" وكالة أخبار المرأة "

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن السيدات البدينات معرضات لخطر الإصابة بالسرطان 12 ضعفا أكثر ممن يتمتعن بأوزان طبيعية.
وأجرى الدراسة باحثون بمعهد البحوث الطبية في مستشفى ديل مار الإسباني، ونشرت في العدد الأخير من دورية الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم. وتابع الباحثون 54 ألفا و445 من الرجال والنساء تتراوح أعمارهم بين 35 و79 عاما، وذلك على مدار 10 سنوات في مناطق متفرقة من إسبانيا.
وعلى مستوى الرجال والنساء، وجد الباحثون أن زيادة الوزن أو السمنة مرتبطة بشكل كبير بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب بشكل عام.
ووجد الباحثون أيضا أن السمنة لها تأثير أكبر في النساء، حيث يتسبب فرط الوزن في إصابة السيدات بالسرطان بمعدل 12 ضعفا مقارنة بمن يتمتعن بأوزان طبيعية.
وكشفت الدراسة أيضا عن أن السيدات المصابات بالسمنة معرضات لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمعدل 5 أضعاف.
وقال الباحثون إن نتائج الدراسة مقلقة للغاية، ومن الضروري إيجاد استراتيجيات لتعزيز اتباع نظام غذائي صحي والقيام بنشاط بدني، وفحص الأمراض ووضع سياسات وقائية تشمل جميع السكان، من أجل المساعدة في الحد من انتشار السمنة.
وبالنسبة إلى العلاقة بين السمنة ومرض السرطان، يقول الدكتور كليفورد هوديس إن 10 في المئة فقط من الناس يعرفون بوجود ارتباط بين المرضين.
وأضاف الدكتور هوديس، من الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريرية، أن “البدانة تساهم بشكل رئيسي وغير ملحوظ في ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن مرض السرطان، ما يعني أن تأثير البدانة يفوق دور التبغ في خطر الإصابة بالسرطان”.
وأشار تقرير صادر عن المعهد القومي للسرطان إلى أن “84 ألف حالة تشخيص بمرض السرطان سنويا ترتبط بالسمنة”.
وتؤثر الدهون الزائدة على كيفية عمل علاجات مرض السرطان، ما يمكن أن يزيد من خطورة تعرض مريض السرطان للوفاة، نتيجة السرطان أو أسباب أخرى.
وأشار الدكتور هوديس إلى أن الوقاية من مرض السرطان المرتبط بالسمنة تعتبر أفضل علاج، لافتا إلى أن معدلات الإصابة بغالبية أنواع السرطان تزيد مع التقدم بالعمر.