تونس - " وكالة أخبار المرأة "

اعتبرت الممثلة المساعدة لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي بتونس، ريم فيالة، أنّ التونسيات اللواتي يتعرّضن للعنف يعانين من نقص في الخدمات الصحّية المقدّمة لهن. وأرجعت المسؤولة الأممية ذلك إلى “سوء البنية التحتية، وعدم احترام خصوصية هؤلاء النساء، وعدم تدريب من يسدون خدمات لهن على الإحاطة بهن”.
وأضافت على هامش مشاركتها في ورشة عمل عقدها “مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة” (حكومي) بالعاصمة التونسية، بالشراكة مع مركز الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار “تقديم دراسة مشتركة حول واقع العنف ضد المرأة”، أنّ “الدراسة خلصت إلى أن النساء المعنّفات لا يتمكن من الحصول على الرعاية الصحية”.
ولفتت فيالة إلى ضرورة إقرار “إجراءات جديدة، ومواءمة التشريعات التونسية الموجودة مع قانون مناهضة العنف الشامل ضد المرأة، لتفعيله على أرض الواقع”.
من جانبها، قالت المديرة العامة للمركز التونسي، دلندة الأرقش “نقرّ باستمرار ظاهرة العنف ضد النساء، والقضاء عليها يتطلب انخراط العديد من الأطراف من حكومة ومجتمع مدني”. وأضافت أنّ “المركز في مرحلة الإعداد لتفعيل قانون مناهضة العنف ضد النساء على أرض الواقع، من خلال الإحاطة بالنساء ضحايا العنف”.
وتابعت “بدأنا بتنفيذ دورات تكوينية مع أعوان الأمن لاستقبال الشكاوى من النساء المعنفات، ومع أعوان الصحة للإحاطة بهن أثناء العلاج”. وفي يوليو الماضي، صادق البرلمان التونسي على قانون لمناهضة العنف ضد المرأة”.
و”مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة”، المعروف اختصارا بـ “الكريديف”، هو مؤسسة حكومية تابعة لوزارة المرأة التونسية، وتأسس في 1990، ويقوم بإعداد دراسات وبحوث بخصوص وضع حقوق النساء في البلاد.
وتشير بيانات رسمية صادرة في نوفمبر 2016 إلى أن 47.6 بالمئة من التونسيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و64 عاما، يتعرضن للعنف ولو مرة في حياتهن. والعنف المادي والجسدي هو الأكثر شيوعا في صفوف التونسيات، بنسبة 31.7 بالمئة، يليه العنف المعنوي بـ28.9 بالمئة، ثم الجنسي بـ15.7 بالمئة، والاقتصادي بـ7.1 بالمئة.