عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

قامت إحدى الأمهات بزيارة الراحل مصطفى أمين (مؤسس جريدة أخبار اليوم)، وأخبرته بقصتها حيث توفي زوجها وأولادها صغاراً، فقررت عدم الزواج ثانية وكرست حياتها من أجلهم الى أن تخرجوا من الجامعات وتزوجوا وإستقلوا بحياتهم، وذلك حسب ما جاء على موقع ويكيبيديا.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن مصطفى أمين كتب بعد ذلك بالعامود الصحفي الشهير "فكرة" والذي تقاسمه مع أخيه علي أمين، مقترحاً تخصيص يوم بالسنة للأم ليكون بمثابة يوم لرد الجميل. ومن ذلك الحين تقرر في معظم الدول العربية أن يكون 21 آذار من كل عام عيداً للأم، وربطه بأول أيام فصل الربيع ليكون رمزاً للصفاء والمشاعر الجميلة.
وتضيف "تضامن" بأن الإحتفال بعيد الأم يختلف تاريخه من دولة الى أخرى، ففي الولايات المتحدة الأمريكية يحتفل بعيد الأم في الأحد الثاني من شهر آيار، وفي النرويج في الثاني من شباط، وفي الأرجنتين في الثالث من تشرين أول، أما في الدول العربية فيحتفل به في 21 من آذار.
أن تكون امرأة ترأس أسرتها وراء تخصيص يوم في الوطن العربي للإحتفال بعيد الأم، يشعرنا بالفخر إزاء التضحيات الجمة التي تقدمها الأمهات اللاتي يرأسن أسرهن في سبيل رعاية وحماية أطفالهن ذكوراً وإناثاً، وتكريس حياتهن من أجل تأمين مستقبلهم.
بينت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن لعام 2015، بأن عدد الأسر الخاصة بلغ مليون و 941.903 ألف أسرة مع إستثناء حوالي 15.576 ألف أسرة لم تكتمل بياناتها، ترأس الذكور مليون و 692.662 ألف أسرة، فيما ترأست الإناث 249.241 ألف أسرة وبنسبة وصلت الى 12.8%.
تضامن تدعو لدراسة تخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن
من جهة ثانية قررت الحكومة التركية العام الماضي وفي إطار دعمها للأسر وتذليل العقبات أمام النساء العاملات، البدء بتجربة ريادية تتمثل في صرف رواتب شهرية للجدات اللاتي يتولين رعاية أبناء بناتهن أو أبناء زوجات أولادهن العاملات. وسيبدأ تطبيق القرار بمرحلته الأولى في 10 محافظات تركية ويشمل 60 ألف عائلة تركية.
وتشير "تضامن" الى أن الأردن وهو يعاني من ضعف شديد في المشاركة الاقتصادية للنساء وخاصة المتزوجات، فإنه مدعو الى إتخاذ خطوات فعالة من شأنها تذليل العقبات التي تدفع بالنساء المتزوجات العزوف عن العمل وعلى رأسها وجود أطفال بحاجة الى رعاية وإهتمام خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة (1-4 سنوات).
والى جانب حملة "صداقة" التي تعمل على تفعيل نص المادة 72 من قانون العمل الأردني، والتي تلزم صاحب العمل بإنشاء حضانة في مكان العمل عند وجود 20 أم عاملة لديهن 10 أطفال فأكثر تحت سن الرابعة، فإن "تضامن" تجد بأن الشروع في دراسة تخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن خطوة هامة في سبيل زيادة أعداد النساء المتزوجات في سوق العمل.
وتعتقد "تضامن" بأن تخصيص راتب شهري للجدات اللاتي يرعين أحفادهن يتم صرفه من مؤسسة الضمان الاجتماعي بناءاً على إشتراكات يدفعها أصحاب العمل والعاملين لديهم من الذكور والإناث الذين لديهم أطفال تقل أعمارهم عن 4 سنوات، سيكون حافزاً إضافياً لكل من الأمهات والجدات وسيعود بالفائدة على الطرفين. فقد أثبتت دراسة ألمانية حديثة بأن الجدات اللاتي يرعين أحفادهن يعشن لعمر أطول من غيرهن من كبار السن، كما أن هذا العمل في الأصل يقع ضمن الأعمال غير مدفوعة الأجر والتي تقوم بها النساء الأمهات أو الجدات.
وتؤكد "تضامن" بأن الكثير من الجدات يقمن فعلياً برعاية أحفادهن، ويخففن من الأعباء التي تعترض سبيل النساء العاملات دون مقابل، ولا يسعين لأن يكون هنالك مقابل مادي لما يقمن به، إلا أن ما نطرحه في هذا المشروع هو عبارة عن حماية إجتماعية إضافية لكبيرات السن يستطعن من خلالها تأمين إحتياجاتهن، وإعطاء الفرصة لبناتهن وزوجات أبنائهن في العمل وتمكينهن إقتصادياً، والمشاركة في جهود التنمية المستدامة.
وبحسب التعداد العام للسكان والمساكن 2015، فإن عدد الأردنيات المتزوجات واللاتي يعملن حالياً بلغ 171378 امرأة، واللاتي يبحثن عن عمل حوالي 80315 امرأة، فيما وصل عدد الأردنيات المتزوجات غير النشيطات إقتصادياً 1015720 امرأة.
وتؤكد "تضامن" على أن الأردنيات المتزوجات يشكلن النسبة الأعلى بين النساء العاملات (62% من مجموع الأردنيات العاملات البالغ 281174 عاملة)، كما يشكلن النسبة الأعلى بين النساء الباحثات عن عمل (50.7% من مجموع الأردنيات الباحثات عن عمل والبالغ 158231 امرأة)، ويشكلن النسبة الأعلى بين الأردنيات غير النشيطات إقتصادياً (60.2% من مجموع الأردنيات غير النشيطات إقتصادياً والبالغ 1686294 امرأة).