عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يحتفل العالم يوم غد الثلاثاء 10/10/2017 باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ويركز التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في هذا العام على الإرتباط الوثيق ما بين الفقر وعقوبة الإعدام، من خلال تسليط الضوء على الأسباب الكامنة وراء كون الأشخاص الذين يعانون من الفقر هم الأكثر تعرضاً لصدور عقوبة الإعدام في حقهم.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن النساء الفقيرات واللاتي يتعرضن للتهميش بسبب وضعهن الاجتماعي أكثر عرضة لعقوبة الإعدام، والأقل قدرة على إتخاذ الإجراءات الصلحية والعشائرية لإسقاط الحق الشخصي للتخفيف من العقوبة سواء أتم ذلك من قبلهن أو من قبل عائلاتهن.
وتضيف "تضامن" الى أن الأردن وخلال عام 2016 أصدر 13 حكماً بالإعدام بعد إدانه المتهمين بجرائم مختلفة ، ولا يزال أكثر من 120 شخصاً من بينهم 15 إمرأة في مراكز الإصلاح والتأهيل ممن حكم عليهم بعقوبة الإعدام وصدرت بحقهم أحكام قطعية. علماً بأن الأردن وخلال الفترة 1975-2016 نفذ أكثر من 1226 حكماً بالإعدام، من بينها 26 حكماً نفذ منذ عام 2014.
عالمياً 104 دول ألغت عقوبة الإعدام
وتؤكد آخر التقارير العالمية على أن 104 دول ألغت عقوبة الإعدام في جميع الحالات، و 7 دول ألغت عقوبة الإعدام في الجرائم العادية، و 30 دولة ألغت عقوبة الإعدام في الممارسة الفعلية، و 57 دولة لا زالت تستخدم عقوبة الإعدام، و 23 دولة نفذت إعدامات خلال عام 2016، فيما كانت العراق والسعودية من بين أكثر 5 دول نفذت إعدامات خلال عام 2016 الى جانب الصين وإيران وباكستان.
هذا وقد كانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت بتارخ 11/4/2017 تقريرها السنوي حول "عقوبة الإعدام في عام 2016" والذي يغطي عقوبة الإعدام المفروضة بموجب أحكام قضائية في العالم خلال الفترة من كانون ثاني / يناير الى كانون أول / ديسمبر من عام 2016 ، والتي توصلت اليها المنظمة من مصادر متنوعة بما فيها الإحصاءات والأرقام الرسمية ، ولا تعتمد في تقريرها إلا على الأرقام التي تستنبط نتيجة للبحوث على أنها سليمة.
ويؤكد التقرير على أن عام 2016 شهد تنفيذ لأحكام الإعدام في عدد من الدول على الرغم من قوة وإستمرار الإتجاه العالمي نحو إلغاء العقوبة ، حيث وصل عدد الإعدامات التي تأكد تنفيذها الى 1032 عملية في 23 دولة، نفذت معظمها في الصين وإيران والسعودية والعراق وباكستان. ويؤكد التقرير على أن 141 دولة (ثلثي دول العالم) ألغت عقوبة الإعدام سواء في القانون أو الواقع الفعلي.
هذا وقد تراجع عدد الإعدامات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 28% مقارنة بعام 2015، حيث سجل 856 عملية إعدام مقابل 1196 عملية إعدام خلال عام 2015. وقد سجلت السعودية لوحدها 154 عملية إعدام خلال عام 2016.
قرار أممي سادس متعلق بإعلان وقف تنفيذ عقوبة الإعدام
في 19/12/2016 إعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً سادساً يتعلق بإعلان وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، ويكتسب القرار الذي إقترحته 89 دولة عضو وزناً سياسياً معتبراً ويضع عقوبة الإعدام في إطار بواعث القلق العالمية بشأن حقوق الإنسان كما تقول منظمة العفو الدولية.
ويدعو القرار الى إعلان وقف تنفيذ عمليات الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الإعدام بشكل نهائي، ويوجه نداءات قوية الى الدول التي لا تزال تستخدم هذه العقوبة لتقليص عدد الجرائم التي يمكن فرض العقوبة على مرتكبيها، وزيادة الشفافية فيما يتعلق بإستخدامها.
هذا وقد صوتت 117 دولة لصالح الإقتراح، و 40 دولة صوتت ضده، وإمتنعت 31 دولة أخرى عن التصويت.
المحكومات بالإعدام في الأردن... معاناة نفسية بسبب الفقر والتهميش الإجتماعي
هذا وقد عاد الأردن الى تنفيذ عقوبة الإعدام نهاية عام 2014 حيث أعدم 11 شخصاً أدينوا بجرائم قتل جنائية، وفي بداية شهر آذار 2017 نفذ الأردن حكم الإعدام بـ 15 شخصاً أدين أغلبهم بإرتكاب جرائم إرهابية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إعدام هذا العدد من المحكومين دفعة واحدة منذ عام 2006.
وتضيف "تضامن" بأن المحكومات بالإعدام في الأردن (15 امرأة) يعشن تحت ضغوط نفسية كبيرة، كون أغلبهن يواجهن عقوبة الإعدام بسبب عدم إسقاط الحق الشخصي عنهن من قبل ذوي المجني عليهم. وتشير "تضامن" الى أنها تتابع ولا تزال عدداً من هذه الحالات لغايات إجراء الصلح العشائري، إلا أن ضعف إستجابة ذوي المحكومات حالت دون التوصل الى الصلح، فهم غير راغبين بدفع أموال كبيرة لإجراء مصالحة عشائرية إذا كانت الجانيات من الإناث.
وتضيف "تضامن" من جهة أخرى بأنه وحسب الإحصائيات العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن لعام 2016 فإن عدد الإدخالات (الذكور والإناث) لمركز الإصلاح والتأهيل بلغ 87442 شخصاً منهم 21117 صدر بحقهم أحكاماً قضائية و 36197 شخصاً موقفين قضائياً و 30128 شخصاً موقوفين إدارياً ، وفي مقابل ذلك فإن عدد الإفراجات لذات الفترة بلغ 87964 شخصاً منهم 30739 شخصاً صدر بحقهم أحكاماً قضائية و 26047 شخصاً كانوا موقوفين قضائياً و 31178 شخصاً كانوا موقوفين إدارياً.