سعاد محفوظ - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

كثيرا ما يحدث الطلاق بين الزوجين بسبب فشل العلاقة بينهما، وعندما يبتعد الزوجان يشعر أحدهما بالندم ويتمنى العودة مرة أخرى، وقد ينسى الرجل زوجته الأولى ولكن المرأة قد تجد من الصعب نسيان الزوج الأول حتى وإن كان قاسيا والسبب في دمار سعادتها وقد يختلف الأمر وينسى كل منهما الآخر.
هل يمكن للمطلقة أن تنسى فعلاً زوجها السابق؟ وهل تستطيع أن تمحو آثار عيشها معه، وتمحو من ذاكرتها ومن حاضرها وجوده؟
يجيب الدكتور جمال صلاح موسى، استشاري الطب النفسي بالقصر العيني في مصر قائلا “ذاكرة الإنسان قادرة على تذكر الأحداث وحفظها، ولكن ليس إلى ما لا نهاية، فهناك حدود لها، كما أن قدرة الإنسان على تذكر الحدث تتوقف على عوامل كثيرة، منها أهمية الحدث في حياته ومدى التأثير الناتج عنه. ولذا يمكن القول إن هناك ما يسمى الذاكرة السطحية، وتحتوى على المعلومات الأقل حيوية في حياة الإنسان، ومعدل النسيان يكون فيها أكثر للمعلومات الموجودة في الذاكرة”.
وأضاف موضحا “مما سبق يمكن الإجابة على أن نسيان الزوج الأول يتوقف على الروابط الزوجية، أو مقدار الأحداث السعيدة أثناء الحياة معه، والطريقة التي تم بها الطلاق، ووجود الأولاد الذين يساعدون على التذكر، وعلى ذلك كلما زادت قوة الروابط بين الزوجين قبل الطلاق صعب النسيان، والعكس صحيح. ولكن من نعم الله على الإنسان النسيان، ومن دون هذه النعمة كان يتوجب على الإنسان أن يعاني كثيراً من الآثار المؤلمة للأحداث”. ومن جانبه يؤكد الدكتور مدحت خطاب أستاذ علم النفس السلوكي صعوبة إصلاح الشرخ الذي يحدثه الطلاق، لأنه يؤدي إلى صدام وانتقام يكون الأطفال ضحيته خصوصا، كما أن طرفي الطلاق قد لا يتورعان عن استخدام الأطفال أداة في هذا الصراع.
وبين خطاب أن الشرخ الانفعالي العاطفي الذي يؤدي إلى الطلاق بين الزوجين يصعب إصلاحه مرة أخرى، خصوصاً إذا كانت التغيرات التي حدثت في سلوك الزوج والزوجة عميقة وتدفع كلا منهما إلى الانتقام من الآخر، ويكون الضحية الأطفال كأداة للانتقام.
ومن جهة أخرى كشفت دراسة أميركية علمية حديثة أن المرأة أكثر طلبا للطلاق من الرجل حيث تطلبه مرتين من الرجل. وتوصل الباحثون في الدراسة التي أجريت على 355 زوجًا طوال 16 عامًا، أن الأسباب التي تدفع المرأة إلى الطلاق مختلفة عن الرجل.
وركزت الدراسة على الأسئلة التي تدور حول التوتر في العلاقة الزوجية والإهانات المتبادلة، ووجدوا أن الأزواج أكثر استعدادًا للانفصال في تلك العوامل. وعند سؤال الأزواج عن مدى استيائهم وشعورهم بالتوتر من الخلافات الزوجية، ظهر أن التوتر يزداد بين الزوجات كلما ازداد عمر الحياة الزوجية، بينما انخفض عند الأزواج مع مرور الوقت.
وأوضحت كيرا بيرديت، رئيسة فريق الباحثين لتلك الدراسة، أن النساء لديهن توقعات أكثر واقعية في ما يتعلق بالزواج، بينما يميل الرجال إلى إضفاء صفة الكمال على زواجهم في البداية. وأضافت أن هذه النتائج مثيرة، فالأشخاص في نفس العلاقة لديهم أفكار مختلفة حول نوعية التعامل.