سلمى جمال - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

الزواج الثاني للأم المطلقة أو الأرملة خطوة محفوفة بالرفض من قبل الأبناء والمجتمع، ويرى علماء الاجتماع أن زواج الأم يكون أفضل عندما يكون أولادها صغار السن، وتتهم الدكتورة عزة كريم أستاذة علم الاجتماع في مصر المجتمع ووسائل الإعلام بالمساهمة في إجبار الأم على التضحية باستقرارها النفسي والاجتماعي، وطرد فكرة الزواج بعد اختفاء الأب من حياتها، وأن تعيش عمرها بعد ذلك في خدمة أولادها.
ووصل الأمر إلى أنه من العيب أن تفكر الأم في الزواج مرة أخرى، وقد يرحل الزوج والأم لا يزيد عمرها على 30 عاما، ورغم ذلك لا تتزوج الأم خوفا من نظرة المجتمع إليها.
وتوضح كريم قائلة “في هذه الحالة ينشأ الأبناء مع الزوج الجديد، ولا يشعرون معه بالغربة، كما أنهم يمكن أن يتكيفوا معه، ومع دوره كزوج للأم، وكرجل يحل محل الأب”.
وأضافت أن الأمر يختلف إذا كان الأبناء كبارا أو في سن المراهقة، ففي هذه الحالة يفضل أن تتريث المرأة في الزواج، بمعنى ألا تحاول فرض رجل آخر على أولادها، لكن عليها أن تهيئهم لتقبل هذا الرجل الذي ستختاره زوجا لها، لكن في كل الأحوال سواء كان الأولاد صغارا أم كبارا، فزواج الأم مشروع، وعلى العكس سيفيد الأبناء أنفسهم، فإن كانوا صغارا فهم بحاجة إلى أب، وإن كانوا كبارا فهم بحاجة إلى أن يطمئنوا على أمهم وأن تشعر بعد زواجهم أو انشغالهم عنها بشيء من الأنس والطمأنينة ، وحتى لا يتركوا الأم فريسة للاكتئاب والأمراض النفسية التي قد تسبب للأولاد أنفسهم العديد من المشكلات.
وشددت على ضرورة أن تتغير نظرة المجتمع في وسائل الإعلام، ولا بد أن ننظر إلى زواج الأم نظرة جديدة تتفق مع الشرع والأوضاع الاجتماعية ومع النظرة الإنسانية لهذه المرأة، والغريب أن نظرية تضحية الأم لا تطبق على الأب الذي يعطيه المجتمع رخصة الزواج بمجرد أن تغيب الزوجة إما بالموت وإما بالطلاق، وحان الوقت لكي ننظر إلى الأب والأم نظرة متساوية متوازنة في موضوع الزواج عند غياب طرف من الطرفين أو انسحابه من حياة الآخر.
وتقول الدكتورة  نوال عبدالعزيز أستاذة علم الاجتماع إن المجتمع يأخذ موقفا عدائيا منذ القدم من زواج الأم، وهو موقف خاطئ،، والواقع أن زواج الأم لا يشكل أي ضرر اجتماعي يسيء إليها، ورغم ذلك يرى المجتمع أن زواج الأم، خاصة التي اقترب أولادها من سن الزواج عيب، وأن عليها أن تشعر بالخجل من هذا التفكير، لكن الحقيقة أن مفهوم الزواج في مرحلة الكبر يختلف تماما عن المفهوم المادي للزواج، فالأم التي كبر أبناؤها تبحث بزواجها عن الأنس والإحساس بالأمان.