" وكالة أخبار المرأة "

 توصلت دراسة علمية حديثة أشرف عليها باحثون هولنديون إلى أن الزواج ليس مشروعا فاشلا كما يروج له البعض، لكنه يرفع من مستويات ضبط النفس والغفران.
وكشف الباحثون من جامعة “تيلبورج” في هولندا أن صفات ضبط النفس تتحسن خلال السنوات الأربع الأولى من الزواج ليس فقط لمساعدة العلاقة على النضج والازدهار، ولكن أيضا لزيادة صحة الفرد ورفاهيته.
وأشاروا إلى أن اثنين من أهم المهارات التي يكتسبها الرجل والمرأة في الزواج هما ضبط النفس والغفران.
قام فريق البحث بتجنيد 199 من الأزواج الجدد، وقياس مدى التسامح ومستوى ضبط النفس مع كل شريك لتأكيد نتائج الدراسة، ثم تكررت الدراسة كل عام لمدة أربع سنوات.
وأفادت النتائج الدراسة، ازدياد مستويات الغفران ومستويات ضبط النفس بين الأزواج، إذ أصبح المشاركون أكثر سيطرة على النفس.
وقال الدكتور تيلا برونك، من جامعة "تيلبورج" في هولندا، إن وجود مستوى عال من ضبط النفس هو سمة مرغوبة، فهو يساعد المرء على الازدهار في جميع مجالات الحياة تقريبا، بما فى ذلك العلاقات مع الأهل والأقارب، وبالمثل، فإن التسامح تجاه الزوج يسهم أيضا في صحة الفرد.
يذكر أن دراسة حديثة أثبتت نتائجها أن المتزوجين ربما يكونون بصحة أفضل من العزاب أو المطلقين أو الأرامل.
ويعود الفضل في ذلك إلى العلاقة الزوجية نفسها، أو عوامل أخرى مثل ارتفاع دخل الأسرة أو وجود تأمين طبي أفضل أو سهولة الحصول على الرعاية، كما ألمحت الدراسة الجديدة إلى فائدة أخرى محتملة للزواج وهي الحد من التوتر.
وقام الباحثون بفحص مستويات هرمون يعرف باسم كورتيزول يفرزه الجسم عند التوتر، وشارك فيها 572 رجلا وامرأة من الأصحاء بين 21 و55 عاما.
وأوضح، برايان تشين، باحث علم النفس بجامعة كارنيجي ميلون في بيتسبرج بولاية بنسلفانيا الأميركية، أن النتائج التي توصلوا إليها "تقدم رؤية جديدة ومهمة وأولية للطريقة التي تؤثر بها علاقاتنا الحميمة على الصحة الجسدية".
وأضاف تشين أن الدراسة لم تتوصل إلى كيفية حدوث ذلك بدقة "لكن بإمكاننا التوصل إلى بعض التخمينات المدروسة استنادا إلى أبحاث سابقة".
وأشار تشين إلى أن الزواج قد يساعد في تحفيز المرء للالتزام بأسلوب حياة صحي، أو تفادي سلوكيات قد تؤدي إلى الإصابة بالأمراض مثل التدخين أو شرب الخمر.
وقال الخبراء إن مستويات الكورتيزول تصل في العادة إلى ذروتها عندما نستيقظ ثم تنحسر خلال اليوم، حيث أن مستويات الهرمون كانت تنخفض بوتيرة أسرع لدى المتزوجين وهو ما يؤدي إلى فوائد صحية من بينها الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب وإطالة العمر بين مرضى السرطان.
ويعود السبب في انخفاض مستويات الكورتيزول في أجسام المتزوجين وتراجعها بسرعة أكبر خلال اليوم، بحسب ما ذكرته الدراسة، إلى كون المتزوجين أكثر رضا عن علاقاتهم ولا يشعرون بالتوتر المرتبط بكون المرء في علاقة عاطفية سيئة أو غير متزوج.