" وكالة أخبار المرأة "

ثماني نساء، من بين اللواتي كنّ ضحيات العبودية الجنسيّة، قضين حتفهن هذا العام في كوريا الجنوبية. ولإحياء ذكراهن، وضع تمثال لـ "امرأة الراحة"، كما كان يطلق على هؤلاء النساء.
وكان لافتاً أمس إعلان كوريا الجنوبية، أن اتفاق عام 2015 الذي هدف إلى إنهاء نزاع مع اليابان حول العبودية الجنسية، لا سيما خلال الحرب العالمية الثانية، كان خطأً، لتعيد فتح جرح تاريخي. ووقعت سيول وطوكيو اتفاقاً لتسوية القضية بعد نزاع دام عقودا، وقد اعتذرت اليابان ودفعت تعويضات للناجيات.
وأشار الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن إلى إعادة النظر في الصفقة التي لم تحظ بشعبية. وأفاد تقرير بأن الصفقة كانت سريعة، ولم تأخذ في الاعتبار آراء النساء اللواتي أجبرن على العبودية الجنسية، وكان يطلق عليهن "نساء الراحة".
وزير الخارجية الكوري الجنوبي كانغ كيونغ - وا اعتذر عن الاتفاق، قائلاً إنه "يضر" بالضحايا، و"لم يعكس وجهات نظرهن". ويقول مراقبون إن أي تحرّك من قبل سيول لإلغاء الاتفاق قد يضر بالعلاقة مع طوكيو، خصوصاً أن البلدان يواجهان معاً كوريا الشمالية النووية. وأكد كانغ أن سيول "ستأخذ في الاعتبار أي تأثير على العلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان".
في المقابل، أشار مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية إلى أن "موقف اليابان لم يتغير، ونطلب من حكومة كوريا الجنوبية الالتزام بالاتفاق". ويقول مؤرّخون إنّ ما يصل إلى 200 ألف امرأة، معظمهن من كوريا الجنوبية، أجبرن على العبودية الجنسية في المعسكرات اليابانية.