" وكالة أخبار المرأة "

كشفت بحوث حول سلوك الجنس اللطيف أن البنات من سن 8 إلى 12 سنة يخصصن من نصف ساعة إلى ساعة كاملة يوميا للوقوف أمام المرآة، وأن النساء من 40 إلى 50 سنة يخصصن لمراياهن وقتا يتراوح بين ساعة إلى ثلاث ساعات يوميا في حين يبدأ المؤشر في الانحدار في سن الستين، حيث يصل إلى ما يقرب من ساعة واحدة يوميا.
الدراسة أثبتت أن النساء بعد الستين، خصوصا اللاتي كن متوسطات الجمال في شبابهن- يمثلن أكثر الفئات في هذه السن ميلا إلى الوقوف أمام المرآة، أما اللاتي كن دميمات- ومازلن، فلا يقبلن في الغالب على النظر في المرآة في أي مرحلة عمرية.
أما الجميلات والفاتنات «سابقا» فيتحاشين النظر في المرآة عندما يبلغن من العمر أرذله حتى لا تصدمهن التجاعيد والأفواه الخالية من الأسنان وآثار الزمن الأخرى التي لا تستطيع المساحيق إخفاءها فالمرآة لا تكذب ولا تجمل!
ومن ناحيتها قامت الدكتورة نهال عبدالحليم، أستاذة علم الاجتماع في مصر، بإجراء دراسة ميدانية عن كيفية استغلال المرأة المصرية للمرآة وعلاقتها بها، وشملت هذه الدراسة 100 سيدة من محافظة الفيوم، ممثلة للريف، ومحافظة القاهرة ممثلة للحضر، واستمر إجراء هذه الدراسة لمدة عام ونصف العام تقريبا، وكانت أعمار السيدات تبدأ من 15 سنة فأكثر.
وتبين أن المرأة في الريف لا تستخدم المرآة غالبا لأنها تقضي وقتها بين الحقل والبيت، فهي تساعد الزوج في الحقل ثم تعود إلى البيت فتعجن وتخبز وتطبخ، ولذلك لا تجد الوقت الذي تستنفده في الوقوف أمام المرآة، بل لا تجد وقتا تعتني فيه بنفسها من حيث الملبس والنظافة الشخصية والحالة الصحية، حتى لو مرضت فإنها نادرا ما تذهب إلى الطبيب.
وتقول عبدالحليم موضحة “في الطبقات الدنيا من المجتمع الريفي أو الحضري لا يختلف الحال كثيرا، أما في الطبقات الأكثر تعلما وحتى داخل المجتمع الريفي نفسه، فإن الأمر يختلف بقدر اختلاف شخصية المرأة، فإن كانت واثقة بنفسها قلت ساعات وقوفها أمام المرآة، أما إذا كان جمالها هو محور اهتمامها ازداد إعجابها بنفسها وطالت وتعددت فترات وقوفها أمام المرآة بشكل يمكن أن يتحول إلى حالة مرضية، ولكن ما يُطمئن الآن أن نجاح المرأة في ميدان العمل، أكسبها ثقة بنفسها”.