الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تلد على استحياء،تبكي بصوت خافت كي لا تزعج والديها تنمو وتكبر في كتفهما ضعيفة كي يحنو عليها تكبر تصبح طفلة مسلية تداعب أبيها كي يعطف عليها ثم تكبر تصبح يافعة ترمقها الأعين بنظرات الإعجاب لقد ظهرت عليها معالم الأنوثة تصبح مطلوبة تطلبها الأيادي النهمة  للصيد ثمين ،وهي  تقول لا مرة ومرات ثم ترضخ  وتسير مع التيار لتتزوج وترتبط برجل لا يقدرها قد يضربها وبذلها وقد يحبها ويحنو عليها كوالديها لكن ليس كل الرجال مثل أبيها لقد كبرت البنت أصبحت امرأة ناضجة أما ست البيت طباخه ماهرة وتحاول تحقيق السعادة لأسرتها لكن الرجل المتعنت لا يقبل يريدها عبد له  يعاملها كجزء من ممارساته اليومية لقضاء شهواته وحاجاته البذيئة دون إنسانية وهي  لا تشكو  وهو يصر على إذلالها يريد أن يفرغ فحولته بها وهي صامتة راضية راضخة تقبل بواقعها إلى أن تنفجر فتقول لا فتصبح ناشزا في نظره ونظر المجتمع وأن تسلطت برأيها طلقها أو نبذها بحجج لا حصر لها يختلق الذرائع كي يسقطها أمام المجتمع ليعزف عنها الآخرون وهي صامتة صابرة وتقول يارب كي ينصفها أمام تعنت الرجل المتسلط المتكبر الذي لا يخشى الله ولا يتقيه بها .
ملفات المحاكم تعج بهن وقضاة الشرعيين للأسف لا ينصف معظمهن إلا إذا جاء محام مجتهد وعصر فكره ليخلق قصصا مقنعه للقاضي كي تحصل على حقوقها ولكنها في الحقيقة خسرت أنوثتها وكبريائها بإذلال  لها  ،عشرات من النساء قابلتهن في المحكمة صامتات ما بين التوجيه الأسري الذي يستهتر بمشاعرها واحتياجاتها الأنثوية للحب والحنان والتعامل الطيب ،ويتفرج  القضاة غير الشرعيين على المشهد المتكرر أمامهم  في  الظلام الذين لا ينصفون المراة ويصنفون أحكام الله كما يشاءون ليقفوا في صف الرجال لهذا تحزن المرأة حين تلد أنثى لأنها تظلم وتقهر ما بين براثن الزوج والمجتمع وما بين القيل والقال تضيع في متاهات الزمن أرضاء لرجل متعنت معقد قليل من الرجال المحترمون وكثيرون ظالمون وهم لا يدرون أن الله لهم بالمرصاد لأن المظلوم امرأة  والظالم ذكر ليس رجلا عاقلا عادلا ،والله وعدها بالإنصاف ولو بعد حين،فكفكفي دموعك  واصبري فالله وليك ويحقق حلمك لا محال.