لندن - " وكالة أخبار المرأة "

حضر حوالي 600 مشارك في معرض “مينا” التجاري البريطاني، الذي كان قد ناقش تفاصيل الأعمال التجارية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذا العام في لندن، في العاشر من نوفمبر.
وتحدث رؤساء وأصحاب الشركات عن نقص مشاركة المرأة في التجارة وحثوا على تشجيعها على المشاركة في مجال التجارة ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بل في بعض الدول المتطورة.
وقالت سابيلا دين، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة لمؤسسة “دين” للاستشارات في لندن، خلال المؤتمر “اعتراف الحكومات في جميع أنحاء العالم بمشاركة المرأة هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى التنمية الاقتصادية”.
وتقدر منظمة التجارة العالمية أن مشاركة النساء في التجارة من الممكن أن تضيف حوالي 28 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2025.
ومع ذلك، فإذا نظرنا إلى الإحصاءات في المملكة المتحدة، فإن نسبة 17 بالمئة من الشركات المملوكة لسيدات تعمل نسبة 15 بالمئة منهن فقط بمجال التجارة.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بين 6 إلى 10 بالمئة من الشركات المملوكة لسيدات، تعمل 1 بالمئة فقط في مجال التجارة. ومن بين 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي العالمي الذي ينفق على حق الملكية، تمنح نسبة 1 بالمئة فقط للموردات من النساء.
واستشهدت دين بمبادرات الولايات المتحدة لتشجيع المرأة كمثال يتم تطبيقه على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمملكة المتحدة.
وقالت “يجب أن نسأل أنفسنا، ما هي العوائق التي تحول دون هذه الفرصة الضخمة؟ هناك مبادرات جارية مثل مبادرة ‘إنترناشونال تريد سنتر’ ومباردة ‘شي تريد’ التي تهدف إلى ربط السيدات بفرص الأعمال التجارية المختلفة بالمنطقة والتي تشمل سن سياسات عادلة وإبرام صفقات تجارية وإطلاق الخدمات المالية ومنح حقوق الملكية”.
وتم التركيز بشكل خاص على مصر من قبل رنا عدوي، رئيسة وعضو مجلس إدارة شركة “أكومين أسيت مانجمنت”.
وتقول عدوي إن “المشاريع التي أقامتها النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عادة ما تركز على المستهلك أكثر من قطاعات الأعمال. حيث تركز السيدات على وسائل التقدم التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي في ممارسة الأعمال التجارية عبر الإنترنت والتي لا تملك ما يكفي من التمويل أو التمكين من ورائها لكي تتمكن من التصدير وتحويله إلى عمل ناجح. كما أن البيروقراطية هي تحد آخر، ولكن يمكن القول إن التحديات هي فرص. فمنذ اندلاع ثورات الربيع العربي لعبت السيدات دورا كبيرا في ذلك. فقد ساعدن في تغيير الكثير من الأشياء”.
وتحدثت ستيلا كوكس، العضو المنتدب لشركة “دي دي جي آي ليميتيد”، عن تجربتها كامرأة إنكليزية تعمل في الشرق الأوسط “لم أشهد أبدا تمييزا جنسيا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أحد التحديات التي واجهتها قبل ذلك هو مدى تقبل العملاء للتعامل مع امرأة، أو ما إذا كان ذلك سيكون صعبا”.
وتابعت قائلة “كمديرة علاقات عامة، كنت بحاجة للذهاب ورؤية موكلي بمكان عمله. كما أنني لم أكن قادرة على الحصول على تأشيرات في بعض الأسواق. عندما كنت أعمل في القطاع المصرفي الإسلامي، لم تعمل معي أي سيدة، وهذا كان محبطا بالنسبة إلي. ولكن الآن تغيرت الأمور. خلال فترة عملي هناك، أستطيع أن أقول إننا قمنا ببناء التاريخ لتطوير مساراتنا الخاصة التي تخلق نماذج ومُوجهين، وتطلعنا إلى التعاون مع شركاتنا وشركائنا والتغلب على الحواجز”.