بيروت - " وكالة أخبار المرأة "

فقدت سيدة لبنانية، تُوصَف بأنها "أقوى امرأة في لبنان" منصبَها الأمني الحساس، بعد أن علَّقت بعلامة إعجاب على تغريدة مسيئة من مخرج لبناني، نشرها على تويتر، يتهكَّم فيها على السماح للمرأة السعودية بالقيادة أخيراً.
ونشرت عدة مواقع إخبارية خبرَ إقالة المقدم سوزان الحاج حبيش، من منصب مديرة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي، بقرار صادر عن المدير العام اللواء عماد عثمان.
ما حدث هو أن الحاج حبيش تركت علامة إعجاب على تغريدة، قال فيها مخرج برنامج "بس مات وطن" الساخر، إن السماح للمرأة السعودية بالقيادة يجب أن يكون فقط للسيارات المفخخة.
وتباينت وسائل الإعلام اللبنانية في تحليل موقف السيدة ذات المنصب الحساس، المعروفة بقربها من حزب القوات، الذي يتزعمه السياسي الماروني سمير جعجع.
فقد ذكر تلفزيون mtv، أن حبيش ظنَّت أولاً أن التغريدة إيجابية بحق المرأة السعودية، وهو ما رصده كذلك موقع RT وعندما استدركت أنها مسيئة لها وللسلطات السعودية، عادت وأزالت الـLike لكن، وبحسب القناة "كان هناك من يترصَّدها، ولم يغب عنه ما فعلته، فنشر إعجاب الحاج بنية غير بريئة طبعاً".


وبرغم تمتُّع آل حبيش باحترام كافة الطوائف اللبنانية، لكونها امرأة تتقلد منصباً حساساً في بلد مثل لبنان، إلا أن تقريراً أفرده موقع "العربي الجديد" عن الإقالة، ذكر أن سوزان "أخفت تاريخاً من عدم الانضباط المهني عكسته إنذارات عدة تلقَّتها خلال إدارتها مكتباً سيئ السمعة، واظب على استدعاء الناشطين والصحفيين إلى التحقيق، على خلفية نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي".
علماً أن السيدة سبق أن فقدت منصبها الإداري في "جوجل"، بسبب انتهاك الأنظمة والقوانين، إذ أوقفت المنصة حساب Gmail الخاص بالمُقدّم، بعد الاشتباه بضلوعها في نشاط غير قانوني، إذ حاولت الحاج استخدام حسابها البريدي على "جوجل" للتواصل مع أفراد شبكة تدير عمليات غير قانونية عبر الإنترنت، في لبنان، للإيقاع بهم، فشكَّت الشركة العالمية بتورطها معهم.
من جهتها أشارت قناة LBCI، أن حبيش خضعت للتحقيق منذ شهرين حول نشرها لإرشادات لمواطنين على حسابها الخاص، بدل وضعها على حساب قوى الأمن على المواقع الرسمية، من دون الرجوع إلى المديرية، وقد عوقبت بسبب ذلك، إلا أنها واصلت القيامَ بالأمر، ونشرت آراء سياسية.
تضارب الآراء
وكما هو الحال في كل شأن عام لبناني، لا يستطيع المراقب لأي مسألة تحديد الحقيقة، في بلد تملك فيه الطوائف وسيلة إعلام تمثلها، وتنقل أي خبر بما يناسب هواها، ويكفي أن تلقي نظرة على موقع تويتر لترصد الآراء المتضاربة.
فيما رأى آخرون أن حال البلاد هو ما يبكي، وليس موضوع آل حبيش.