الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

ترقرق الدمع في عيونها فرحا مثل غيرها من   أمهات الخريجين والخريجات اللواتي يحتفين بتجاوز أولادهن المرحلة الجامعية، فقد كانت أبنتها ضمن دفعة أطلق عليها دفعة عام زايد بأحدي جامعات الوطن.
امهات جئن من أقاصي البلاد ليحضرن حفل تخريج بناتهن، لكن الظروف حالت   قسرا دون الوصول مع بدء المراسيم الرسمية لدخول أفواجهن ما أبكي   عشرات الأمهات اللواتي   حرمن من رؤية بناتهن وهن يتسلمن شهادات التخريج من راعي الحفل وهن يرتدين قبعة التخرج من الجامعة وهن يحملن الورود البيضاء بحب وفرح   وقد شرحن لحراس البوابات   الظروف القاهرة التي حالت دون حضورهن في الوقت المحدد. ما أدى لتأخرهن بالحضور بالتزامن مع حضور موكب كبار القوم وكبار الشخصيات في حفل سنوي نحظى برؤية قرة اعينهن وهن ينتقلن إلى مراحل مستجدة بحياتهن للصعود إلى سلم الحياة وبوابة المستقبل كي يسهمن في مسيرة الوطن حالت الظروف وقمعت بعض الأمهات وغلقت الأبواب بوجههن كي لا يحظين برؤية بناتهن بين خريجات هذا العام.
أسبلت الدموع ستائرها   على وجنيتها لعدم تمكنها من دخول الحفل وتعانقت مع ضباب عدساتها اللاصقة الملونة وغطت زجاج النظارة التي تضعها أحداهن لتضحى الرؤية ضبابية أمامها   بعد هطول دموعها   كالمطر فاتخذت من إحدى المقاعد محطة لتستريح من الضغط النفسي الذي تمت تعرضت له لتوسلاتها الحثيثة أمام حراس بوابات المسرح المؤصدة وجراء القيادة المضنية بمركبتها التي جاءت بها من مكان بعيد كي تلتحق بمراسيم الحفل لكن لم يكتب لهن ذلك.
وأخرى أعطت باقة الورد البيضاء لابنتها لأول خريجة ظهرت أمامها من البوابة الرئيسية بعد انتهاء الحفل والإيذان للجميع للخروج من الباب الرئيسي الذي فتح أمام الجميع ألا من الأمهات اللواتي حرمن من أجمل لحظات ليشاهدن تخرج بناتهن كي يعانقهن بهذه اللحظات الحميمية المؤثرة التي لن تتكرر بعد فوات الأوان.
عادت الأم أدراجها دون ترى أبنتها وودعت أفواج الخريجات وصديقاتهن وفارق مسرح الجامعة بصمت غير معهود منها، تنتظر أبنتها كي تظهر وصديقاتها مبتهجات بالتخرج ولم يعلمن ما جرى بالخارج لأمهاتهن يعبرن عن فرحهن بالصور التي يلتقطنها بوداع الجامعة دون تجديد لطموحها الأكاديمي للحفاظ ذكريات عن تلك اللحظات السعيدة التي لا تنسى بحياتنا جميعا