الكاتب الصحفي: محمد شباط أبو الطيب - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

ربى  امرأة ذات إحساس مرهف. جميلة. أنيقة. جذابة. مضحية بالكثير من آمالها وطموحاتها من أجل زوجها وأسرتها. كي يحيوا جميعا بحب وسلام وأمان 
زوجها رائف رجل أعمال  صاحب شركة استيراد وتصدير كبيرة  (قرطاسيه )معظم وقته  منشغل عن زوجته وأسرته وهمه الأولى الاهتمام  بشؤون العمل.من اجل أسرته ليؤمن لهم حياة كريمة مترفة وفي الحقيقة  هو يحب أسرته المكونة من زوجه ربى وابنه مراد وابنته رانيا. و هيأ لهما حياة مترفة يتمناها كل إنسان إلا أنهم جميعاً وبالأخص ربى  زوجته تشعر بفراغ كبير بغيابه هي وأولادها الذين ينقصهم رؤيته دوما بينهم .لأنه نادرا ما يتواجد في البيت معهم .
 رًبى تحمل شهادة الماجستير في الفيزياء لكن زوجها  بالتأكيد رفض خروجها للتدريس في الجامعة بحجة أنها ليست بحاجة للعمل لإنه يؤمن لها كافة احتياجاتها الأسرية .
كانت تستطيع قضاء أوقاتها في النادي الرياضي أو مع صديقاتها أو في إعداد الطعام بدلا من الخادمة إذا أرادت ذلك. بالإضافة للاهتمام بالأولاد. لكن في داخلها صراع تريد تحقيق ذاتها بالعمل وتحقيق طموحها وأهدافها من الدراسة الجامعية .
لكن كل هذا لم يسد فراغاً قاتلاً عانته ربا كان يقض مضجعها ويهز كيانها كأنثى تريد الإحساس بقيمة أنوثتها وجمالها  وكذلك كي يكون لها كيانها الخاص وشخصيتها.
بحثت ربا عن ذاتها في غير ما موضع فلم تجده في بيتها  وقعت في حيرة وضياع وغربة عاطفية كبيرة لغياب زوجها المتكرر عنها.
ذات يوم في الساعة  العاشرة صباحاً كانت ربا تتناول قهوتها في النادي الذي تذهب إليه للتمرين واللياقة بعد انتهاء تمارينها جلست   تحت شجرة الكينيا  وهي تستمع لتغريد الطيور والعصافير فوقها كانت ذات أصواتها رائعة وفجأة فإذا بمصادفة تجمعها بأحمد نجيب  (مالك النادي )إذ جاء ليجلس في المكان الذي يفضله ويشرب قهوته الصباحية فيه تحت شجرة  الكينية الكبيرة بجانب طاولة ربى التي كانت صامتة شاردة حتى رأته أمامها .
أعجب أحمد بجمال ربى فلم يتمالك نفسه إلا أن يستأذن بشرب القهوة معها رحبت به ودعته للجلوس مقابلها .
تبادلا أطراف الحديث بشكل رسمي وبعد ساعة من الزمن استأذنت ربا وغادرت المكان.
وهكذا تكررت اللقاءات بينهما كل مرة كانت  مصادفة بحسب ظن ربى . لكن الحقيقة تقول أن أحمد تعلق قلبه بها   تعلق المحب لحبيبه.
ذات يوم وكانت العلاقة قد أخذت منهما مكاناً ليس بالقليل. صدمت عندما سمعت أحمد نجيب يبوح بحبه لها بل ويبكي بين يديها ويتنهد تنهد العاشق الولهان الذي هد العشق قواه.
فعاشت ربا بعدها حبا لم تتذوقه منذ ولادتها بإحساس أجمل ولا أروع منه.
كل هذا وزوجها الذي يحبها بصدق تأخذه الشركة والعمل عن كل تلك المعاني. ليفاجأ يوماً أن زوجه ربا في المستشفى فيصاب بالذهول ويذهب مسرعاً لا يقدر  على شيء إلى الوصول إلى المستشفى فيصعق بوجود  زوجته مع حبيبها  أحمد نجيب في غرفة الإنعاش وقد وافتهما المنية فور وصوله إثر حادث سير تعرضا له خلال خروجهما ليلا  سرا وكانت تلك  آخر ليلة في عمريهما.