هادية العزقالي - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

إفتتحت مساء اليوم الجمعة 8 ديسمبر2017، الدورة 19 لأيام قرطاج المسرحية وسط غياب أي مظاهر إحتفالية، على خلفية إعلان إدارة المهرجان إلغاء جميع الإحتفالات التي كانت مبرمجة  بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس،  بالإضافة لحفل الإفتتاح الرسمي،الذي كان مقررا له مساء اليوم الجمعة وذلك مع البقاء على الفعاليات الخاصة بالعروض في المسرح البلدي و المحافظة على برمجة العروض المسرحيّة بقاعات الفن الرابع، الرّيو والمونديال.
ويأتي قرار إدارة المهرجان كلفتة تضامنية مع الشعب الفلسطيني على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، القدس عاصمة للكيان الصهيوني وأمره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
هذا ولا تخلو أيام قرطاج المسرحية كعادتها من حضور العنصر النسائي سواء على خشبة المسرح أو من حيث الإخراج، إذ ستؤثث البرمجة مجموعة من المسرحيات ببصمة نسائية، مثل مسرحية "الأرامل" لصاحبتها التونسية، وفاء الطبوبي، والتي ستعرض يوم 13 ديسمبر الجاري بقاعة الفن الرابع بالعاصمة، ومسرحية "نزف" التي تأتينا من المغرب بإمضاء المخرجة، فاطمة عطيف ومسرحية "جوغينغ (لينان)" للمخرجة، حنان الحاج على وايغيك دونيو، بالإضافة إلى مسرحية ""الصبية والموت" للمخرجة التونسية، سميرة بوعمود و "دنيتنا" لحبيبة الجندوبي من تونس و"حورية" للمخرجة التونسية ليلي طوبال.
وقد إحتضن  المسرح البلدي بالعاصمة، عرض الافتتاح الذي أثث بعمل مسرحي افريقي راقص للكاتب المسرحي، صامويل بيكيت، وقد سبقه يوم أمس 7 ديمسبرعرض إفتتاح  بمركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف،  فيما كانت عروض أخرى بالتوازي مع الإفتتاح الرسمي إحتضنتها قاعة "الريو" بتقديم العرض المسرحي الجديد لجعفر القاسمي وقاعة "الفن الرابع" التي قدمت مسرحية "خوف" للفاضل الجعايبي وجليلة بكار وقاعة "المونديال" التي قدمت عرضا مسرحيا لصابر الحامي إحتفالا بالذكرى الخمسين لتأسيس الفرقة المسرحية بالكاف.
وتتضمن الدورة 19 لأيام قرطاج المسرحية التي تمتد من 8 إلى 16 ديسمبر2017 105 مسرحية، من بينها 56 مسرحية تونسية و5 مسرحيات أفريقية و14 مسرحية عربية و8 مسرحيات عالمية، و11 مسرحية ستعرض فى المسابقة الرسمية من بين 10 بلدان عربية وإفريقية، منها المسرحية المصرية "التجربة" للمخرج أحمد عزت والتي يمثلها فيها كل من :محمد الهجرسى وإسلام عوض وخلود عيسى وفاطمة أحمد ومحمد أمين.
وسيتم خلال هذه الدورة تكريم ثلة من المسرحيين العرب والأفارقة الذين تألقوا على خشبة المسرح من بينهم مجموعة من المسرحيات، على غرارسلاف فواخرجى من سوريا، وأنيسة لطفى من تونس والمخرجة والممثلة المسرحية المغربية،أسماء الهورى، بالاضافة إلى محمد صبحى من مصر ومومبى كايغوا من كينيا ورجاء عمار من تونس الى جانب وجوه افريقية وعربية اخرى.
يذكر أن الإحتفالات التي كانت مبرمجة اليوم لإفتتاح للمهرجان بالشارع الرئيسي بالعاصمة، تم تعويضها بمسيرات حاشدة جمعت الاف التونسيين نصرة للشعب الفلسطيني ولحقوقه وتنديدا بالقرار الأمريكي الذي إعتبرته ثلة من نساء تونس في حديثهن مع  "وكالة أخبار المرأة" أثناء مشاركتهن في المسيرة " قرارا إستفزازيا ضد المسلمين والعرب"، مشددات على عروبة القدس ودعم تونس لها. حيث قالت السيدة "خديجة" البالغة من العمر نحو 45 عاما "نساء تونس جميعهن  إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقه في العيش بسلام"، مشددة على أن "القدس عربية وستظل عربية".
وأوضحت "عائشة الغلوفي" (باحثة عن عمل) "أن الموقف الشعبي يختلف عن موقف الدولة، حيث لا يكتفي بالبيانات بل يخرج للشارع ويعبر عن رفضه لمثل هذه القرارات ويعمل على الضغط على السلطة لأخذ قرار فعلي وجريء"، مشيرة إلى  أن نساء تونس كن وسيبقين مع القضية الفلسطينية ويساندن حقه في السلام".