الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لم تعد الحياة تجري برتابة دون تدخل تقني تكنولوجي من أجهزة تحيط بنا تقلق راحتنا ليل نهار ،باسم التكنولوجية المعاصرة أقتحم الهاتف المتحرك خلواتنا ،وجلس التلفاز في مجالسنا ليحول دون تبادل أطراف الحديث عن أحوالنا مع الأهل والأصدقاء والجيران ،لم يعد ذاك السحر الذي كان ينتاب أجوائنا  بعزف  موسيقي منفرد يعزف يوميا سيمفونية الحياة مع تغريد العصافير وهو يوقظ النهار من غفوته ،وهو يداعب الأشجار والورد والعشب برتابة طبيعية  على سيمفونية  الانبعاث المتجدد للحياة  على الأرض بحكمة الخالق البارئ المصور سبحانه .
كم نشتاق لأجواء ربيعية يومية تسود أجوائنا يتراقص فيها الندى فرحا بشروق الشمس يستأذن النهار خجلا وورعا من الليل كي ينجلي ويأتي الظلام بحنان مفقود يوقظ الشمس بهدوء مع بزوغ الفجر لتشرق مع الصبح معلنة بدء يوم جديد هناك فوق أشجار باسقة تعانق السماء، تقام احتفالية الحياة الجديدة فتتلاقى أفواج من الطيور والعصافير لتنفض غبار ها من التحليق الطويل في متاهات السنين علها تجد قوت يومها فتتمايل أغصان الأشجار مع الريح كي تحمل بذور تزرعها في حقول خصبة غناء بالحب والعطاء.
وميض برق وصوت رعد قد يؤرق حياة من يمضي بهمة  نحو هدف معين  وهو متردد خائف من تحديات تعيق مسيرته وهو في الحقيقة  ينشد التجديد والتغيير في  بناء أو اجتياز امتحان أو زيارة عابرة أو تسوق وبيع وشراء وغيرها الكثير وحده القلق المتوتر المتلعثم بفكره ،كل ما حوله يسبر بقدرة قادر مقتدر حتى الأنسان المخير بعقله ليختار الجنة أو النار ولكن هيهات أن يدرك أنها الأقدار فيتسلط ويتمرد ويشجب ويندب ويعترض كي يقول أنا هنا ويصرح هذا نعم وهذا لا ولا يعرف حقيقة ماذا يريد سوى قول أنا موجود هاهنا تحت المطر بين أغصان شجر منهكة وتضاريس هدها التلوث والمعماريون المدمرون لبيئتها الطبيعية   تحت مسميات نهضة عمرانية بعد أن غابت ملامح الجبال واختفت الرمال وردمت مياه على شواطئ البحار كي يقال معمار والمطر يسقط بحباتها غزيرا يردد زغاريد الطيور وحفيف الأشجار ساعات الغروب عند الغسق كي تودع نهارها مستقبلة أمسيات الحنين .