الكاتبة الصحفية: سوسن زكي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أكثر مايحزنني .. أن تتوجه سهام الإتهام الى المرأة بأنها المسئولة عن الجرائم ..التى تفشت في الكثير من الدول خلال الفترة الاخيرة..وإذا كنا نعترف بأن النفس البشرية  أمارة بالسوء .. وأن النساء بينهن من يرتكبن فعلا جرائم .. لكن الحقيقة التي لاشك فيها  أن المرأة التي تتمتع بالحنان والرقة من الصعب أن تنزلق الي ارتكاب جريمة لاتتناسب أبدا مع طبيعتها الانثوية .. إلا إذا كانت الظروف المحيطة بها هي التي تدفعها الي ارتكاب جريمة او التورط فيها .. وهذه الظروف يساهم الرجل في تهيئتها بنسبة كبيرة ..
 المرأة وحدها من الصعب أن تكون مجرمة لأن ذلك ضد طبيعتها التي خلقها الله سبحانه وتعالى وزرع فيها الحنان والرقة
..أقول ذلك وأنا اقرأ بيانات تقول إن في مصر مايقرب من خمسة آلاف سيدة مسجلات خطر ..أي يمكن إدراجهن ضمن فئة المجرمين الأكثر خطورة .. وهي بشكل عام نسبة ليست كبيرة في مجتمع عدد سكانه يزيد على مائة مليون نسمة نصفهم على الأقل من النساء   .. فضلا عن ان هذه النسبة مجرد حصر للحالة دون التوغل في تفسيرها لان التفسير سيقودنا الى أن كل جريمة وراءها ظروف صنعها رجل ما في حياة هذه المرأة التى تم ضبطها بتهمة القتل مثلا
 وقد كشفت دراسة للمركز القومي للبحوث الجنائية أن نسبة الجرائم التى تشارك فيها المرأة تصل الى 6فاصل 33بالمائة ..وتقول أحصاءات الأمن  العام بوزارة الداخلية المصرية أن النساء اللائي يرتكبن جرائم القتل المتعمد داخل المنازل تصل الى 72 فاصل 8 بالمائة وبالبحث عن الأسباب التي تدفع نبع الحب والحنان الى ارتكاب جرائم عنف تصل الى القتل  نجد أن الرجل هو المحرك الأول والدافع الرئيسي لها ..حيث تصل نسبة جرائم القتل التى ترتكبها المرأة  بسبب الخيانة الزوجية والمعاملة القاسية من الزوج الى نسبة 70 بالمائة من الجرائم.. وهي نسبة كبيرة تؤكد ما يراه علماء النفس البشرية من أن الرجل جزء أساسي في الجريمة ..فعندما تتعرض المرأة للظلم من الزوج.. أو انتهاك آدميتها أو الإساءة لها  أو لأبنائها  تبدأ اولى خطوات الجريمة .. كما أن بعض النساء تكون نشأتهن الاسرية غير سوية بسبب الظلم والإضطهاد من جانب الأب  أو الأخ .. كما أن ظروف الفقر والإهمال يزرع في نفسها منذ الصغر بداية الجريمة ويغير من طبيعتها الانثوية الرقيقة الحنونة ..
إننا نحتاج الآن الي دراسات متعمقة للتغييرات التى تحدث في المجتمع وكيف تؤثر على المرأة وتدفعها الى بيع فلدة كبدها.. إو إلقاء أطفالها في الشوارع .. كما يؤدي عنف الازواج الي جرائم نقرأها ونجد الاتهامات تتوجه الي المرأة التي هي في الحقيقة مظلومة.. لأن الرجل هو الذي يدفعها غالبا الى ان تكون في مواجهة الاتهامات الظالمة.