" وكالة أخبار المرأة "

أظهرت نتائج دراسة جديدة أن ممارسة التمرينات الرياضية تساعد على تحسين الأعراض لدى مرضى الربو ممن يعانون أيضا من البدانة.
وخلص باحثو الدراسة إلى أن المرضى الذين مارسوا تدريبات لياقة تحسنت لديهم الأنشطة البدنية وزادت الأيام التي لا يتعرضون فيها لأعراض الربو، كما قلت أعراض الاكتئاب وانقطاع التنفس أثناء النوم.
واستهدف البرنامج الذي شملته الدراسة لمدة ثلاثة أشهر إنقاص الوزن والتدريب البدني من خلال تمرينات (إيروبكس) وتمرينات مقاومة.
ونشرت الدراسة في دورية (ميدسين آند ساينس إن سبورتس آند إكسرسايز) أو “الطب والعلم في الرياضة والتمرينات البدنية”.
وقال الدكتور سيلسو كارفالو كبير الباحثين المشاركين في الدراسة من جامعة ساو باولو في البرازيل “كان يعتقد من قبل أن التمرينات ضارة لمرضى الربو لأن رد فعل الجسم عليها يضيق ممرات الهواء، لكن ما عرفناه أن التمرينات يمكن أن تكون مفيدة لمرضى الربو وحتى أفضل أكثر للبدناء”.
وأضاف لرويترز هيلث عبر الهاتف “في الحقيقة يمكن للتمرينات الرياضية أن تقلل من الالتهاب حول الممر الهوائي عند هؤلاء المرضى”.
وقام كارفالو وزملاؤه بتوزيع 55 من البالغين الذين يعانون من البدانة عشوائيا على مجموعتين لخفض الوزن، إحداهما بالتمرينات الرياضية والأخرى تركز على خفض الوزن بنظام غذائي وعلاج نفسي وتمرينات للتنفس والتمدد وذلك خلال فترة امتدت ثلاثة أشهر شملت جلستين في الأسبوع.
وفي المجموعة التي مارست التمرينات الرياضية، حظي المرضى بنحو 15 يوما في الشهر دون معاناة من أعراض الربو في المتوسط مقارنة بتسعة أيام في المجموعة الثانية. كما ظهر تحسن في تلك المجموعة أيضا في أعراض الاكتئاب ونوعية النوم وانقطاع التنفس أثناء النوم.
وقال كارفالو “عادت التجربة على المجموعتين ببعض الفائدة، لكن التمرينات الرياضية هي التي حسنت النتائج بحق… نعتقد بشكل عام أن التمرينات الرياضية تحسن من إحساس الشخص بذاته مما يقلل الاكتئاب ويحسن النوم”.
وقالت الطبيبة فبيكه باكر من جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، ولم تكن مشاركة في الدراسة، لرويترز هيلث عبر الهاتف “تلك النتائج يمكن أن تنطبق على الناس بشكل عام وعلى أمراض أخرى أيضا”.
وأضافت “التمرينات هي أمر يمكن أن تفعله ولا يتعلق بتناول الأدوية… ويمكنك أن تجد كل أنواع الأنشطة التي تثير الاهتمام وتكون ممتعة ومفيدة لصحتك”.
وللتنفس بشكل صحي، يوصي مدربو اللياقة بأخذ نفس عميق يدوم 3-5 ثوان في الشهيق و3-5 ثوان في الزفير. والشيء الجيد في هذا هو أن جلسة قصيرة لمدة 10 دقائق من التنفس العميق 2 أو 3 مرات في اليوم لديها تأثير كبير على الصحة الجسدية والعقلية.
ومع القليل من الجهد، يمكن أن يصبح التنفس العميق جزءا سهلا من حياتنا اليومية. ووفقا لدراسة أولية أجريت في إسبانيا عام 2010، توصل الباحثون إلى أن السيطرة على التنفس تساعد على خفض مستوى هرمون التوتر الناجم عن ارتفاع الكورتيزول وهذا بدوره يقلل من الإجهاد.
كما تلعب الرئتان دورا هاما في القضاء على السموم والفضلات من الجسم ويعزز التنفس السليم عملهما لطرد النفايات. ويعمل التنفس البطني على توسيع الأنسجة الرئوية التي تتكون من عدة حويصلات هوائية. ويمكن أن يساعد ذلك على منع الالتهاب الرئوي وغيره من مضاعفات ما بعد الجراحة.
ويوفر التنفس العميق المزيد من الأوكسجين إلى كل خلية في الجسم. كما أنه مفيد للأشخاص الذين هم عرضة للمشكلات الرئوية أو الجهاز التنفسي ويساعد على الحد من صعوبات في التنفس مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتهاب الشعب الهوائية وحتى آلام الصدر.
ونشر المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأميركية دراسة على القلب والأوعية الدموية علم الأوبئة والوقاية منها في عام 2005، جاء فيها أن ممارسة اليوغا المنظمة وبرنامج التنفس يقللان مؤشر كتلة الجسم  بين المراهقين.
وعند تركيز تمرين التنفس على منطقة البطن، فإنه يسبب تغيرات في تدفق الدم إلى مناطق مختلفة من الدماغ وتغييرات في أنشطة الأيض في المخ.
ويعد رفع الأثقال من التمارين التي تعتمد بشكل أساسي على عملية التنفس والشهيق والزفير، وهناك بعض التقنيات المعينة التي يمكن من خلالها تحسين عملية التنفس لزيادة قوة الرفع:
*يجب أن يكون الصدر والكتفين في حالة ارتفاع عند الشهيق، مع توسيع البطن بزاوية 360 درجة، مع وضع اليدين والإبهام عند الضلوع عند التنفس، وهو ما يسمى بالتنفس البطني الذي يعمل على تحسين مستوى الاكسجين في الدم، وخفض ضغط الدم.
*يساعد التنفس البطني الرباعين ورافعي الأثقال على زيادة حمولة الوزن، مع استقرار العمود الفقري اثناء الرفع، كما يجعل عضلات البطن الخارجية أكثر قوة، ويعمل على زيادة ميكانيكية الحركة، ومنع الإصابة، وتخفيض التسارع في العمود الفقري، خاصة في الفقرات القطنية.
* عند النزول لرفع الوزن، يجب أن يكون الحجاب الحاجز في مواجهة الحوض مباشرة، ما يعني أنه لا يجب تدوير الحوض أو عمل أي حركة ضاغطة بشكل سيء، كما يمكنك دفع البطن إلى الساقين في الأسفل، وتثبيت منطقة أسفل الظهر في وضع ثابت، مع التكرار أكثر من مرة.