" وكالة أخبار المرأة "

تندرج الفوبيا ضمن أمراض الخوف والقلق، وتصل أنواعها إلى 250 نوعا. ويمكن مواجهة الفوبيا من خلال العلاج السلوكي المعرفي، بالإضافة إلى إمكانية تعاطي مضادات الاكتئاب.
وأوضح البروفيسور يورغن مارغراف، أستاذ علم النفس بجامعة بوخوم الألمانية، أن الفوبيا أو الرهاب هي مرض نفسي يُعرف بأنه خوف متواصل من موقف أو نشاط معين عند حدوثه أو مجرد التفكير فيه أو جسم معين أو شخص معين عند رؤيته أو مجرد التفكير فيه.
وأضاف مارغراف أنه غالبا ما تسبق مثل هذه المخاوف تجربة أساسية حاسمة، وبمعنى آخر قد يكون المصاب عايش تجربة سابقة مخزّنة في الدماغ، والتي يمكن أن تؤدي إلى سلسلة من ردود الأفعال عند حدوث بعض مسبباتها.
وتعتبر الفوبيا مرضا إذا انتاب المصاب في الموقف المعني خوف شديد لا يمكنه تحمله، مما يُعيقه إلى حد بعيد عن ممارسة حياته بشكل طبيعي، بالإضافة إلى ظهور بعض الأعراض الجسدية مثل سرعة ضربات القلب وضيق التنفس وزيادة إفرازات العرق.
ومن بين أنواع الفوبيا، التي تبلغ 250 نوعا، ما يعرف بفوبيا “التعرض للسخرية” أو “جيليوفوبيا”، فعندما يسمع المصاب بعض الأشخاص يضحكون يمكن أن تظهر عليه الأعراض سالفة الذكر اعتقادا منه بأنه هو سبب ضحكهم على الرغم من أن الحقيقة عكس ذلك تماما.
ومن الأنواع الأخرى ما يعرف بفوبيا “فقدان الهاتف الجوال” أو “النوموفوبيا”. وقد يرجع سبب هذه الفوبيا إلى معايشة المريض لموقف احتاج فيه إلى هاتفه لاستدعاء خدمة الطوارئ ولم يستطع القيام بذلك، لأن الهاتف لم يكن معه.
كما يعاني بعض الأشخاص من حالات خوف مزمن من الأماكن المرتفعة أو حتى من صعود السلالم، حيث أن أول خطوة للعلاج تبدأ من المريض نفسه، فكيف يمكنه أن يساعد نفسه في التخلص من هذه المخاوف التي تعرقل الحياة اليومية؟
عندما يتحول دخول الشرفة أو المشي فوق جسر أو حتى صعود السلم إلى مشكلة، فإن الأمر يتعلق طبيا برهاب (فوبيا) المرتفعات وهو مرض له أعراض منها الرعشة والدوار والتعرق وصعوبة التنفس.
وينصح الأطباء بالمواجهة كأفضل طريقة لمواجهة الخوف المرضي من المرتفعات، كما توضح الطبيبة النفسية كرستين فولف لموقع “أبوتيكين أومشاو” الألماني بأن من يستجيب لخوفه ويتجنب المرتفعات لن يشفى أبدا من هذه المخاوف، على عكس من يبدأ في مواجهتها والذي سيلاحظ بعد فترة تراجع أعراض المرض.