك (المجهول) الذي لا يمتح من اللقاءات بادوات قوى الهيمنة او إستجداء دور ومقعد على طاولة من خلالها، ذلك (المجهول) الذي نظم رفاقه الضباط الصغار الضباط الوحدويين الأحرار وحقق به الإنجاز صبيحة الفاتح من سبتمبر 1969، إنه (المجهول المعلوم) الذي يتمثل إرادة الأُمة بما يتناسب والتحديات ويفاجئ الجميع بقدرته على العمل بمهارة وإصرار وتصميم وقدرته على الإدارة والتنظم من جديد والإنجاز وقدرته على تمييز الأهم من المهم ويعرف ويحسب خطواته، ويعرف كيف يخطوها ويحققها في لحظة من لحظا ت لقدر الرهيبة.
ذلك هو الدرس المستفاد في الإنقاذ والنهوض وبالنسج على منواله او ما يشبهه او على الأقل يستفيد من التجربة ويتعلم منها طرائق واساليب العمل والفعل، والذي لايمكن لهذه الحركات السياسية القيام به اليوم رغم إنها تستند في تنظيرها لاولئك الذين فاجأو قوى البغي والهيمنة، ذلك هو (المجهول) الذي سيظهر حتماً والذي نعول عليه ونربي أبنائنا وأجيالنا لتحقيقه وننتظره ونتوقع ظهوره كحالة طبيعية في أجيال أُمتنا كما هو ديدنها في المقاومة للإنقاذ والنهوض سوى من داخل هذه الحركات السياسية او من خارجها في شكل جديد متطور يتناسب مع عصره وتحدياته، إنه الدرس المستفاد والطريق الذي يبدو أفضل وأمضى وأنسب وسيتحقق حتماً، ويجب على أبناء أمتنا فهم اللعبة في التعامل مع (تحالف المال والإعلام والفتوى واللعبة الدولية)، وليس في التنسيق مع هذه اللعبة او إستجداء فتات منها او عبرها، والجري لإجتماعاتها وحجز كرسي على طاولاتها كل مرة في عاصمة، في عمليات التتويه وإستجداء دور، فالعواصم وإجتماعاتها والتنسيق مع قوى النهب لا ينقذ الأوطان ولا يؤسس لقيامها البتة ولا يحقق وحدة مقاومة الأُمة من المحيط إلى الخليج، لأن عقلية الهيمنة وقوى النهب لاتتوب والإستعمار لايتوب والأذناب ابداً لا يتوبون، إنهم كذلك كذلك كذلك.
والله من وراء القصد