الكاتبة الصحفية: سوسن زكي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

المرأة في الإعلام ناجحة كمذيعة وكاتبة وممثلة .. لكنها مظلومة في الدرما بشكل عام .. حيث تصورها المسلسلات بشكل سلبي .. إذ تعطى مساحة صغيرة للنماذج الجدية للمرأة الزوجة والأم  وربة المنزل  والعاملة  المكافحة التي تتحمل أعباء أكثر من عمل .. مضحية براحتها  وسعادتها من أجل المحافظة على حياة كريمة لأفراد أسرتها  ..بينما تتوسع الدراما في ادوار الترفيه والعنف والنماذج غير السوية .. ولعلي كنت من  أوائل الأقلام التى سارعت الي التحذير من هذا الاتجاه يوم رصدت ظاهرة الدراما المسيئة للمرأة قي المسلسلات التى ملأت الشاشات العربية خلال شهر رمضان الماضي ..
والآن تستعد شركات الإنتاج  لرمضان المقبل بكم هائل من المسلسلات تعقبها أفلام العيد .. وأخشى أن يتكرر ماحذرت منه سابقا .. وإن كنت أرى بوادر تدعو للتفاؤل هذه الايام بالحديث عن الكود الاخلاقي  ..الذي يحدد المعايير المجتمعية لوسائل الاعلام المختلفة لتناول صورة المرأة وتعزيز دورها الايجابي فى المجتمع .. حيث قامت لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الأعلام بإعداد « كود أخلاقى» من أجل تغير الصورة السلبية التى تقدم عن المرأة بوسائل الإعلام ، وحتى يتم نقل الصورة الحقيقية للمرأة و لا نضع صور ذهنية لها  خياليه غير مطابقة للحقيقة.. وهو بكل تأكيد يجد صدى في عالمنا العربي نظرا للتفاعل المتبادل بين الدول العربية ..هذا فضلا عن أن المسلسلات المصرية تعرضها معظم الشاسشات العربية ..
ومنذ أيام تم اختيار المخرج محمد فاضل لرئاسة لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام  باعتباره صاحب عدد كبير من المسلسلات التى تبرز الدور الجيد للمرأة في المجتمع ..وهو اختيار جيد يشير الي أن القادم أفضل
ومانريده في المسلسلات المقبلة أن تراعي حق المرأة كإنسان ..حيث تقدم الصورة الحقيقية للمرأة ولا تركز على الصور السلبية لها التي تتسم بالنمطية والمبالغة والتشويه .. المرأة الفنانة الراقصة عارضة الأزياء فتاة الإعلانات المتهمة في قضايا معينة  ..مع تشجيع إنتاج المسلسلات التى تبرز الدور الوطنى والاجتماعى والتاريخى للمرأة المصرية وتوثيق هذه المواد كى تصبح متاحة للأجيال القادمة، والاهتمام بتقديم الإنجازات الإيجابية وقصص النجاح للمرأة بدلاً من تقديمها كسلعة (سلبية، استغلالية، تنقصها الخبرة وضعيفة )
لقد أصبحنا في حاجة ماسة الى وضع ضوابط لكل ماتقدمه الدرما عن المرأة التي تلعب دورا  أساسيا في الأحداث والقضايا التي تتعرض لها البلاد .. بالإضافة الى تغييرالصورة السلبية النمطية لربة المنزل وغير المتزوجة والمطلقة وعدم تحميلها الفشل الأسرى والمجتمعى.. ومراعاة عدم المبالغة فى عرض مشاهد صريحة للعنف اللفظى.. والمعنوى والجسدى الذى تتعرض له
ولايبقى غير أن ننتظر لنرى الى أي مدى إلتزمت المسلسلات بهذا الكود الاخلاقي