أمل زكريا - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

سابدأ مقالى بالسؤال الأبدى  التى طالما تسال عنه البشرية كلها فى كل زمان و مكان و هو لماذا نتزوج ؟  لماذا يقبل الرجال و النساء على هذه الخطوة منذ الاف السنين و حتى يومنا هذا على الرغم من صعوبة هذه الخطوة و على الرغم من ان الرجل و المراة ياتي ان ن من ثقافات و بيئات و طرق تربية مختلفة؟ و بالطبع ستكون الأجابة على هذا السؤال مختلفة بحسب تربية و اهداف كل منا فى الحياة و لكن ما نتفق عليه جميعا هو اننا نتزوج لكى ننشىء اسرة سعيدة وننجب اطفال و يكونوا امتداد لنا ولكن هل نسأل انفسنا عندما نتزوج سؤالا بديهيا و هو هل نحن مستعدون للزواج و لتحمل مسئولياته ؟ و هل يعرف المقبلان على الزواج حقوق وواجبات كل منهما تجاه الأخر ؟  هل نحن مؤهلين لتقبل اختلاف الأخر و التعامل مع ما يواجهنا من المشكلات بشكل راقى و محترم و عقلانى ؟و هل نحن مستعدون لأنجاب اطفال و تحمل مسئوليتهم لكى يخرجوا للمجتمع رجال و نساء اسوياء و اصحاء و قادرون بالتالى على تكوين اسرة اخرى سعيدة ؟ ام نحن نتزوج فقط لانها سنة الحياة و الهروب من شبح العنوسة و لوجود ضغوطات هائلة من المجتمع ككل و الأهالى خاصة على الشباب من الجنسين للزواج  او حتى قد  نتزوج فقط لوجود الحب بين الطرفين دون الألتفات الى اى اعتبارات اخرى اجتماعية أو ثقافية . لقد بدأت بهذه الأسئلة لأنه ان الأوان ان نغير تفكيرنا  النمطى عن حقيقة الزواج فالزواج من المفترض ان يجلب السعادة للطرفين و للأطفال و لكن للأسف الشديد ما نراه الأن و نراه من  حالات العنف الأسرى تواجهنا بحقيقة مفزعة و هو ان الزواج تحول من عش زوجية هادىء و سعيد الى حلبة صراع بين الزوجين و الكل فى هذا الصراع خاسر سواء الزوج او الزوجة و لكن الخسارة الفادحة تتحملها للأسف الشديد الأطفال و الذين انجبناهم لكى نسعدهم لا لكى نشقيهم . لطالما سمعنا ان الزواج هو نواة المجتمع و لكنى اتساءل اى نواة ؟ هل هى نواة صالحة لمجتمع افضل خلقيا و صحيا و ثقافيا ام هى نواة فاسدة لمجتمع اسوا على جميع المستويات ؟ دائما اتحدث قى مقالاتى من منطلقين منطلق انى امراة   هذا ما كرمنى به ربى و منطلق عملى  كممثل  للمرأة في قطاع مهم اريد   و اسجل حالات العنف الأسرى وهو يشمل العنف ضد المراة بجميع انواعه و العنف ضد الأطفال و حالات التحرش و العنف ضد كبار السن و لكن ما يهمنى هذه المرة هو العنف الزوجى سواء العنف ضد الزوجة او ضد الزوج و لن اكون متحيزة للمرأة  و يجب ان استعرض مشاكل الطرفين بكل شفافية و لكن  فى هذا المقال اسمحوا لى ان اتحدث عن العنف ضد الزوجة و ليس من منطلق ان السيدات اولا و لكن لان العنف ضد الزوجة هو باالأحصائيات و الأرقام ا كثر شيوعا من العنف ضد الزوج و سوف نستعرض فى مقال قادم كامل العنف ضد الزوج ولكى اثبت لكم صحة حديثى افتحوا صفحات الحوادث فى  الجرائد و المجلات و وسائل التواصل الأجتماعى المختلفة لمة شهر كامل فقط  وحاولوا ان تحصوا عدد حالات العنف ضد الزوجة  و معاناتها سواء التى انتهى بها الحال الى  محاكم الأسرة اوالتى انتهى بها المطاف للأسف الشديد الى طوارىء المستشفيات و ادت  فى حالات كثيرة الى وفاة الزوجة و تيتم الأطفال . و قد يتساءل البعض ما معنى العنف ضد الزوجة و الأجابة هى كل مايسىء للزوجة من لفظ او فعل و يؤدى الى ايذائها نفسيا او جسديا فهل تعلم عزيزى الرجل ان التجهم فى وجه امراتك يعتبرعنف نفسى !! و ارى الأن و انا اكتب مقالى رجالا يضحكون ان مجرد " التكشيرة " فى وجه زوجاتهم هو " عنف " و لكنى اقول لهم نعم انه عنف لما قد يتركه فى نفسية  الزوجة من حزن و اكتئاب فاذا لم يكن الزوج هو من يضحك فى وجه زوجته فمن يكون اذا ؟ و هل تعلم ايضا عزيزى الرجل ان التعدى على زوجتك بالألفاظ النابية و او بالأيدى او حتى تخويفها و تهديدها باى شكل من الأشكال و حرمانها من حقوقها سواء التعليم او العمل على غير رغبتها و رضاها مما قد يؤثر عليها جسديا و نفسيا يعتبر عنفا ؟؟ عزيزى الرجل هل تعلم انك اذا تركت  زوجتك  تعمل لكى تقوم بالصرف على بيتها و اولادها بينما انت تجلس على المقاهى عاطلا بدون عمل و لا يكون لك اى دور فى الأسرة بل و قد تأخذ اموالها لكى تنفقها على المخدرات او السجائر يعتبر عنفا ؟ تذكر ايها الرجل ان الزوجة هى عمود المنزل لك و لأولادك فهى من تقوم بالتربية و الرعاية و الأهتمام بكل شئون المنزل من طهى و تنظيف و الأهتمام بتعليم و دروس الأطفال فمن احق باهتمامك و رعايتك و حسن معاملتك غير زوجتك ؟ و ساختم هذا المقال بقول رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام خيركم خيركم لأهله و انا خيركم لأهلى كما قال لنا رفقا بالقواير   و السؤال للرجال هل فعلا ترفقوا بالقواير ام انكم تعاملونها بكل قسوة و جفاء و عنف و لنا لقاء اخر

أمينة  المرآة  بشركة عجيبة  للبترول