الكاتبة الصحفية: سوسن زكي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كثير من الأمهات يتسببن فى الإضرار بأطفالهن دون أن يقصدن ..فأمام المسئوليات الملقاة على اكتافهن إبتداء من التوفيق بين متطلبات العمل ومتطلبات البيت .. ومراعاة دورها كأم وكزوجة .. الي جانب رعاية الأبناء  تضطربعض الأمهات  إلي السماح لأطفالهن بإستخدام السوشيل ميديا .. فلكي تتخلص الأم من مطالب الطفل التى لاتنتهي تسمح له بقضاء كثير من الوقت فى إستخدام الفيس بوك .. الذي يقدم الكثير من وسائل التسلية  ويروج لأفكار غير سوية ..كما ينشر دعايات لألعاب تضر أطفالنا ..
تترك الأم أطفالها للإستمتاع بوسائل التكنولوجيا الحديثة ..وهى لاتدرك ضرورة مراقبة الطفل فى مراحل العمر الأولى .. ومعرفة المواقع التى يتصفحها علي الإنترنت ..والأفكار التى تتسرب إليه من الفيس بوك ومن الألعاب التى يقضي معها ساعات طويلة .. وتؤدي بشكل أو بآخر الي تخريب أفكاره السوية التى تؤدي بعد ذلك الي الإنحراف .
تقول الأرقام أن 170 طفلا  ومراهقا في فرنسا وروسيا إنتحروا ..بعد أن تعرضوا للتهديد والمساومة عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة ..من جانب منظمات وأجهزة مغرضة تستغل صغار السن لتجنيدهم  ودفعهم الي سلوك منحرف ..مما دفع الباحثون وعلماء النفس الى التحذير من مساوئ الإنترنت .. بعد دراسات أكدت أن الانترنت ليس للأطفال والمراهقين .. لأنه يضرهم وأن إستخدامه من جانبهم يجب أن يتم تحت إشراف الأسرة .. وخاصة بعد إنتشار ألعاب ألكترونية مسيئة مثل سبيترمان  والحوت الازرق  التى انتشرت في الدول العربية بشكل مقلق ..لأنها تروج من خلال رسائل خفية للمخدرات والشذوذ والعنف ونشر الكراهية.. وقد لاحظ الباحثون أن الأطفال الذين أدمنوا هذه الألعاب أصبحوا أكثر حدة فى التعامل  مع آبائهم وأمهاتهم .. وتتشابه تصرفاتهم مع أبطال الكارتون والرسوم المتحركة مما أفقد بعض الأمهات السيطرة علي أطفالهن
ويقول علماء النفس أن قضاء الطفل 20 دقيقة دون حركة أو كلام تجعله يخزن في عقله الباطن مايراه علي الشاشه .. ويحاول ممارسته أكثر من مرة حتي يصبح سلوكا أساسيا فى حياته ..لأن ما يكتسبه في طفولته  لايمحى بسهولة عندما يكبر.. وقد حذرت دراسة أمريكية من تعرض الأطفال من سن 2 ألى 5سنوات لمشاهدة الرسوم المتحركة لمدة  ساعة يوميا  لأن ذلك يعمل على تدمير البناء النفسي للأ طفال
من أجل ذلك يجب أن تنتبه الأم الي خطورة السوشيل ميديا على الأطفال .. وأن تمنحهم فرصة الإستفادة منها .. بما يفيدهم لا مايضرهم . . هذا يقتضى أن تعرف مايراه أطفالنا وان تنبههم الي كيفية الإستفادة من الألعاب والمواقع الجيدة.. وأن تقنعهم بالحوار الهادئ بعدم ممارسة الألعاب الألكترونية العنيفة المضرة.