سحر حمزة - أبو ظبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

اختتمت  أعمال قمة المرأة والسلام والأمن: التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلم: مفاتيح السلام والازدهار، والتي عقدت في أبوظبي بتنظيم الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع مركز تريندز للبحوث والاستشارات في أبوظبي، ومنظمة المرأة في مجال الأمن الدولي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة على مدى يومين.
وأصدر المؤتمر 8 توصيات متعلقة بآليات تنفيذ التوازن مستقبلياً، من أهمها ضرورة الاعتراف بأبعاد التوازن بين الجنسين في جميع جوانب المجتمع، وفي جل الوظائف والقطاعات الحكومية، وفق سياسات واضحة المعالم في جميع مسؤوليات والوظائف على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، مع ضرورة التركيز على الأجيال القادمة لإعداد قادة من الجنسين، يكونون على دراية ومعرفة جيدة، بمفهوم التوازن بين الجنسين.
ضمان الاستدامة
وأوصت القمة بضرورة ألا يقتصر دور المرأة في تحقيق السلام والأمن ومراعاة التوازن بين الجنسين على فترات الحروب أو حالات ما بعد تصفية النزاعات، وإنما يجب أن يشمل هذا الاعتراف بدور المرأة، أوقات السلم واستقرار المجتمع؛ لضمان فرص أفضل للتنمية المستدامة، وتحقيق النجاح الاقتصادي.
وتطرقت التوصيات إلى دور دولة الإمارات، والنموذج القوي الذي تقدمه في تعزيز فهم التوازن بين الجنسين، مشيرة إلى ضرورة مشاركة الدولة تجربتها ونجاحها في تمكين المرأة مع باقي دول العالم.
دور الإعلام
وحسب التوصيات، يتطلب تعزيز التوازن بين الجنسين مشاركة قوية من مختلف الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، وينبغي تشجيعها للعمل في كل المشاريع لبلورة تصورات ومساهمات عملية حول هذا الموضوع.
وتناولت التوصيات أهمية دور وسائل الإعلام، في دعم الفعاليات المدنية ودورها في الارتقاء بمكانة المرأة، في شتى مجالات الحياة العامة.
وخلصت إلى أن النجاح في ترسيخ التوازن بين الجنسين يتطلب زيادة الوعي والمعرفة بين الرجال والنساء، والعمل في تكامل وانسجام لزيادة الإدراك الجيد لمفهوم التوازن بين الجنسين.
شراكات إقليمية
 هذا وقد اختتم مؤتمر أبعاد التوازن بين الجنسين في الأمن والسلم الدوليين  الذي عقد على هامش  قمة المرأة الأمن والسلام التي أسدل الستار عن فعاليات أمس في العاصمة أبو ظبي بالعديد من التوصيات التي أفرزتها القمة والمؤتمر الذي أختتمها بإقامة شراكات إقليمية ودولية فيما يخص التوازن بين الجنسين على جميع المستويات، وستكون هذه الشراكات نقاط تفاعل لتبادل أفضل الممارسات، وتبادل الأفكار وضمان التطبيق الفعال التوصيات ذات الصلة بالموضوع، ومن جملة الشراكات الناجحة على المستوى الداخلي تلك الشراكات التي تنجز بين الحكومة والمجتمع، وبين القطاعات الوزارية فيما بينها وبين حكومات الدول الأخرى، وبين المجتمعات والفاعلين غير الحكوميين وشرائح المجتمع المدني للتمكن من تطوير ونجاح مقاربة النوع الاجتماعي في السلم والأمن الدوليين و المشاركة بفعالية في كل المشاريع المستقبلية ذات الصلة .
اعتراف
وتمخض عن القمة العديد من التوصيات الرئيسية، كان من أبرزها ضرورة الاعتراف بأبعاد التوازن بين الجنسين في جميع جوانب المجتمع وفي جل الوظائف والقطاعات الحكومية وفق سياسات واضحة المعالم في جميع مسؤوليات والوظائف على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
تنشئة الأجيال
كما أكد المشاركون في القمة  أن المساواة بين الجنسين ليست هدفاً قصير المدى يلزم تحقيقه، لذا وجب التركيز على تنشئة الأجيال القادمة العداد قادة من كال الجنسين، يكون على دراية ومعرفة جيدة بمفهوم التوازن بين الجنسين.
مشددين على أنه لا تقتصر أهمية ودور المرأة في تحقيق السالم والأمن ومراعاة التوازن بين الجنسين على فترة الحروب أو حالات ما بعد تصفية النزاعات، وانما يشمل هذا الاعتراف بدور المرأة في أوقات السلم واستقرار المجتمع لضمان فرص أفضل للتنمية المستدامة وتحقيق النجاح الاقتصادي على المدى الطويل.
أدوار قيادية
وأكد المشاركون في القمة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تتميز  بوجود نموذج قوي وممارسات جيدة تدعم تعزيز فهم التوازن بين الجنسين، لذا وجب أن تشارك الدولة تجربتها ونجاحها في تمكين المرأة مع باقي دول العالم من خلال تسليط الضوء على فرادة وتميز تجربة دولة الإمارات في المحافل الدولية، فضلاً عن إبراز نماذج لأدوار قيادية للمرأة الإماراتية وقصص النجاح والإنجازات.
كما شملت توصيات القمة، أنه يتطلب تعزيز التوازن بين الجنسين مشاركة قوية من مختلف الجهات الفاعلة في المجتمع المدني وينبغي تشجيعها للعمل في كل المشاريع لبلورة تصورات ومساهمات عملية حول هذا الموضوع، وتلعب وسائل الإعلام دوراً هاماً في نشر هذه الرسالة ودعم الفعاليات المدنية ودورها في الارتقاء بمكانة المرأة في شتى مجالات الحياة العامة.
مقاربة النوع الاجتماعي ترتبط بالجنسين معاً الرجال والنساء على حد سواء، وهي ليست مسألة تخص المرأة فقط، ويتطلب النجاح في ترسيخ التوازن بين الجنسين إلى زيادة الوعي والمعرفة بين الرجال والنساء والعمل في تكامل وانسجام لزيادة الإدراك الجيد لمفهوم التوازن بين الجنسين.
ونوه المشاركون إلى أن القوانين والتشريعات واللوائح  تشكل جزءاً مهماً في عملية تنمية المدركات والقدرات في مجال التوازن بين الجنسين، لذا من المهم تطوير القوانين المعنية بما يتوافق مع متطلبات مفهوم التوازن بين الجنسين ويحقق في نفس الوقت الأهداف الوطنية للدول.
هذا وقد شهد المؤتمر حضور لافت من السياسيين ونخبة من المتحدثين رفيعي المستوى وخبراء وأكاديميين ورجال الفكر والباحثين والأكاديميين المتمرسين في هذا المجال، كما استعرض الممارسات الجيدة في مجال الأمن والسلام والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز مقاربة النوع والتوازن بين الجنسين في كافة مناحي الحياة العامة.