سعاد محفوظ - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

يعتبر الأطباء أن القولون العصبي متلازمة نفسية أكثر من كونه مرضا، لأنه مشكلة تلازم صاحبها باستمرار حتى في حالة تلقي العلاج الطبي. لذلك يرى الأخصائيون أن أفضل وسيلة للتعامل معه هو ضبط النظام الغذائي وعدم تناول أطعمة أو مشروبات تؤدي لزيادة خفقان القولون العصبي. ويرجح الباحثون أنه يمكن علاج اضطرابات القولون من خلال اختيار الأطعمة المعدة في المطبخ.
وهو ما يتفق معه  الدكتور طاهر الشافعي، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، حيث يقول “إن القولون هو أحد أعضاء الجهاز الهضمي القابل للتهيج والتقلص حسب الحالة النفسية للمريض”.
وأشار إلى أن القولون العصبي هو  مرض عضوي يبدأ مع إصابة المريض بطفيليات في جدار القولون يتحول بعدها إلى مرض مزمن. وتحدث نوبات هياجه نتيجة اختلال في الظروف النفسية التي يتعرض لها الشخص المصاب الذي يشرب القهوة باستمرار ويشكو من اختلال النظام الغذائي.
يشار إلى أن هناك أشخاصا لديهم استعداد خاص في جهازهم الدوري ويعانون من أعراض كاذبة للقولون العصبي، تتمثل في آلام عضلات البطن نتيجة توتر أو قلق نفسي، أي أن ظهور الأعراض في جهاز من أجهزة الجسم يعتمد على استعداد الشخص للإصابة بهذا المرض.
واستطاع فريق من الباحثين إجراء استقصاء حول بعض الأعراض التي يشكو منها مرضى القولون العصبي من الذين لم يسبق لهم الإصابة به. وثبت لهم أن ما لا يقل عن 20 بالمئة من هؤلاء الأشخاص يشكون من بعض هذه الأعراض، وهي تحديدا الاضطراب النفسي والقلق والإجهاد .
وعن علاقـة الطعام بالقولون العصبي، تقول نجلاء عفيفي، أستاذة أمراض الجهاز الهضمي بجامعة القاهرة، “هناك العديد من الأعراض العضوية تتأثر بنوع الغذاء أو بالحالة النفسية وقد نسمع كثيرا من مرضى القولون العصبي أنهم يأكلون مرة واحدة فقط في اليوم ورغم ذلك يشعرون بآلام القولون، حيث قد تتسبب الوجبة الواحدة والكمية الكبيرة من الطعام في إثارة القولون العصبي، فالجهاز الهضمي هو الذي يفرز عصاراته ويقوم بدوره في هضم الطعام، يساعده في ذلك حالة الطعام المقدم له ونوعيته؛ فإن كان الطعام قليلا ومتنوعا وسهل الهضم والامتصاص وكانت بواقي الطعام قليلة، لا تؤثر عليه.
وكلما كان الطعام عسير الهضم بطبيعته ومليئا بالتوابل،  كانت آثاره على القولون كبيرة، ولا تقوى العصارات الهاضمة ولا الجهاز الهضمي على التعامل مع هذا القدر وذلك النوع من الطعام. لذلك فإن فضلات هذا الطعام تتخمر وتتعفن سريعاً في الأمعاء وتخرج منها غازات مختلفة الأنواع، تكون عاملا في التهاب الغشاء المخاطي المبطن للقولون؛ مما يعوق امتصاص الغازات المختلفة ويؤدي إلى انتفاخ القولون بها مما يثيره ويزيد من آلامه .