" وكالة أخبار المرأة "

ربما كنتَ أحد هؤلاء الذين شاهدوا أو نشروا صورة الشابة التي تجلس على الأرض بينما تمسك برضيع وتدرس في الوقت ذاته.
أعجبتَ بالمشهد وإن كنت لا تعرف من هذه السيدة أو ما قصتها، فماذا لو عرفت عنها أكثر؟ ربما تحني لها رأسك احتراماً لتقديرها العلم.
بطلة القصة هي جهان تاب، طالبة تبلغ 22 عاماً، تنحدر من ولاية دايكندي بأفغانستان، وقد التُقطت صورة لها وهي تؤدي اختبار القبول للعلوم الاجتماعية في جامعة خاصة بمدينة كابل، بينما تهتم برضيعها.
وقبل أن يبدأ طفلها في البكاء، ولتهدئته، تركت مكتبها وجلست على الأرض لإرضاعه، ثم استكملت الاختبار.
الخبر السار هو أنَّ جهان نجحت في الامتحان (حصلت على 152 درجة!).


من جانبه، أخبر يحيى عرفان، الذي كان يُراقب الطلبة في أثناء الامتحان، الأسبوع الماضي، موقع BuzzFeed News الأميركي، بأنَّ جهان كانت "مذهلة"، وأنَّه شعر بأنَّه يريد التقاط صورة لها، مؤكداً أنَّ الطلبة حوْلها شعروا بالتعاطف الشديد تجاهها.
وقال عرفان إنَّ جهان ما زال القلق يساورها حيال المستقبل؛ لأنَّها "تنتمي إلى أسرة فقيرة"، وتعيش بقرية صغيرة تُدعى أوشتو في أعالي الجبال، حيث لا توجد بالقرية طرق للسيارات؛ لذا فهي قلقة من الرحلة إلى المدرسة والتي تستغرق 10 ساعات.
كما لفت أنها بعد الانتهاء من الامتحان، اجتمعت بمدير المدرسة؛ لمناقشة أمر التكفل بالمصاريف؛ لأنَّها تخشى عدم قدرتها على تحمل رسوم الدراسة.
وقد أعجب مستخدمو الشبكات الاجتماعية بالصورة؛ إذ كتبت شهرزاد أكبر، على حسابها بـ" تويتر": "صورة ملهمة من الشبكات الاجتماعية: هذه الأم تؤدي اختبار القبول بالجامعة بينما تهتم بطفلها في دايكندي! السيدات الأفغانية لا يُقهرن".


وكتب زكريا حساني في حسابه على "تويتر": "واو! هذه الصورة تجعلنا نشعر بشعور أفضل. حتى نقول لا للجهل، هذه #السيدة في ولاية #دايكندي بوسط #أفغانستان كانت تحتضن رضيعها بينما تؤدي امتحان كانكور للالتحاق بالجامعة وإحداث تغييراتٍ إيجابية في حياة عائلتها. مصدر الصورة: الشبكات الاجتماعية".
في حين عبَّر كثيرون عن أملهم في أن يعيش الطفل بأفغانستان حياة أفضل؛ إذ كتب موجيب مشعل في حسابه على "تويتر": "بعد 20 عاماً من الآن، سيرى هذا الطفل تلك الصورة وهو يعيش في أفغانستان أفضل... حيث ستتحول الحروب والمعاناة إلى مجرد تاريخ، وتكون مثل تلك الصور بمثابة تذكار لقوة هؤلاء الذين صمدوا أمام كل ذلك".
وكتب مستخدم آخر على حسابه: "#كافح لتتعلم، #جهان تاب سيدة من #دايكندي. ثابرت لتعبر أميالاً طويلة مع ابنها لتحضر اختبار #كانكور… #الحياة #السيدات #الهمة".
من جهة أخرى، عرض الكثير من المتفاعلين مع الصورة تقديم المساعدة لصاحبتها؛ إذ كتب ذكي داريابي: "هذه #جهان تاب، من قرية أوشتو بولاية #دايكندي، وهي عبارة عن قرية فقيرة لا توجد بها طرق للسيارات. نجحت في اختبار كانكور وحصلت على 152 درجة. ستدرس علم الاجتماع بجامعة خاصة، ولكنَّها ليست متأكدة مما إذا كانت قادرة على توفير 10-12 ألف أفغاني (عملة أفغانستان) كرسوم للجامعة كل فصل دراسي".
فيما أنشأت جمعية الشباب الأفغاني الخيرية في المملكة المتحدة حملة على موقع التمويل GoFundMe، وصرحت بأنَّ الأموال ستُمنح لتاب شخصياً.
إذ كتبت مرجان أسد الله في حسابها على "تويتر": "هل هناك طريقة يمكن للأشخاص من خلالها تقديم المساعدة، إضافةً إلى صفحات موقع GoFundM؟ ربما يجب على الأندية الأفغانية بالجامعات التعاون والمساعدة في دفع رسوم #جهان تاب. إلى أين ستذهب كل الدولارات المدفوعة لتلك السيدة الرائعة؟".