الشارقة - " وكالة أخبار المرأة "

بعد يومين من الجلسات النقاشية والحوارية، اجتمع فيها أكثر من 70 متحدثاً من القيادات النسائية، والشخصيات السياسية، والعاملات في المنظمات الدولية، اختتمت مساء الثلاثاء فعاليات الدورة الأولى من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، التي نظمتها مؤسسة “نماء” لتمكين المرأة، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بجلسة ختامية، عقدت في إكسبو الشارقة.
وتحدث فيها كل من عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وفومزيل ميلامبو – نغوكا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والسفيرة إيناس مكاوي، مديرة إدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية، وممثل شركة بروكتر آند غامبل جويل بلابيدي، وريم بن كرم مديرة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة.
وقال عبدالله آل صالح “إننا حينما ننظر بعين فاحصة وشمولية للجهود الدولية للتمكين الاقتصادي للمرأة، فإننا لا شك سنصطدم بحاجز يقيّد طموحاتنا تجاه تحقيق مؤشرات مرضية ونتائج مستهدفة، حيث نرى تفاوتا كبيرا في جهود دول العالم، من جهة ارتفاع تلك المؤشرات على صعيد الدول المتقدمة، والتي أفردت تشريعات متطورة ونظما وأطرا مجتمعية وتشريعية، بل وسياسية، أتاحت دوراً أكبر لتمكين المرأة في الميدان الاقتصادي”.
وأضاف “بالمقابل نجد تضاؤل جهود العديد من الدول النامية والاقتصاديات الناشئة في ذلك المضمار، وهو ما يرتبط بالعديد من العوائق التي ينبغي شحذ الجهود والبرامج والخطط العملية والعلمية لتخطيها. وكما أكدت مفردات ومداولات هذه القمة، فإنها تنصبّ بشكل محوري على التعليم والرعاية الصحية. ولكن بدورنا يجب أن نتحدث أو نتساءل هنا بشكل أكثر وضوحاً حول استراتيجيات التعليم، والبرامج المطبّقة وخاصة في الدول النامية، فيما إذا كانت أهدافها ترتبط باحتياجات وأسواق العمل في الدول النامية لتنصبّ على تعزيز قدرات النساء المعرفية المهنية وتطوير مهارتهن الإنتاجية، وصولا لقيادتهن وتأسيسهن لمشاريعهن الخاصة وخوضهن لغمار الأعمال الحرة”.
وتابع آل صالح “إن تمكين المرأة يعتبر من الملفات الوطنية المهمة في أجندة حكومة الإمارات، وقد تم تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في عام 2015، لجعل دولة الإمارات نموذجاً عالمياً للتوازن بين الجنسين، من خلال العمل على تقليص الفجوة بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة، وتعزيز وضع الدولة في تقارير التنافسية العالمية في مجال الفجوة بين الجنسين، والسعي إلى تحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز صنع القرار، وتعزيز إسهامات دولة الإمارات كمرجع لتشريعات التوازن بين الجنسين”.
من جانبها قالت ريم بن كرم “فتحت ‘القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة’ الباب على الكثير من التحديات التي تواجهها النساء حول العالم، وقدّمت في أكثر من 15 جلسة نقاش سلسلة حلول، واستراتيجيات عملية، يمكنها أن تحدث فرقاً ليس على صعيد واقع المرأة عالمياً وحسب، وإنما على مستوى المجتمع العالمي بأسره، فكلّ القراءات والدراسات ظلت تؤكد أن تحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز شراكة وحضور المرأة في الكثير من القطاعات العملية من شأنه أن يحدث طفرة على مستوى الاقتصاد العالمي”.
وأكدت فومزيل ميلامبو – نغوكا أن جهود الدولية للتمكين الاقتصادي للمرأة، وشهدت نقاشات غنية كشفت خارطة الطريق التي ستمضي عليها الجهود بتعاون مختلف القيادات والمؤسسات، مشيرة إلى أن القمة وضعت يدها على قضايا محورية في تمكين المرأة، فوقفت عند الفجوة بين الجنسين في سوق العمل، والطاقات النسائية الكبيرة غير المستثمرة.
وأوضحت إيناس مكاوي أن جامعة الدول العربية للمرة الأولى في تاريخها توقّع بإجماع دولها الأعضاء على أجندة التنمية المستدامة لتمكين المرأة في العالم العربي، وكان التباحث قائماً على آليات تطبيق تلك الأجندة، فجاءت فكرة “نماء”، التي نقف اليوم في واحدة من جهودها العالمية ممثلة في “القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة”.