نجوى درديري - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

أن تجد لوحات تشكيلية لفنانين معلقة على أحد جدران متحف لأمر عادي، لكن أن تراها مطبوعة على ملابس وفساتين لسيدات يسرن في الشوارع فهو حدث فريد ابتدعته مصممة أزياء مصرية دينا المسيري وهي باحثة عن أفكار مبتكرة من خلال مزج الموضة بالفن.
قررت دينا المسيري، واحدة من مصممات الأزياء الباحثات عن الأفكار الجديدة والمبتكرة في التصميمات، أن تقدم عملا جديدا عن طريق مزج الموضة بالفن، بطباعة لوحات فنانين تشكيليين على الملابس.
قالت المسيري لقد “كانت هناك لوحة في معرض أحد الفنانين قد أعجبتني للغاية وتمنيت شراءها، لكنها كانت مباعة لغيري ومن هنا تساءلت لماذا تكون اللوحة من حق شخص واحد فقط يمتلكها ويستمتع بجمالها؟”. وتضيف المصممة الفنانة “حينها خطرت بذهني فكرة طبع اللوحات الفنية على الملابس، كي يتسنى للكثيرين امتلاك اللوحة الفنية الواحدة من خلال قطعة ملابس أو يقتنيها أو حتى يهديها لأحد”.
وطبعت المسيري اللوحات على أزياء نسائية مختلفة، مثل الفساتين والعباءات والبناطيل، واختارت لوحات فنية لخمسة فنانين وهم جرجس لطفي وحسام ديرار وهادي البرعي وإيمان أسامة، وريهام السعدني، وتواصلت معهم واتفقت على التعاون.
تقول المسيري، اخترت أن يكون المعرض الأول عن الأعمال الفنية جميعها يدور حول المرأة، ما ميز الملابس المعروضة والتي اخترت لكل قطعة منها 3 نسخ فقط لصعوبة تصميمها، وكي لا تتكرر بشكل كبير بما يضعف من قيمتها، لأن دمج الموضة في الفن على هذا النحو لا يجذب سوى فئة محدودة.
وأشارت إلى أنها في المعرض الأول عرضت الملابس المطبوعة عليها تلك اللوحات الفنية في براويز على الجدران، كي تكون بمثابة القطعة الفنية التي يشاهدها الناس في المعرض، بالتزامن مع عرض نسخة أخرى تلبسها عارضات الأزياء، لافتة إلى أنها فعلت ذلك لتسهيل توصيل الفكرة ومضمونها إلى المتابعين.
وتشرح المسيري قائلة “إن اللوحة عند طباعتها على القماش لا بد أن تكون لها ضمانة مؤكدة لضبط المعايير والمقاسات الأصلية الخاصة بها، لافتة إلى أن المقاسات المختلفة لقطع الملابس لا بد أن تكون متناسبة مع مقاسات اللوحة الأصلية”.
ولفتت إلى أنها تراعي اختيار الألوان عند الطباعة على القماش حتى لا تختلف مع الألوان التي وضعها الفنان للوحته، مضيفة أنها لا تستعين أحيانا بطبع اللوحة كاملة، لكن يمكن أن تستعين بجزء منها فقط، وإما تغير الخلفية التي وضعها الفنان للوحته، أو تضيف إليها لمستها، وتحرص على طبع توقيع الفنان على قطعة الملابس وتضعها في مكان يراه الناس بوضوح لأنها ترى أن ذلك يجعل قطعة الملابس أكثر محاكاة للوحة الأصلية.
وعن ردود الأفعال حول معارضها، تقول المسيري إنها لم تكن تتوقع هذا النجاح من قبل، لافتة إلى أن الفنانين التشكيليين أنفسهم يأتون لمشاهدة أعمالهم متحركة على قطع الملابس ويفرحون بذلك كثيرا.
وتؤكد أنها تستعين بلوحات مصريين دون غيرهم لأنها ترسل المصور الفوتوغرافي إلى الفنان في أثناء رسم اللوحة ليلتقط تفاصيل تكوينها مرحلة بعد أخرى كي يتسنى تنفيذها بدقة على قطعة القماش، وفي هذه الحالة من الصعب الاستعانة بلوحة لفنان أجنبي.