" وكالة أخبار المرأة "

استنكر رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، الاعتداء الذي استهدف فتاة مسلمة محجبة بعمر 11 عاماً من رجل لا تزال الشرطة الكندية تبحث عنه، حاول مراراً قطع حجابها أثناء سيرها إلى مدرستها في منطقة سكاربورو في تورنتو أمس الجمعة.
ويستمر تحقيق شرطة مدينة تورنتو، وهي عاصمة إقليم أنتاريو الكندي، في إقدام شخص مجهول على قطع حجاب فتاة تبلغ من العمر 11 عاما وهي ذاهبة إلى مدرستها أمس الجمعة، ما زاد الضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات أخرى ضد الهجمات على المسلمين.
ونقلت وسائل الإعلام تصريح متحدثة باسم شرطة المدينة "إن المهاجم قطع في محاولتين خلال عشر دقائق حجاب الفتاة باستخدام مقص خلال سيرها مع شقيقها إلى مدرستها".
وقالت خولة نعمان الطالبة في الصف السادس للصحافيين في مدرستها "شعرت باضطراب وخوف ورعب". وأضافت قائلة "صرخت وفر الرجل. واتبعنا الحشد من الناس حتى نكون في أمان. لكنه عاد ثانية وأقدم على قطع حجابي مجددا".
وتابعت خولة في مؤتمر صحافي عقد بعد ظهر أمس في مدرستها، وهي مدرسة "بولين جونسون جونيور" العامة في سكاربورو، إنها باتت الآن "خائفة حقا" من المضي سيراً إلى المدرسة.
وخاطبت المعتدي قائلة: "ما تفعله خاطئ حقا، يجب ألا تتصرف هكذا، خصوصاً مع الأطفال فأنا ما زلت طفلة".
وتحدثت والدة، سيما صمد، للصحافيين قائلة: "أنا سعيدة جدا، لأن خولة خرجت من الهجوم سالمة". وأضافت بصوت متهدج "لا أعرف لماذا فعل ذلك (المهاجم)، ما حصل فعلاً لا يشبه كندا".
وقالت إدارة المدرسة إنها تشعر بصدمة بسبب الهجوم، الذي وصفته كاثلين وين رئيسة وزراء إقليم أونتاريو بأنه "عمل كراهية جبان" لا يمثل الإقليم.
وجاء الهجوم مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لإطلاق نار في مسجد بمدينة كيبيك أودى بحياة ستة من المصلين. وقرر قاض في كيبيك الشهر الماضي تعليق قانون يحظر ارتداء النقاب وغيره من أغطية الوجه في العمل أو خلال القيام بخدمة عامة.
وعبرّ رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن تعاطفه مع الفتاة واستغرابه من الهجوم، في خطاب كمان يلقيه في ختام اجتماع لمجلس الوزراء فى لندن، بعد ظهر أمس الجمعة.
وقال: "قلبي متعاطف مع الفتاة التي تعرضت للهجوم، الذي يبدو بسبب دينها"، مضيفاً "لا يمكنني أن أتخيل حجم الخوف الذي مرّت به". وتابع "أريد لها ولعائلتها وأصدقائها أن يعلموا أن هذه ليست كندا التي أعرفها".
وتطلب الشرطة مساعدة الجمهور في التعرف على المهاجم الذى وصفته المعلومات بأنه "آسيوي"، بنيته متوسطة، لديه شارب رقيق، وكان يرتدي ونظارات سوداء. ومن أوصافه أيضاً أنه في منتصف العشرينات، يرتدي ملابس سوداء.