عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

إحتفل العالم يوم 23/4/2018 باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف ، من أجل تعزيز القراءة ونشر الكتب وحماية الملكية الفكرية من خلال حقوق المؤلف. وقد إختارت منظمة اليونسكو مدينة أثنيا "عاصمة عالمية للكتاب لعام (2018)" تكريماً لجودة برامجها الرامية الى دعم قطاع الكتاب، والتي يسرت إنتفاع عامة الجمهور بالكتب ولا سيما المهاجرين واللاجئين.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن إختيار هذا اليوم جاء كونه يشكل تاريخاً رمزياً في عالم الأدب العالمي، ففي هذا التاريخ من عام (1616)، توفي كل من ميغيل دي سرفانتس ووليم شكسبير والاينكا غارسيلاسو دي لافيغا. كما يصادف يوم (23) نيسان/أبريل ذكرى ولادة أو وفاة عدد من الأدباء المرموقين مثل موريس درويون، وهالدور ك. لاكسنس، وفلاديمير نابوكوف، وجوزيب بْلا، ومانويل ميخيا فاييخو.
وأكدت السيدة أودري أزولاي ، المديرة العامة لليونسكو في رسالتها بهذه المناسبة على " يقع على عاتقنا واجب حماية هذه الحريات والنهوض بالقراءة والكتابة في جميع أرجاء العالم من أجل مكافحة الأمية والفقر وترسيخ أسس السلام، فضلاً عن حماية وتعزيز مهن صناعة الكتاب والعاملين فيها".
وتضيف "تضامن" بأن الإصدارات الالكترونية أصبحت مطلباً هاماً وعلى جميع دور النشر إعطاء الأولوية للنشر الالكتروني الذي بات الوسيلة المفضلة للقراءة والحصول على المعارف والمهارات. حيث أشارت شركة جوجل الى أن حوالي 5 ملايين مستخدم عربي ضمن شبكتها يهتمون بالقراءة الالكترونية للمؤلفات، فيما أكدت فيسبوك وجود 22 مليون مستخدم عربي لديها يهتمون بقراءة الكتب.
وتجد "تضامن" أن الوضع المتعلق بالنشر والإصدارات في الوطن العربي لا زال متدنياً خاصة عند مقارنته مع باقي دول العالم ، فأشارت دراسة لإتحاد الناشرين العرب الى أن مجمل إصدارات الوطن العربي عام (2007) هو (27809) وكان لمصر نصيب الأسد فيها بإجمالي إصدارات (16030) ما نسبته (57.6%) والأردن بالمركز الثامن بمجمل إصدارات (723) وبنسبة (2.6%) ، فإننا نجد دولة مثل المملكة المتحدة أصدرت خلال عام (2009) ما مجموعه (133224) وهو ما يقارب خمسة أضعاف ما أصدره الوطن العربي كاملاً.
وعلى الرغم من أن الأردن حصل على الترتيب الأول من حيث نسبة مساهمته في صناعة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت وبنسبة بلغت نحو (75%) من مجمل المحتوى العربي الإلكتروني إلا أن حجم المحتوى العربي على الشبكة لا يزال ضئيلاً الى حد كبير ، فلا يشكل سوى (3%) من كامل محتوى الإنترنت باللغات المختلفة وفقاً للتقرير العالمي الصادر عن الإتحاد الدولي للإتصالات.
وتشهد الدول العربية بشكل عام تراجعاً في الإقبال على الكتاب ، فتشير الأرقام الواردة من إتحاد الناشرين المصريين وعلى لسان رئيسه محمد رشاد بأنهم كانوا يطبعون ما بين (5000) الى (7000) نسخة من الكتب الكبيرة والضخمة، أما كتب الأطفال فكان يتم طباعة (20) ألف نسخة منها ، أما الآن فالأرقام لا تتجاوز المئات رغم زيادة عدد السكان وزيادة عدد المدارس والجامعات.
وتؤكد "تضامن" على أهمية نشر ثقافة حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص بإستخدام الكتاب ، وتوعية النساء بحقوقهن ، وانها تحولت منذ عامين الى نشر المعرفة بإستخدام التكنولوجيا وتوفيرها لقاعدة واسعة من المشتركين والمشتركات الذين تصلهم آخر الإصدارات الكترونياً. وتشير في الوقت ذاته الى مكتبتها التي تضم (15) ألف عنوان والمتاحة للجميع وخاصة الباحثين والباحثات وطلاب وطالبات المدارس والجامعات ، وللعاملين والعاملات في مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
وتدعو "تضامن" النساء الأردنيات بالتعامل مع الكتاب على إعتبار أنه حصن منيع يزودهن بالمعرفة اللازمة لحمايتهن من العنف والتمييز وعدم المساواة ، ويوسع مدراكهن للإسهام بفعالية في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية ، ويزيد من توعيتهن بحقوقهن التي كفلتها التشريعات الأردنية والإتفاقيات العربية والدولية. كما تدعو "تضامن" النساء خاصة الأمهات العمل على تشيجع أولادهن على القراءة خارج المناهج التعليمية ، ومن خلال ترسيخ ثقافة القراءة لديهم منذ الصغر.