" وكالة أخبار المرأة "

أفادت دراسة كندية حديثة بأن الطلاب الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة ينامون عدد ساعات أقل من المعدلات الطبيعية؛ ما يعرضهم لمشاكل صحية.
الدراسة أجراها باحثون بمستشفى الأطفال بمعهد بحوث شرق مدينة أونتاريو الكندية، وتأتي استكمالا لأبحاث أجريت من قبل ربطت بين شبكات التواصل الاجتماعي، ومشاكل النوم.
ففي يناير 2016، حذّرت دراسة أميركية الشباب من الإفراط في الدخول على حساباتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي من هواتفهم المحمولة؛ لأن ذلك يجعلهم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات النوم.
وفي الدراسة الجديدة كان هدف الباحثين رصد تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على نوعية النوم لدى الطلاب، وأجرى الفريق دراسته على 5242 طالبا في كندا تتراوح أعمارهم بين 11 و20 عاما.
ووجد الباحثون أن 63.6 بالمئة من المشاركين حصلوا على عدد ساعات أقل من الموصى بها يوميا، كما أن 73.4 بالمئة من الطلاب أفادوا بأنهم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لمدة ساعة واحدة على الأقل يوميا.
وكانت أبحاث سابقة كشفت أن عدم الحصول على قسط كاف من النوم ليلا؛ أي من 7 إلى 8 ساعات يوميا، يؤثر على الصحة العامة، ويرفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية وضعف الجهاز المناعي.
وقال قائد فريق البحث، جان فيليب شابوت، إن “تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على النوم موضوع يستحوذ على أهمية كبيرة؛ نظرا للآثار السلبية المعروفة للحرمان من النوم على الصحة”.
وأضاف أن “الأجهزة اللوحية منتشرة بكثرة في مجتمعنا اليوم، وهذه الدراسات مجرد بداية لفهم المخاطر والفوائد التي تعود علينا منها”.
وكانت دراسات سابقة حذّرت من استخدام الهواتف الذكية قبل الخلود إلى النوم، ليس فقط لأن استخدامها يحدث خللا في دورة النوم، لكن الضوء الأزرق على شاشة الهاتف، قد يتسبب في إحداث مشاكل خطيرة للصحة البدنية والعقلية للمستخدمين.
وأوضحت الدراسة أن الضوء الأزرق، الذي ينبعث بمستويات عالية من شاشات الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، يمكن أن يضر بالرؤية، كما أنه يمنع إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يعمل على ضبط عمل جسم الإنسان والتحكم في دورات النوم والاستيقاظ.
وفي حالة حدوث خلل في مستويات إفراز الميلاتونين، وبالتالي ارتباك دورة النوم، تتزايد مخاطر تعرض الأفراد لعدد من الأمراض، التي تتراوح ما بين الاكتئاب والسرطان، وخطر التعرض للإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية.