" وكالة أخبار المرأة "

توصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الآباء والأمهات يولون اهتمامهم أكثر لأطفالهم الذين من جنسهم نفسه. وأكدت الدراسة أن هذه الخصال تنطبق على الناس في شتى أنحاء العالم، على اختلاف ثقافاتهم، من الذين شاركوا بأربع تجارب مختلفة.
ومن جانبها أعلنت كريستينا ديورانت من جامعة "راتغيرس" في نيوجيرسي أن النساء يتعلقن أكثر ببناتهن، لأنهن يرين أنفسهن فيهن، وينطبق هذا أيضا على الرجال الذين يرون أنفسهم في أبنائهم الذكور.
وقال المشرفون على الدراسة أن العلماء بدأوا في السنوات الأخيرة يعيرون انتباها أكثر إلى تكوين النساء والرجال وإلى اختلاف ردود فعلهم تجاه مختلف المؤثرات مثل الألم والمتعة.
وتوصل بيولوجيون من أميركا منذ عامين، إلى أن اختلاف ردة الفعل على الضغوط النفسية يفسر بوجود بروتين خاص في جسم الرجل، يقمع ردة فعل القلق لديه، وأوضح العلماء في العام الماضي أن الآباء الجدد يحبون بناتهم أكثر من أبنائهم الذكور.
وقررت ديوارت وزملاؤها التأكد من وجود الاختلاف بين تصرفات الآباء والأمهات تجاه أبنائهم من الذكور والإناث. لهذا قاموا بجمع عشرات المتطوعين ممن لديهم أبناء ذكور وإناث في الوقت نفسه، وأخضعوهم لعدة اختبارات نفسية بسيطة دون إعلامهم بالغرض الذي أجريت لأجله هذه التجارب، واعتقدوا أن هذه الاختبارات تتعلق بالتصرفات من الناحية الاقتصادية ونظرتهم لموضوع الإيثار.
وحاول العلماء من خلال هذه الطريقة تفسير كيفية تصرف الناس تجاه أبنائهم عندما يعتقدون أن لا أحد يراقبهم.
وأعطى الأخصائيون النفسيون مبلغا صغيرا من المال لمن شملتهم الدراسة، وجاءت النتيجة على النحو التالي:أن معظم الآباء أعطوا جل المبلغ لأبنائهم الذكور، والأمهات أعطين جل المبلغ لبناتهن الإناث.
وأوضح الباحثون أن اللافت للنظر أن جميع من شملتهم الدراسة وبعد انتهاء التجارب علقوا قائلين بأنهم يحبون أطفالهم جدا وبالدرجة نفسها صبيانا وبناتا، معتقدين أن هؤلاء الآباء والأمهات تصرفوا بشكل لاواعٍ حسب غريزة لم تكتشف بعد.
وأشاروا إلى أن هذا النوع من التصرفات اللاواعية يمكن أن يتجاوز العائلات إلى مجالات أخرى مثل العمل، فالمرأة المسؤولة عن ترفيعات الموظفين يمكن أن تنحاز إلى النساء دون وعي منها، وهذا أيضا ينطبق على الرجال.
وتوصلت ديوارت إلى خلاصة مفادها أنه إذا تأكدت هذه الأبحاث فيجب علينا أن نشرع في تصحيح آثار الأفكار المسبقة.