عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أكد مسح جديد صدر عن دائرة الإحصاءات العامة خلال شهر آب (2017) بعنوان "مسح فرص العمل المستحدثة – النصف الأول 2016" ، على أن العدد الإجمالي للفرص المستحدثة خلال النصف الأول من عام (2016) بلغ (26) ألف فرصة عمل، منها حوالي 22 ألف فرصة عمل للأردنيين وبنسبة 84.6%.
وتضيف جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" بأن فرصة العمل المستحدثة تشير الى الوظائف الجديدة التي إستحدثها سوق العمل مطروحاً منها الوظائف المفقودة خلال الفترة المحددة بالمسح، حيث بلغت الوظائف الجديدة حوالي (43) ألف وظيفة والمفقودة حوالي (16) ألف وظيفة.
ويلاحظ بأن القطاع الخاص أوجد 17 ألف فرصة عمل جديدة وتجاوزت في عددها تلك الفرص التي إستحدثها القطاع الحكومي، فقد بلغت نسبة الوظائف المستحدثة في القطاع الخاص 64.6% مقابل 28.8% إستحدثها القطاع العام.
ولا تحظ النساء إلا بنسبة متدنية من فرص العمل المستحدثة، فمن بين كل 5 فرص هنالك فرصة عمل واحدة للنساء، حيث بلغت نسبة الفرص المستحدثة للنساء مقارنة مع الرجال (22.1%) من مجموع الفرص بواقع (6) ألاف فرصة عمل للإناث و(20) ألف فرصة عمل للذكور وبنسبة 77.9%.
وفي مقابل ذلك، نجد بأن حصة النساء من الوظائف المفقودة تصل الى 34% بواقع 6 آلاف وظيفة من أصل 16 ألف وظيفة، فيما تبلغ حصة الذكور من الوظائف المفقودة 11 ألف وظيفة وبنسبة 66%.
ومن حيث المستوى التعليمي، فإن أعلى صافي فرص عمل في القطاع الخاص المنظم كانت للنساء اللاتي يحملن مؤهلاً تعليمياً أقل من ثانوي (2667 فرصة عمل)، كما حظيت النساء الأميات بـ 537 وظيفة في القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، ولم تتجاوز فرص العمل للنساء اللاتي يحملن شهادة البكالوريس 1185 وظيفة (325 وظيفة في القطاع العام و 790 وظيفة في القطاع الخاص و 70 وظيفة في المنظمات غير الحكومية)، في حين فقدن النساء اللاتي يحملن دبلوم متوسط 280 وظيفة واللاتي يحملن دبلوم عالي فإعلى 112 وظيفة في القطاع العام.
ومن الناحية الإجتماعية، فتبين نتائج المسح بأن 87% من الوظائف المستحدثة إستحوذ عليها العزاب والعازبات، و حوالي 7% من هذه الوظائف ذهبت للمتزوجين، فيما حصل المطلقون والمنفصلون على 0.3% لكليهما من إجمالي الفرص المستحدثة.
ومن الملفت للنظر أن السبب الرئيسي لمن فقدوا وظائفهم من الذكور كان بسبب ظروف العمل وطبيعته (30.6%)، فيما كانت الأسباب الاقتصادية أهم أسباب ترك العمل بالنسبة للإناث (45.7%)، على الرغم من كون الأوضاع الاقتصادية المتردية بشكل عام كانت ولا تزال تدفع النساء والفتيات للبحث عن عمل خلال السنوات القليلة الماضية.
وتوزعت أسباب ترك العمل بالنسبة للإناث على النحو التالي: 45.7% لأسباب إقتصادية، و 25.4% لأسباب تتعلق بظروف العمل وطبيعته، و 10.1% بسبب التقاعد، و 9.1% لأسباب شخصية، و 4.2% لأسباب تتعلق بحوافز العمل، و 2.1% لأسباب إجتماعية، و 2% بسبب الزواج، و 1.3% لأسباب صحية.
وتعتقد "تضامن" بأن تدني أجور الإناث مقارنة مع الذكور (الفجوة في الأجور بين الجنسين عن الأعمال ذات القيمة المتساوية) وصعوبة الموائمة ما بين العمل والحياة الأسرية بسبب عدم البدء في تطبيق أنظمة وعقود العمل المرنه وعدم توفير حضانات لأطفال العاملات، وضعف خدمات المواصلات العامة وكلفتها، جميعها تستنزف معظم الأجور التي تتقاضاها النساء.
وتؤكد "تضامن" على أن التمكين الإقتصادي للنساء لا يقتصر فقط على مشاركتهن الإقتصادية بمختلف النشاطات فحسب ، بل يمتد ليشمل قدرتهن على التصرف بأموالهن بكل حرية وإمكانية تملكهن للعقارات والأراضي ، وتسهيل عملية وصولهن للموارد المختلفة ، وتأمين مستقبلهن ومستقبل عائلتهن وأولادهن في حال أصبحهن يرأسن أسرهن لأي سبب كالطلاق أو الوفاة أو الهجر.