Olya Gerasimova - " وكالة أخبار المرأة "

أستيقظ وأتفحص هاتفي. هناك 12 إشعاراً من إنستغرام، وقليل من فيسبوك، وتويتر، ولكن لا إشعار من الواتساب، التطبيق الذي أحببته العام الماضي بسبب ذلك الرجل الذي التقيته خلال رحلتي إلى إيطاليا. لا توجد رسائل، لا قلوب حمراء، ولا عبارة "صباح الخير" الاعتيادية التي تأتي منه، لا شيء.
أجلس في سريري وأدرك الأمر.. لقد فشلت، فشلت تماماً. ليس لأنني أدركت اليوم أنني "فقدت" رجلاً لم أواعده ربما. لقد فشلت لأني على مدى سنة كاملة كنت أستمع إلى نصائح صديقتي.
ليس لأن النصائح كانت سيئة، لا. الأمر ببساطة كان لأنني أصغيت لها دون تفكير. بإيمان، وأمل خالٍ من المعنى. أخذت نصائحها كمسلّمات، كما يقال. اخترت تسليم قرارات حياتي لها. هي التي تزوجت مؤخراً، والتي تملك كل شيء. على ما يبدو، عرفت بطريقة ما كيف تحصل في النهاية على أفضل رجل في العالم وأرادت أن تعلمني ذلك أيضاً.
قالت لي إنني أستطيع الحصول على القدر نفسه الذي حصلت هي عليه من السعادة، إذا اتبعت بضع قواعد بسيطة كما فعلت هي. في البداية، ترددت، في محاربة نواياها الحسنة؛ لأنها كانت تحاول أن تعلمني طرق التواصل معه بالطريقة الصحيحة؛ لأنني لم أكن أقوم بالأمر بشكل صحيح. لكن كيف عرفت؟
يبدو لأنني حالياً غير مرتبطة، دعونا لا نذكر الرجل الأخير الذي تسكعت معه، بطريقة أو بأخرى، اخترت أن أؤمن بأنني بحاجة للأشياء التي تملكها. قالت إنني بحاجة إلى ذلك. الزواج، زوج، شقة في إحدى أروع المدن في العالم، الاستقرار.. أليس هذا ما تريده كل فتاة؟
في الحقيقة منذ البداية، قالت إن ذلك الرجل الإيطالي ليس جديراً بالمواعدة؛ لأنه أصغر مني، وبالطبع غير مستعد للزواج ولكل تلك الأشياء التي تحتاجها كل فتاة. بعد عدة أشهر، بدأت أتحاشى بإذعانٍ نصوصه اللطيفة من أجل إيجاد "حبيب لطيف حساس والتوقف عن تشكيل علاقات رومانسية مع أي شخص من الأصناف التالية: مدمنون، الذين يعملون بجد، مدمني الجنس أو المصابون برهاب العلاقات ..." إلى آخره، وهكذا دواليك. تعلمون كيف يتم الأمر. ملاحظة غير هامة: أنا بالفعل في مثل عمر بريدجيت وليس لدي عم غير مناسب يقوم بتصرفات غير مناسبة.
ربما كنت أشبه بريدجيت جونز قليلاً، ربما كان الفتى الإيطالي يشبه دانيال كليفر قليلاً، ولكن بعد عام واحد، جالسة على سريري، أحدق في شاشة الهاتف الفارغة وأفكر "ماذا الآن؟..".
لا أشعر بأنه "تم التخلي عني"؛ لأني لم أواعد الرجل. كان هناك بعض المواعيد الغرامية معه قبل عام، لا شيء آخر. كان يحاول التخطيط لعطلات معي، ولكن لم أكن أعتقد أنه جاد؛ بسبب مقاومتي إيماءات الإعجاب غير الضارة التي كان يبديها في حين -لنكن صريحين- أراد هو مضاجعتي فقط.
قالت لي صديقتي اللطيفة إن الإعجاب لن يدوم. الآن، أعتقد أنني لا أهتم حقاً بهذه المرحلة. ليس لأنني أردت أن أضاجعه أيضاً، ولكن لأنني كنت أتبع نصيحتها. يؤسفني أني تركت الإيطالي وكره أحدنا الآخر بقية حياتنا، أو لنكن واقعيين، ليوم أو يومين.. يؤسفني أنني لم أقم بذلك الخطأ.
في السنة الماضية، لم أكن أفكر في نفسي. أنا واحدة من أولئك الناس المتسرعين الذين يحبون المغامرات العفوية والقرارات السيئة، الذين يحبون البِرك، القفز في المطر وينتشون عند رؤية المحيط. هذه أنا.
ولكن وفقاً لصديقتي (والعديد من الأشخاص الآخرين)، إذا كان هناك شغف (أو ما نسميه "الوقوع في الحب") في بداية العلاقة، فأنت لا تقوم بالأمر بشكل صحيح. الاستقرار والاحترام المتبادل، هذا ما يجب أن تشعر به، وليس السعادة. بدلاً من ذلك يجب أن يكون هناك جدول بيانات للعواطف المنظمة. ولكن اللعنة، مخزون مشاعري استمر سنة ولم يكن لدي المزيد منها.
صحيح، صديقتي لم تكن تريد أن أُجرح، وكانت تتمنى لي الأفضل، من وجهة نظرها. ومع ذلك، لماذا قررت تغيير ما كنت عليه، حتى أصير أكثر سعادة؟ هل يمكنني أن أدير حياتي العاطفية بنفسي من فضلك؟ أم أن الثلاثينيات تجعل الفتيات يقدمن على الزواج والاستقرار بشكل مجنون؟ أنا لا أعتقد أنني وصلت لتلك النقطة حتى الآن.
يجب علينا أن نتعلم من أخطاء الآخرين، بالتأكيد، ولكن بأي ثمن؟ أحب اتخاذ القرارات الخاصة بي بنفسي، وبعد عام واحد من عدم اتباع مساري الخاص، أخذت نفَساً عميقاً وأتطلع إلى ارتكاب مجموعة من الأخطاء، التي آمل أنها ستقودني إلى السعادة على طريقتي الخاصة، والتي أريدها في يوم من الأيام. وآمل حقاً أن يأتي ذلك اليوم عاجلاً وليس آجلاً. أيضاً، لن أصبح ألزاسية في أي وقت قريب، أو لن أصبح كذلك على الإطلاق.