الكاتب الصحفي: محمد شباط أبو الطيب - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

عبارة لها وقع مميز في أذن كل من يسمعها مهما كان مستوى معيشته أو ثقافته أو طموحه أو حتى وعيه وتفكيره، عبارة ذات مدلولين متضادين في الوقت ذاته، عبارة تبعث على الحزن والفرح والخوف والأمل في ذات اللحظة، عبارة تعني النهاية والبداية معا، لأن الحقيقة الغائبة الحاضرة أن اليوم الأخير بإطلاقه لا وجود له، لأنه يستحيل أن يكون المرء قد وصل إليه إلا وبعده مباشرةً يكون قد بدأ اليوم الأول، تماماً مثل شهر كانون الثاني وكانون الأول من كل عام. الأول والأخير ما بين عامين متناقضين . سبحان الله. إنها عظمة الله تتجلى واضحة في عمق تلك العلاقات بين تلك الكائنات، والمقصود الأول والأخير نحن بني الإنسان؛نعم أنا وأنت بفتح التاء وأنت بكسرها .الله عز وجل أكرمنا ببدايات وأعطانا التشريعات التي من شأن من يلتزم بها  أن يكون يومه الأخير سعيداً ويومه الأول أكثر سعادة في كل مرحلة من مراحل حياته الأربعة. فالجنين الذي يحظى بعلاقة أبوية دافئة بين أبيه وأمه سيكون يومه الأول سعيدا في بطن أمه وكذلك يومه الأخير لأنه سيستقبل الحياة ومعتركها بهدوء واطمئنان، كذلك الطفل وأيضاً الشاب في مرحلة البلوغ إلى نهاية الفرصة الذهبية الممنوحة له من رب العالمين سبحانه سيضحك في يومه الأخير من حياته الدنيا ويكون يومه الأول في البرزخ رائعاً لأنه سوف ينام كنوم العروس التي لا يوقظها إلا أحب أهلها إليها. كما ورد في الحديث الصحيح. وتلك البداية كما كل بداية سعيدة ستكون نهايتها بداية حياة الجنة الخالدة بأمر الله تعالى. والعكس بالعكس تماما. ما سيحصده الإنسان بحياته .
قرائي الأعزاء. عن اليوم الأخير من العام السابع عشر بعد الألفين أتحدث. واليوم الأول من العام الثامن عشر بعد الألفين. وأردت أن أصل وإياكم إلى نتيجة حتمية  وهي أن الأيام والأعوام والدقائق والساعات ليست هي المتحكمة بمصائرنا بل نحن من يحسن إليها فيرى ما يسره في مراحل حياته كلها، أو يسيء إليها فيرى ما يسوؤه فما هي إلا هدية ممنوحة لكل عاقل من بني الإنسان. (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )جعلنا الله وإياكم من أهل الخير والصلاح والفلاح مع نهايات العام الماضي وبداية العام الجديد وكل عام وانتم بخير وعافية بإذن الله .