حاورتها: هادية العــزقــالي - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

هي كاتبة وممثلة ومخرجة مسرحية تقول أن "بعد مسيرة 27 سنة في المجال المسرحي مازالت تجهل الكثير من الحقائق وتسعى لاكتشاف أكثر ما يمكن عالم المسرح الذي يتطلب الالتزام المهني والبحث المستمر"، ليلى طوبال، الفنانة التونسية التي تشدد على انتصارها للقيم الإنسانية ووفائها لدماء الشهداء. هي التي تنحدر من مدينة حمام الأنف (جنوبي شرق العاصمة تونس) جعلت من مسرحها منبرا قويا للدفاع عن المرأة ومواجهة الرداءة والتطرف بكل أنواعه، تعددت إنجازاتها وأعمالها الفنية، أشهرها مسرحية "آخر ساعة" و"سلوان" ومسرحية "حورية" التي تم عرضها مؤخرا ضمن فعاليات الدورة 19 لأيام قرطاج المسرحية.
"حورية" التي شاركها فيها عازف البيانو، مهدي الطرابلسي، تمحورت حول لقاء مؤثر جمع صحفية وعازف بيانو في أنقاض مبنى راديو عقب تعرضه لعملية إرهابية يوم تدشينه واللذان رغم حالة الدمار واصلا تقديم البرنامج الذي يروي قصة الحب المستحيلة بين آدم وحورية.
"وكالة أخبار المرأة" التقت المخرجة ليلى طوبال عقب عرض "حورية" في التياترو، وتحدثت معها حول "حورية" وعدة مسائل أخرى، تتابعونها في هذا الحوار المطوّل.
* إلى ماذا ترمز شخصية "حورية" في عملك الأخير؟
- الحورية ترمز إلى الحورية في المخيال، حورية الجنة وهي بطلة المسرحية. الحورية والحرية بينهما "واو" وهي رمز لكل ما هو نقي بمفهوم المخيال والحرية كحلم وتوق ونضال مستمر، لأنه مهما وصلنا إلى درجات معينة من الحرية، تبقى هناك درجة أخرى نحلم بصعودها وترمز أيضا إلى حوريات الجنة التي أغرت المتشدّدين أصحاب النزعة الإرهابية.
العمل مربوط بحكاية كاملة، متمثلة في عملية إرهابية وقعت داخل محطة إذاعية يوم تدشينها، نحن نعرف علاقة الإرهابيين بحوريات الجنة ورغبتهم في لقاء حوريات الجنة مقابل القتل والذبح. مسرحية "حورية" تنزلت في قلب الوجع والألم اللذان يعيشهما العالم بسبب الإرهاب والقتل وانعدام الإنسانية والوحشية والبربرية والدماء وهي صرخة أمل، لأنه في آخر المطاف، الحب بالنسبة إلى حورية هو القادر على الإنقاذ، لأن الإنسان عندما يحب سيكون غير قادر على الكره الذي يؤدي إلى نتائج سلبية يعجز العقل عن قبولها، الحب والأمل هما سلاحي في الكتابة.
* هل ما تناولته "حورية" هو انعكاس للوضع في تونس ما بعد الثورة؟
- طبعا، هو انعكاس للوضع في تونس ما بعد الثورة وما قبلها، في 2009 فترة الانتخابات الرئاسية (قبل الثورة) كتبت في نص مسرحية "آخر ساعة": "صوتوا باسم الحرية والديمقراطية، صوّتوا حدّ ما شافكم، حدّ ما هو حسبكم". خلال هذه الفترة، كانت توجد رقابة، حيث يمر كل عرض فني على لجنة المشاهدة التي تمنح تأشيرة مرور العمل من عدمه، وقد كانت تسمى "لجنة التوجيه المسرحي" لكنها كانت لجنة رقابية والدليل أن احد أعضائها كان عنصرا من وزارة الداخلية وهي التي كانت تقرر قبول عرض العمل المسرحي أو رفضه. الوصفة الرقابية كانت واضحة وذكاء المبدع كان يكمن في كيفية إيصال رسالته دون أن تتم "صنصرة" العمل.
الحرية التي افتكت بعد الثورة أعطت مساحة وألغت مسألة الرقابة، إنما الحرية لا يجب أن تسقط المبدع في استسهال العملية الفنية، المبدع يجب أن يبقى دائما يبحث عن طريقة فنية جمالية فيها بحث، حتى تتمكن من مخاطبة وجدان المتفرج، لأن الخطاب ليس خطابا سياسيا رغم شموله للسياسة إنما هو خطاب يغازل ويخاطب وجدان المتفرج أكثر من أي شيء أخر. و"حورية" هي انعكاس للوضع في البلاد وانعكاس للوضع العالمي العام لأن تونس جزء لا يتجزأ من المنظومة العالمية ومن الأحداث التي تقع في العالم، ما نقوله وما نقدمه للمتفرج لا يمكن أن يكون إلا أمر عايشناه وشاهدناه وقد أحسست به في عيون الناس الذين يستوقفونني في الشارع ويرسلون لي مئات الرسائل.
نحن كمسرحيون لا يمكن أن نتجاوز ما تمر به البلاد من قضايا مثل الفقر والهجرة والإرهاب، والحديث عن قضايا أخرى دون التطرق إلى المشاكل التي تعيشها بلادك ولا تطرح الأشياء التي تعيشها كمواطن وتحس بها وتتقاسمها مع الناس الذين يعيشون معك نفس الهموم ونفس المشاكل.
* "حورية" تطرقت لعدة قضايا مثل قضية التطرف وثقافة الدماء، هل يعتبر هذا صرخة من ليلى طوبال؟
- المسرح يعتبر صرخة ونداء ودعوة للحظة فنية، ما نتطرق له من قضايا، معروفة لدى عامة الناس، كقضية الإرهاب، الفقر
 وشهداء الوطن الذين تطرقت لهم في مسرحية "سلوان" و"حورية". وسأظل أتحدث عنهم لأنها حرب ضد النسيان وتزييف التاريخ وضد فقدان الذاكرة، لكن تبقى طريقة طرحها هي الفاصل الذي يُبقي المتفرج يتفاعل مع عمل المسرحي ويخرج بالنتيجة والرسالة التي أراد المسرحي إيصالها، أنا دائما أقول "يجب أن نتوقف عن إخبار الناس بما يعرفونه". المسرح الذي يقدم الدروس ويقوم بدور توعوي لا أومن به. أنا أخاطب ذكاء المتفرج وإحساسه ووطنيته وإنسانيته كإنسان بقطع النظر عن وجوده وانتمائه الجغرافي وهويته، والإنسان مجموعة من الأحاسيس والطاقات، مجموعة من الأفكار، فهو تاريخ وإرث جيني، فأنا لست أذكى من هذا الإنسان ولا أقوم بدور توعوي، خاصة مع التقدم التكنولوجي (أنترنات_ شبكات التواصل الإجتماعي) الذي نشهده. المسرح اليوم يمثل خيطا دقيقا يربط بين فكرة المبدع والمتفرج في مسألة ما.
* كيف وظف العازف مهدي الطرابلسي الموسيقى مع النص؟
- الموسيقى في المسرحية شخصية قائمة الذات، وهي شخصية عازف البيانو (تونسي فرنسي)، شاهد العملية الإرهابية التي جدت في باريس، جلب بيانو للمساندة وهي شخصية ناطقة، وقد كان العمل كثيفا بين النطق على مستوى النوتة الموسيقية واللهجة التونسية. عمل مهدي الطرابلسي كان إبداعا وخلق إنصهار بين الحكاية والموسيقى التي تتناول نفس الوجع والألم والأمل، لذلك فإن المتفرج في مسرحية "حورية" لاحظ درجة الانصهار والانسجام، وأنا سعدت جدا بردود الأفعال التي كانت إيجابية من قبل الجمهور الذي لم يشعر بأن توظيف الموسيقى استراحة موسيقية أو ديكور وإنما كان عملا مسرحيا موسيقيا بامتياز، وآلة البيانو كانت شخصية قائمة الذات. فالعلاقة بين الكلمة والحرف والموسيقي كانت جدلية وكان هناك القاسم المشترك للقصة والأمل والألم، الذي تم تناوله تارة بالنص وأخرى بالبيانو وهي قصة آدم وحورية وحبهما المستحيلة.
* لماذا تميلين إلى عرض أعمالك بطريقة "المونودراما"؟
- مسرحية "سلوان" كانت بطريقة "المونودراما" وحورية لا أعتبرها مونودراما لأن المونودراما ممثل يتحدث بمفرده على خشبة المسرح، وفي حورية هناك شخصين على الركح. المونودراما أعتبرها تجربة جاءت في لحظة ما، والمسرح مثل البحر مهما تنهل منه يظل عميقا وشاسعا، أنا بعد مسيرة 27 سنة مازلت لا أملك أي حقيقة، إلى الآن لست في وضعية أقول فيها أنني فهمت أو عملت كل شيء في هذا المجال، إلى اليوم مازلت أبحث، أتعلم، أسأل، أخاف، أعيد النظر، أشك، أفرح وأتألم. العمل في المجال المسرحي صعب جدا بالنسبة إلى من لهم هاجس الخوف على عملهم.
مسرحية "حورية" وقع العمل عليها لمدة عام ونصف بين الموسيقى والنص وهي فترة طويلة حتى وصلنا لمرحلة العرض الأول الذي كان يوم 25 فيفري 2017. اشتغلت "سلوان" مونودراما واليوم حورية عرض مسرحي موسيقي ومازلت لا أعرف كيف ستكون أعمالي القادمة. أنا لم أعمل مخططا لمسيرتي المهنية، أنا أترك إحساسي هو الذي يحدد بوصلتي، أنا مسرحية صادقة مع نفسي، ولم أكتب في حياتي نصا أو كلمة أو حرفا لم أشعر به، أكون صادقة مع نفسي حتى أشعر بالارتياح وأنقل هذا الصدق للمتفرج. فالصدق هو الذي ينجح العمل ويجعل الناس يحبونك ويثقون فيما تقدمه.
* لأيّ القيم تنتصر ليلى طوبال؟
- أنتصر إلى القيم الإنسانية الكونية، قيم الإنسان الذي يقول "الجنة هي الآخرون وليس الجحيم هو الآخرون"، مازلت أحلم بأن الإنسان لديه مخزون قادر على تغيير كل شيء، لا يوجد شيء آخر قادر على تغيير هذا العالم غير القيم الإنسانية والصدق والشرف الذي تجده في مختلف التعاملات اليومية. أنتصر للقيم التي تدافع على الحرية بمفهومها الراقي الجميل وليس بمفهومها المطلق، الذي يراه البعض في الاعتداء على الآخر، أنتصر إلى قيم الكرامة والمواطنة، هي في مجملها القيم التي قامت من أجلها الثورة التونسية كالشغل والحرية والكرامة.
قيم الحب أيضا التي تبنى عليها الأسس، فالإنسان عندما يحب بلاده لا يستطيع غدرها، ونفس الأمر عندما يحب ابنه وأمه.ولهذا السبب اخترت أن أتحدث عن الحب في مسرحية "حورية" حتى ولو أنه لا يحل المشاكل إلا أنه يساهم في تذليلها وتفادي العديد من المشاكل، الحب وفق وجهة نظري هو حل ضد كل ما هو عنف وكره وكل ما هو سقوط أخلاقي، الذي يجعلك تتحكم في صراعاتك ويجعلك مسامحا، فلا مانع من أن نحب ونتعانق ونعطي من عمرنا.
كل هذه القيم تجعل الإنسان متصالحا مع نفسه ومع الأوضاع والناس، بمعنى أن المسرحي عندما يتحدث إلى الجمهور لن يكون متفرجا على همومهم بل متعايشا معهم في نفس الوضع ومتقاسما معهم نفس الحالة.
* رغم ترسانة القوانين والتشريعات التي تجرم العنف ضد المرأة، لماذا الإحصائيات الأخيرة لوزارة المرأة  تكشف عكس ذلك؟
- العقلية لم تتغير والقوانين والتشريعات ليست قادرة على تغييرها ووحدها غير كافية، بل يجب القيام بعمل جبار ينطلق من الأسس الأولى التي نشأ فيها الانسان كالعائلة والمدرسة، فهي سلسة كاملة ومتكاملة إذا خلا أحد عناصرها سيكون مآل البقية الانهيار، فكل شي مرتبط ببعضه البعض. وبشأن العنف ضد المرأة، القوانين والومضات التحسيسية غير كافية دون العمل على تغيير العقلية. أنا كامرأة، أرى أن سن كل هذه القوانين والتشريعات مهم جدا، لكن يجب العمل على الأسس الأولى التي تنظر للمرأة بسلبية والعمل على تغييرها. اليوم نعيش حالة عامة من العنف اللفظي الذي ينطلق من شبكات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك الذي منح مساحات واسعة للجميع للسب والشتم كما هو الحال بالنسبة إلى الشارع. أظن أن هناك تراكمات خلال السبع سنوات الأخيرة وخيبات أمل وحلم اغتصب، لذلك انتشرت هذه الظاهرة، لكن هذا لا يبرر العنف. أيضا، يمكن أن تكون حالة الإحباط التي يعيشها البعض هي التي جعلتهم عنيفين. أنا أقول أن العنف لا يحل المشاكل بل بالعكس هو يورطنا أكثر في دوامة العنف التي تجعل البلاد تسيير في طريق مجهول.
كل ما أسس ويؤسس قانونيا لصالح المرأة ومكاسبها مهم جدا، وهذه الإنجازات خطوة جبارة وهامة جدا، لكن بالتوزاي مع ذلك هناك عمل يجب القيام به على مستوى الأجيال التي يلزم تربيتها على أن العنف لا يأتي إلا بالعنف، وبناء مجتمع مدني ديمقراطي تقدمي لا يمكن أن يكون بالعنف.
* هل المرأة التونسية قادرة على أن تكون في المقدمة أكثر مما هي عليه اليوم؟
- وضعية المرأة التونسية اليوم لا يمكن مقارنتها بالمرأة في عدة دول عربية أخرى، لأنها بعيدة بأشواط كبيرة، والمرأة التونسية قادرة أن تكون في مناصب قيادية، فقد أثبتت قدرتها على تغيير المعطيات وقلب الموازيين وهذا الأمر لاحظناه وتأكدنا منه من خلال مشاركتها في "اعتصام الرحيل" والإضرابات والمظاهرات والآلاف اللواتي شاركن يوم 13 أوت للإطاحة بحركة النهضة عقب اغتيال الشهيدين الرمز، شكري بلعيد ومحمد البراهمي ، فالمرأة برهنت على أنها قادرة على قلب الموازيين والإطاحة بحكومات، ليس خوفا على مكاسبها وحريتها وإنما خوفا على بلادها التي تريدها أن تكون شامخة وحرة. لا توجد أي قوة تمنع التونسية اليوم من أن تكون مثلما هي تريد أو أي قوة تعود بها إلى الوراء. ومن يخوض في هذه المسائل ويشن حربا على المرأة فإن حربه خاسرة. المرأة في تونس تجاوزت النضال على مكاسبها وأصبحت تناضل من أجل بناء وطنها ومن أجل مشروع حداثي ضد مشروع ظلامي.


* كيف تقيّمين الوضع المسرحي والثقافي عامة بعد 2011؟
- هناك أعمال مسرحية ممتازة وحركة كبيرة رائعة بعد 2011، فنانون يعملون ويبدعون، المسرح بخير، تعبير فني حي، يتطلب جهدا والتزاما مهنيا وبحثا. أتمنى أن يبقى الجمهور وفيا للمسرح على مدى السنة ولا يقتصر ذهابه على فعاليات أيام قرطاج المسرحية، حتى لا يضمحل ويقتصر فقط على المهرجانات.
الوضع الثقافي مازال يعاني من عديد الارتجالات، والثقافة ليست معزولة عن الوضع العام بالبلاد فهي جزء لا يتجزأ من الاقتصاد والسياحة وكل ما هو اجتماعي وسياسي وأمني، الحمد لله أن هناك السعي نحو التغيير، خاصة ما تم الإعلان عنه مؤخرا بشأن وضعية الفنان التي ناضلنا من أجلها.
استغربت من الميزانية التي خصصت لوزارة الثقافة لسنة 2018 والتي تمثل 0،74 بالمائة من الميزانية العام للدولة، أتساءل هنا هل أن المسؤولين في حاجة للثقافة وأنها تمثل قطاعا حياتيا يساهم بطريقة غير مباشرة في زرع حب الانتماء للوطن؟ مفعول وتأثير قطاع الثقافة غير ملموس ماديا مثل قطاع الصناعة مثلا بل هو حفر في الذاكرة وبناء ما يبنى عليها أصل القيم والمبادئ الإنسانية الكونية. وهل هناك وعي سياسي اليوم بدور الفنان ومساهمته في بناء البلاد أم أن هناك مشكلا في تونس كون الثقافة ربما تمثل آخر اهتمامات المسؤولين؟
من المهم جدا أن تكون لدينا مهرجانات متميزة، فمهرجانات تونس تعتبر من أكبر المهرجانات في العالم العربي وإفريقيا ولما لا حتى في العالم، فتونس لها كل الإمكانيات البشرية والإبداعية، من فنانيين ومبدعيين، نحن كفنانون نطالب دائما بالأفضل ولا نكتفي بالموجود. نحن مرابطون هنا في تونس ولن نتركها رغم كل الصعوبات التي تمر بها، نحن موجودون بالعمل الفني وبالجمال ضد الرداءة والإبداع ضد كل ما هو سيء إلى آخر لحظة في عمرنا وذلك بكثير من الأمل. نحن صغار جدا أمام وطننا وأمام أمهات الشهداء اللواتي قدمن أبنائهن من أجل تونس، نحن نعمل من جهتنا من أجل بلادنا وفق قدراتنا حتى نكسب الرضى عن أنفسنا ونترك أثرا عندما نغادر في يوم ما.
* ما رأيك في دور المرأة في المسرح التونسي؟
- المرأة كانت دائما موجدة ودورها فاعل وأساسي، فهي المرأة المبدعة، الممثلة، الكاتبة، الحاملة لمشروع ولهم الوطن، دور المرأة الحالمة، المتمردة وهي جزء لا يتجزأ من منظومة كاملة، فهي الفعل المسرحي وليس المفعول به، فهي التي تعبر بطريقتها، بدمعتها وابتسامتها وجروحها من كثرة العمل على خشبة المسرح .كل المشاعر والأحاسيس التي تترجم على الركح تجعل المرأة تبرهن لنفسها أنها إنسانة ومواطنة مثل الجميع.
* بعد مسيرة طويلة حافلة بالإنجازات والنجاحات، ما الذي مازالت ليلى طوبال تسعى لتحقيقه؟
- أنا لا أضع مخططا معينا لمسيرتي المهنية، أنا كل يوم أسأل نفسي "ماذا يمكن أن تقدم  ليلى طوبال لتونس ولشبابها اليوم؟ ماذا يمكن أن تقدم للناس وماذا تقول؟ كل النجاحات التي ذكرتيها، أكبر نجاح لي هو حب الناس والثقة التي منحوني إياها وهذه هي النجاحات الحقيقية إلى جانب النجاحات الفنية الهامة، فقد تحصلت مرتين على جائزة أفضل ممثلة في القاهرة، أعمال مسرحية عرضت خارج تونس مثل إيطاليا، الدنمارك، طوكيو، الكاميرون، كندا وأخرها مسرحية "حورية" التي عرضت في قاعة "اليونسكو" في باريس وهو العرض المسرحي التونسي الأول الذي عرض هناك وفي مونريال وكان عرضا ناجحا جدا، حققت نجاحات هامة أسعدتني كثيرا لكن جعلتني أتحمل مسؤولية أكبر وأعطتني دافعا ورغبة كبيران للتقدم أكثر رغم المصاعب والإرهاق أحيانا. يجب أن نبقى أوفياء لأنفسنا ولمبادئنا ولدماء شهداء الوطن وهو العهد الذي قطعته على نفسي، لأني سأظل وفية للوطن وللحب.

مراسلة وكالة أخبار المرأة في تونس هادية العــزقــالي في حوار هادئ مع المخرجة المتألقة  ليلى طوبال