" وكالة أخبار المرأة "

رفعت امرأة رابعة دعوى اغتصاب ضد المفكّر في الشأن الإسلامي، طارق رمضان، في واشنطن. كذلك تلقى القضاء الفرنسي شكوى ثالثة في الإطار ذاته، ما يمكن أن يسرع مجريات التحقيق بحق المتهم الموقوف منذ نهاية يناير/كانون الثاني 2018، خصوصاً أن الأخيرة تتضمن صوراً وفيديوهات ورسائل، بحسب وسائل إعلام فرنسية.
وذكرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، أول من أمس، أن "امرأة رابعة رفعت دعوى اغتصاب ضد الباحث الإسلامي البارز، طارق رمضان. وقدمت شكواها في العاصمة الأميركية واشنطن، بعد ادعاءات ثلاث نساء ضد رمضان أمام القضاء الفرنسي بالتهمة ذاتها".
وقالت "ليبراسيون" إن الشكوى الأخيرة قدمت إلى شرطة واشنطن، في منتصف فبراير/شباط الماضي. ونقلت الصحيفة ما نشرته المحامية الأميركية ربيعة تشودري، عبر صفحتها على "فيسبوك": "أبلغ المدعي العام الاتحادي بحالة ضحية رابعة تتهم رمضان"، مضيفة "أعتقد أنه سيكون هناك المزيد من الدعاوى ضده".
وذكرت الصحيفة أنه، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، نشر الباحث البريطاني أيمن جواد التميمي، المتخصص في الشؤون السورية وتنظيم "داعش"، على موقعه الشخصي، شهادة امرأة قالت إنها تعرضت لاعتداء جنسي من قبل طارق رمضان، وإن الحادث وقع في 31 أغسطس/آب 2013، في واشنطن، لكن المرأة قدمت الشكوى في منتصف فبراير الماضي. وأشار إلى أنها لا تريد التحدث إلى وسائل الإعلام.
وتابعت الصحيفة أن "المرأة الشابة عملت "مدربة ثقافية" لوزارة الدفاع الأميركية، وكانت مسؤولة عن "تعليم الإسلام وثقافة الشرق الأوسط" في الجيش. وأوضحت "لم أكن أشعر أن لدي المعرفة أو الخلفية اللازمة في الدراسات الإسلامية لنقل الحقائق لطلابي"، مضيفة "هذا هو السبب الذي دفعني إلى الاتصال بطارق رمضان عبر فيسبوك، في مارس/آذار 2012. وبعد تبادل الرسائل لفترة ثم توقفها، استأنفنا المناقشات في صيف عام 2013".
وأوضحت الصحيفة أن رمضان أبلغ المرأة المدربة أنه سيكون موجوداً في واشنطن، نهاية أغسطس/آب 2013. وأنها اقترحت الاجتماع به خلال وجبة غداء، لكنه أصرّ على انضمامها له في غرفته في الفندق، مساء 31 أغسطس/آب، وأنها وافقت على مضض. ولفتت إلى وقوع الاعتداء الجنسي عليها خلال لقائهما.
وتناقلت الصحف الفرنسية، الخميس الماضي، خبراً مفاده أن امرأة تدعى ماري (40 عاماً) تقدمت، صباح الأربعاء 7 مارس الجاري، بشكوى أمام القضاء الفرنسي تتهم طارق رمضان بأفعال اغتصاب وعنف وتهديد وابتزاز، مارسها ضدها بين فبراير 2013 وحزيران/يونيو 2014.
وأوضحت صاحبة الشكوى، لإذاعة "أوروبا 1" الفرنسية، أن طارق رمضان رجل يمارس "العنف الشديد"، وأنه جاء إليها واتصل بها، وطلب منها تثبيت جميع التطبيقات التي تسمح له بالتواصل معها بسهولة. وأشارت إلى أنها أخذت تخبره عن ماضيها ومشاكلها، لكن بعد عشرة أيام من "المراسلات الرقمية" طلب رؤيتها. وخلال فترة لقاءاتهما كان يعنفها ويغتصبها (12 مرة) ويبتزها، كونها كانت من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في فضيحة فندق كارلتون، ودومينيك شتراوس كان، السياسي الفرنسي الذي ألصقت به فضائح مالية وجنسية عدة، وذلك جعلها تتكتم طوال المدة السابقة.
وقالت ماري، في المقابلة، إن "شخصاً يدفع المال مقابل الجنس يظن أن بإمكانه مرافقة المرأة واغتصابها وتعنيفها، وهذا كان مختلفاً عن كل ما سبق أن تعرضت له في حياتي". وتشير إلى أنها نتيجة العدوانية المفرطة تجاهها قررت التسجيل بالصوت والصورة لما كان يرتكبه رمضان معها.
أربع قضايا وادعاءات بالاغتصاب يواجهها رمضان حتى الآن، بدأت مع اعتراف هند عياري، التونسية الفرنسية والإسلامية السابقة، ضمن حملة Metoo، بأن رمضان اغتصبها، وتقدمها بشكوى ضده، في أكتوبر/تشرين الثاني 2017.