الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

حين ينظم الشعر نختار أجمل الكلمات كي ندونها في بيت القصيدة لننشدها ونرددها للأجيال القادمة وتصبح أيقونة فنية يباهي فيها ابناءنا الآخرون بمعانيها مثل نشيد عيشي بلادي عاش أتحاد أماراتنا، أو نشيد عاش المليك ساميا مقامه، أو نشيد بلادي، بلادي لك حبي وفؤادي ،، وموطني موطني وغيره من أناشيد وطنية متعارفة .
حين تكتب القصص الجميلة نختار أرق وأعذب الكلمات كي نجعلها قصصا مشوقة جاذبة للقراء، وحين نكتب المقال ننتقي عنوانا صارخا كي يحفز المتلقي على القراءة هكذا هي بعض مهارات فنون الكتابة الأدبية المتنوعة ما بين الرواية والقصة والقصيدة والخاطرة والشعر والمقال وغيرها من نصوص مسرحية وملاحم متنوعة وإلياذة وغير ذلك من مسميات.
أحرص في كل مقال أن أسلط الضوء على هم عام وشيء يفيد الآخر بفكرة قد لا تكون مبتكرة لكنها توحي للآخر بأن هناك خطأ ما أو ملاحظة ما أو انعطاف في طريق مستقيم تحول إلى منعطف خطر يهدد فئة ليست قليلة من الناس في المجتمع.
ذات مساء جلست أحاور أولادي وأخبرهم عن معنى حب الأرض والوطن واستذكرت وطننا السليب ،ثم ذكرت لهم مزايا بلادهم لكن أصغرهم اعترض بجرأة ونظر لي باستغراب قائلا": أمي تخبرينا عن الأردن وأنت فلسطينية الأصل فقلت له أنا تربيت وتعلمت هنا وأحمل جواز سفر أردني وهوية أردنية فأجاب بجرأة لم أتوقعها وماذا لديك بالأردن غير هذه البقايا من الوثائق لم لا تعودي لأرضك فتنهدت وأجبتها حين تكبر يا أمي ستعرف السبب وطويت الصفحة ولم أعاود النقاش معه لأن والده وعشيرته زرعت في وجدانه أن أمك غريبة من وليست أردنية الأصل فتنهدت وقلت له أنا عربية مسلمة من كل بلد لي قطعة أمثلها.
ومقارنة بما نجده هنا من أمان واستقرار والتصاق بالأرض والأنسان يتنامى حبنا لهذا الوطن أشبه بقلادة من معدن نفيس أصيل نتباهى به وهي أيقونات عز نتحلى بها في كل محفل نكون فيه  نتابع عن كثب  ما يجري حولنا هنا بالإمارات وبكل فخر واعتزاز أعلن للمليء أن حبي للإمارات وانتمائي لها مثل حبي لوطني وأعترها وطني الثاني فتناهل على مسمعي الملاحظات والانتقادات فأجيب باختصار أني أحمل هوية الإمارات فانتمائي لها أولا ودائما لأن بها مصدر رزقي ومعاشي ولم أجد فيها إلى كل الحب والخير بدء من قادتها إلى أصغر شخص فيها وأن اختلفت بعض من فيها في تعبيرهم عن حبهم لها لكنها الأفضل بين الدول التي زرتها وتابعت كل ما فيها فحبها جزء من عرفان ورد جميل وشكر.