عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

إحتفل العالم اليوم 15/10/2017 باليوم الدولي للمرأة الريفية، وموضوعه لعام 2017 " التحديات والفرص في مجال الزراعة المراعية للمناخ من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات الريفيات"، حيث يؤدي تغير المناخ في مجال الزراعة الى تفاقم الحواجز أمام المساواة بين الجنسين، والتب تواجهها المزارعات، فالنساء عالمياً يشكلن 43% من القوة العاملة الزراعية، ولهن أدوار حاسمة في دعم الأمن الغذائي للأسر والمجتمعات المحلية.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أنه ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (UNWOMEN)، فإن السياسات التمييزية والمعايير الاجتماعية غير المنصفة تجعل من فرص حصول النساء المزارعات على الأراضي ومدخلات الزراعة والتمويل والمياه والطاقة والتكنولوجيا والخدمات الإرشادية أقل من تلك التي يحصل عليها المزارعين الرجال.
ويؤدي تغير المناخ الى تضييق الخناق أمام فرص سد الثغرات بين الجنسين، والى تفاقم الحواجز القائمة، مما يحد من إمكانية حصول المزارعات على تمويل طويل الأجل وخدمات الإرشاد الزراعي بأسعار معقولة، ويزيد من عبء عملهن في الرعاية غير مدفوعة الأجر بسبب ندرة المياه والوقود.
وفي هذا الإطار تدعو المنظمة الأممية الى إرساء سياسات زراعية قادرة على مجابهة تغير المناخ، وزيادة حيازة النساء للأراضي والممتلكات، وتيسير حصولهن على التمويلات اللازمة للإستثمار في الأصول المقاومة لتغير المناخ وتوفر الوقت، وتعزيز فرص حصولهن على معلومات مرنة إزاء تغير المناخ، وتوسيع الفرص المتاحة أمامهن للمشاركة في سلسلة الزراعة المراعية للمناخ والتكيف معها.
394 ألف امرأة أردنية يعشن في المناطق الريفية
وتضيف "تضامن" بأنه ووفقاً للتعداد العام للسكان والمساكن 2015، فقد بلغ عدد السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية 920389 شخصاً ويشكلون 9.6% من سكان الأردن البالغ عددهم 9531712 شخصاً. فيما شكلت النساء اللاتي يعشن في المناطق الريفية 47.3% من مجمل سكان الريف (435509 إناث).
هذا وقد بلغ عدد النساء الأردنيات اللاتي يعشن في المناطق الريفية 394649 امرأة وتشكلن حوالي 49.1% من الأردنيين الذين يعيشون في المناطق الريفية وعددهم 803192 شخصاً، وهم يشكلون 12.2% من مجموع الأردنيين والأردنيات.
وبلغ عدد السكان غير الأردنيين الذين يعيشون في المناطق الريفية 115459 شخصاً منهم 40525 امرأة غير أردنية وبنسبة 35%.
21 ألف امرأة يعملن في مجالي الإنتاج الحيواني والنباتي 76.5% منهن أردنيات
بينت المسوحات الزراعية التي تقوم بها دائرة الإحصاءات العامة بأن عدد العاملين ذكوراً وإناثاً، أردنيين وغير أردنيين في مجال الإنتاج الحيواني بلغ 57550 شخصاً، فيما بلغ عدد العاملين في مجال الإنتاج النباتي 46206 أشخاص خلال عام 2015.
وتشير "تضامن" الى أن الإناث الأردنيات وغير الأردنيات يشكلن ما نسبته 18.2% من العاملين في مجال الإنتاج النباتي وبعدد 8455 إمرأة، فيما شكلت الإناث ما نسبته 23% من العاملين في مجال الإنتاج الحيواني وبعدد 13280 إمرأة.
إن عدد الأردنيات العاملات في مجال الإنتاج الحيواني وصل الى 13280 امرأة وهو ما يشكل 100% من مجموع العاملات، وقد توزعن على أربعة أنواع من العمل، حيث تعمل 10 نساء في عمل دائم، ولا تعمل أي إمرأة في مجال العمل الموسمي، و 260 امرأة في أعمال عرضية، في حين تعمل الغالبية منهن وعددهن 13010 نساء في أعمال تملكها أسرهن.
وتلاحظ "تضامن" بأنه لا يوجد عاملات وافدات في مجال الإنتاج الحيواني، كما وتلاحظ إنخفاض أعداد النساء العاملات بنسبة 10.4% مقارنة بعام 2014 والذي وصل فيه عدد العاملات الى 14650 امرأة.
وتضيف "تضامن" بأن عدد الأردنيات العاملات في مجال الإنتاج النباتي بلغ 3369 امرأة وبنسبة وصلت الى 39.8% من مجموع العاملات، وكان منهن 12 امرأة يعملن بعمل دائم، و 67 امرأة في الأعمال الموسمية و 3290 امرأة بعمل عرضي منهن 34 فتاة أعمارهن ما بين 12-16 عاماً.
19.8 ألف أسرة ترأسها نساء تعيش في المناطق الريفية
وبينت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن لعام 2015، بأن عدد الأسر بلغ مليون و 941.903 ألف أسرة مع إستثناء حوالي 15.576 ألف أسرة لم تكتمل بياناتها، ترأس الذكور مليون و 692.662 ألف أسرة، فيما ترأست الإناث 249.241 ألف أسرة وبنسبة وصلت الى 12.8%.
كما أن معظم الأسر التي ترأسها نساء تعيش في المناطق الحضرية (229388 أسرة)، فيما تعيش (19853 أسرة) في المناطق الريفية. ويبلغ عدد أفراد الأسر التي ترأسها نساء 857278 فرداً من الذكور والإناث.
نسبة الأمية بين النساء الريفيات ضعف نسبة الأمية بين النساء الحضريات
ومن جهة أخرى ذات علاقة، فقد أشار مسح السكان والصحة الأسرية لعام 2012 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، الى أن تدني ملكية الأردنيات للممتلكات مرتفعة القيمة كالأراضي والعقارات بشكل كبير مقارنة مع ملكية الرجال ، وترتب هذه النتائج التي توصل لها المسح آثاراً سلبية بالغة الخطورة على حياة النساء وإستقلاليتهن المادية وعلى وجه الخصوص النساء اللاتي يرأسن أسرهن، حيث أن 93% من السيدات المتزوجات حالياً وأعمارهن ما بين 15-49 عاماً لا يمتلكن منزلاً أو أرضاً ، في حين تمتلك 3% من السيدات المتزوجات حالياً منزلاً أو أرضاً لهن.
ومن حيث المستوى التعليمي فقد اظهر التوزيع النسبي للإناث اللاتي أعمارهن 15 عاماً فما فوق بأن نسبة النساء الريفيات الأميات بلغت 16% مقابل 8.8% للنساء الحضريات ، وأن أعلى نسبة تعليم بين النساء الريفيات كانت للمرحلة الأساسية وبنسبة 23.3%. وهذا مؤشر على أن نسبة الأمية بين النساء الريفيات هي تقريباً ضعف نسبة الأمية بين النساء الحضريات.
50% من النساء الريفيات العاملات يعملن في مجال التعليم
وتضيف "تضامن" بأنه وبعكس المتوقع بأن النساء الريفيات يعملن في الزراعة بشكل عام مع ملاحظة أن العديد منهن يعملن لدى أسرهن دون مقابل ولفترات طويلة ، فقد أظهر التوزيع النسبي للنساء الريفيات العاملات اللاتي أعمارهن فوق 15 عاماً من حيث النشاط الإقتصادي بأن نسبة 50.1% منهن يعملن في مجال التعليم ، وأن نسبة 19.4% يعملن في الإدارة العامة والدفاع والضمان الإجتماعي الإجباري ، ونسبة 15.6% منهن يعملن في أنشطة الصحة البشرية والخدمة الإجتماعية ، فيما لم تتجاوز نسبة النساء الريفيات العاملات في مجال الزراعة والحراجة وصيد الأسماك نسبة 0.8%.
ويتوزيع النساء الريفيات العاملات حسب المهن الرئيسية ، فإننا نجد أن نسبة 55.5% منهن يعملن كإختصاصيات ، و11.6% منهن يعملن كمساعدات إختصاص وفنيات ، و11.6% منهن يعملن كموظفات مكتبيات مساندات ، و6.7% منهن يعملن عاملات بيع وخدمات ، وأن 0.6% فقط يعملن كعاملات ماهرات في مجال الزراعة والغابات وصيد الأسماك.
أما من حيث الوضع الحالي للنشاط الإقتصادي ، فتشير الإحصاءات الى أن نسبة النساء الريفيات العاملات بلغت 10.6% مقابل 10.2% للنساء الحضريات ، وأن نسبة الريفيات العاطلات عن العمل بلغت 3.4% مقابل 2.8% للنساء الحضريات ، فيما كانت نسبة الطالبات الريفيات أعلى من النساء الحضريات حيث وصلت الى 18.4% للريفيات مقابل 16.6% للحضريات ، بينما كانت نسبة الريفيات اللاتي لديهن دخل أقل من النساء الحضريات على الرغم من إنخفاض النسبة لكلتا الفئتين ، فالنساء الريفيات اللاتي لديهن دخل بلغت 0.2% مقابل 0.4% للنساء الحضريات.
وتؤكد "تضامن" من جديد على أن حماية النساء من العنف والتمييز سواء داخل الأسرة أو خارجها ، وعدم الحرمان من التعليم ، وتمكنهن من تملك الأراضي والعقارات والموارد المالية وضمان وصولهن لها ، وعدم حرمانهن من الحصول على حقهن في الميراث ، ما هي إلا أساسيات لتمكين النساء الفقيرات خاصة الريفيات منهن للتمتع بمستقبل أفضل لهن ولأسرهن ، وليشاركن في تحقيق تنمية مستدامة في مجتمعاتهن ، فلا يعقل أن تكون النساء هن من يغذين العالم ولكنهن الأكثر جوعاً وفقراً.