الكاتبة الصحفية: سوسن زكي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تعاطف كثيرون مع (صباح ) الأم التى ظهرت علي شاشة التليفزيون المصري لتعرض إبنها للبيع .. لإحتياجها الشديد للمال من أجل توفير لقمة العيش بعد أن تخلى عنها الزوج وعائلته .. وليس لها أقارب يمدون لها يد المساعدة ..وأثارت هذه الأم جدلا لم ينته حول الأمومة بمعناها السامي الذى منحها الله سبحانه وتعالى للمرأة ..الآن نرى نماذج ممن تنجب فلذة كبدها وبدلا من ان تحافظ عليه وترعاه تضطرها الظروف القاسية الي عرضه للبيع .. والسؤال الذي أرقنى  وما زال يولمنى هو كيف تجردت هذه السيدة من هذه المشاعر وفكرت – مجرد التفكير – فى التخلص من وليدها مهما كانت الظروف ؟..
والسؤال يثير الألم فعلا لأنه ليس مقصورا علي هذه المصرية بالذات  بل لاحظت انه موجود في العديد من مناطق العالم  .. مما يعيد السؤال القاسي .. هل يمكن ان تتخلي المرأة عن هذه المشاعر السامية  وتعرض وليدها كسلعة للبيع من اجل ان تعيش فى ظروف قاسية؟..
 والإجابة هى أن الأم لايمكن بحال من الأحوال أن تتخلي عن أمومتها .. ولكن لكل قاعدة بعض الشواذ وهذه وغيرها حالات فردية لايمكن تعميمها ولايمكن أن تجعلنا نصدق أن هناك امرأة يمكن أن تتخلي عن أمومتها ..
إن كل النماذج التى تابعناها خلال الفترة الاخيرة تصب فى خانة الاستثناءات ومنها تلك المرأة ( هاجر ) التى حملت لافتة تعلن فيها عرض أطفالها  الثلاثة للبيع  مقابل 2000جنيه للطفل من أجل أن توفر لها ولزوجها مسكنا وعلاجالايقدران علي توفيرهما نظرا للحالة الصعبة التى يعيشان فيها..والأغرب من ذلك وجود بعض المواقع الالكترونية والحسابات علي شبكات التواصل الاحتماعى .. تخصصت فى عرض مواصفات الأطفال والمبالغ المطلوبة  للراغبين في الحصول علي طفل .. وبعض هذه المواقع يتحدث عن أطفال من سوريا فقدتهم عائلاتهم أو تخلت أمهاتهم عنهم بسبب الظروف الصعبة التى يعيشها أبناء سوريا الشقيقة.. وتقول بعض القصص علي صفحات السوشيل ميديا أن بعض النساء في العديد من الدول ممن حملن سفاحا يسعين للابقاء علي الجنين  حتي يستطعن بيعه  مقابل مبلغ يتراوح بين الف وستة آلاف دولار
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة الي أن النساء فى براغ يتخلين عن 20 الف طفل سنويا بسبب الظروف الاقتصادية القاسية  أو نتيجة الحمل السفاح
ورغم كل ذلك فإننا يجب أن نعترف أن هناك بعض النساء يتجردن من مشاعر الأمومة .. وكثيرا مانقرأ في صفحات الحوادث عن الأم التى تعذب رضيعها لتنعم بلحظة متعة  مع رجل ..وهناك الأم التى التى تعذب صغيرها بسبب تبوله اللارادي.. والأم التى تصيب إبنتها بعاهة بعد ضربها بقسوة .. لكن كل هذه النماذج إستثناء من القاهدة الأساسية وهى أن الامومة أهم مايميز المرأة.. التى جعل الله سبحانه وتعالي الجنة تحت أقدامها .. وأوصانا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم بان نبرها.. وأمرنا القرآن الكريم بأن نقدرها مع الأب.. ونهانا عن أن نوجه لهما أية إساءة حتى ولو كانت مجرد كلمة أف أو تعبر عن الضجر منهما.