رابعة الختام - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

 تبحث فتيات عن وسيلة جديدة لمواجهة أزمة تأخر سن الزواج بتصوير أنفسهن في مقاطع مصورة وبثها على مواقع مختلفة على الإنترنت لعرض مزايا الفتاة ومؤهلاتها، أملا في العثور على عريس مناسب.
ويعزز اللجوء إلى هذه الوسيلة قناعات الفتيات بتجاوز الكثير من القيود وكسر أنماط مختلفة من الحياة التقليدية، ويتسق مع التطورات السريعة التي وفرتها التطورات التكنولوجية.
وجرت العادة في تصوير المقاطع أن تقوم صديقة للفتاة الراغبة في الزواج بتقديمها وعرض مزايا الفتاة ومؤهلها الجامعي، وعادة تظهر الفتاة نفسها في الخلفية أو على الأقل صورة كبيرة لها في كامل زينتها وأبهى حليها.
ونجحت بعض المقاطع المصورة في جذب شباب انهالوا بعروض زواج على فتيات باحثات عن أزواج، منها ما نجح وغالبيتها كان على سبيل التسلية.
ويتزايد معدل العنوسة في مصر، وحسب الإحصاءات الرسمية يوجد 13.5 مليون شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم 35 عاماً ولم يتزوجوا، منهم 2.5 مليون شاب، و10.5 مليون فتاة فوق سن الـ35.
وتقول سيدة صورت مقطعا لابنة شقيقتها بحثا عن عريس "بنت شقيقتي عروسة رائعة ولها من الأصل والنسب الكثير، لكن لم يأت نصيبها ولهذا لجأت لتصوير فيديو دعائي لها". وتعترف بأن الفيديو لم يلق إعجاب أفراد العائلة واتهموها بالإساءة لهم وللبنت.
ويؤكد خبراء إعلام أن الفيديو الترويجي يفتح مدخلا جيدا للصماوات والبكماوات للبحث عن عريس بطريقة طريفة، ويظهرهن في أبهى صورة لهن، فيبدأن في الحديث عن أنفسهن بلغة الإشارة وتلقي الإعجاب وحجز مكان لائق لهن على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويحتل موقع اليوتيوب المركز الأول في رحلة بحث الفتيات عن عريس، ثم يبدأ الانتشار في مواقع التواصل الأخرى مثل فيسبوك وتوتير. ويساعد موقع تبادل الصور الأشهر "انستغرام" على عرض الفتيات لصورهن بأكثر من زاوية، وله جاذبية كبيرة عند الشباب، وهو ما يؤدي إلى زيادة نسبة الإقبال على الصور التي توضع عليه.
ويحظى مقطع لفتاة فائقة الجمال نُشر على موقع يوتيوب بأكبر عدد من المشاهدات، مع أن المقطع لا يبث صوتها وإنما صورتها وهي تتحدث مع موسيقى تصويرية، وجاءت التعليقات الصادمة متعجبة من حال تلك البنت الجميلة التي لم تجد عريسا.
وظهرت طريقة أخرى جديدة ببث فيديو لمجموعة من الفتيات بأسمائهن وصورهن ورفقة كل واحدة منهن رقم هاتف للتواصل على برنامج "واتساب". ويلقى الفيديو انتشارا واسعا بين الباحثين عن الزواج من الجنسين، إذ تضع الفتيات أرقامهن على الواتساب في تعليق على الفيديو ويبدأ الشباب في التعارف بغرض الزواج.
ويزاحم الشباب الفتيات في تصوير مقاطع ترويجية للبحث عن فتاة بطرق تغلب عليها الطرافة، فمنهم من يدعي رفضه للزواج المعد مسبقا "الصالونات" ومنهم من يؤكد ضيق الوقت نظرا لسفره إلى الخارج، ومنهم من يبحث عن فتاة من بلدته لتؤنس غربته.
وأشارت الدكتورة سامية الساعاتي خبيرة علم الاجتماع إلى أن هذه النوعية من الوسائل مهمة، لأن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أساسية عند جميع أفراد الأسرة، ويتم اللجوء إليها لتحقيق أغراض كثيرة.
وذكرت أن المستقبل قد يحمل العديد من المفاجآت الاجتماعية في ظل التطور الملحوظ في العادات والتقاليد، بعد أن تحول العالم الافتراضي إلى عالم حقيقي نعيشه ويؤثر في الكثير من مناحي حياتنا.