بيروت - " وكالة أخبار المرأة "

 ألغى مجلس النواب اللبناني مادة في قانون العقوبات تبيح تزويج ضحية الاغتصاب إلى مغتصبها، وتسقط عنه أي عقوبة، وهو قانون كافح نشطاء على مدار سنوات من أجل تعديله.
ومنذ أسابيع ألغى الأردن المادة 308 من قانون العقوبات التي كانت تبيح إعفاء المغتصب من العقوبة في حال تزوج ضحيته، وقبل ذلك أقرت التشريعات التونسية إلغاءها، توصّل مجلس النواب اللبناني، الأربعاء، إلى إلغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تبرئ المغتصب في حال تزوج من ضحيته.
وتنص المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني على أنه “إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم الواردة في هذا الفصل (الاغتصاب – اغتصاب القاصر – فض بكّارة مع الوعد بالزواج – الحضّ على الفجور – التحرّش بطفلة – التعدّي الجنسي على شخص ذي نقص جسدي أو نفسي…)، وبين المُعتدَى عليها أوقفت الملاحقة وإذا كان صدر الحكم بالقضية علّق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه”.
واعتبر متخصصون في الشؤون القانونية أن انتصار المطالب بإلغاء تلك “المواد-العار” في لبنان أو الأردن أو تونس أو أي دولة عربية أخرى، يكشف إجحاف حق المرأة في قوانين العقوبات، خدمة للسلطة المجتمعية والسياسية الذكورية التي تهيمن على ثقافة المنطقة.
وتعمل المراجعة البرلمانية، التي صدر عنها إلغاء المادة 522، في إطار ورشة لإصلاح البنود المدرجة في الفصل الأول من الباب السابع من قانون العقوبات اللبناني، الذي يحمل عنوان “الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة”. وفي تقرير أصدرته في ديسمبر الماضي، اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن المادة 522 تسمح “باعتداء ثان على ضحية الاغتصاب باسم الشرف عبر تزويجها مغتصبها”.
وحظي مشروع القرار الذي جرى التصويت عليه بمداولات مكثفة لدى لجنة الإدارة والعدل النيابية. وخلال النقاش ظهر تردد الكثيرين تجاه إلغاء المادة، واعتبر ناشطون هذا التردد انعكاسا “لتحجر بعض العقليات في القطع مع ممارسات بالية عفى عليها الزمن”.
ويتزامن النقاش اللبناني، قبل إحالة مشروع القرار العام الماضي إلى مجلس النواب، مع إحصاءات نشرتها جمعيات أهلية عن تصاعد في نسب حالات الاغتصاب المبلغ عنها، ولم تشمل التقارير حالات اغتصاب أخرى تبقى عادة مجهولة بسبب ثقافة الخوف من الفضيحة داخل بيئة مجمتعية لطالما لامت الضحية على فعل اغتصابها.
وتقول بعض منظمات المجتمع المدني أن عدد النساء اللواتي يطلبن مساعدة تلك المنظمات ارتفعت إلى نسب مقلقة، على نحو بات مطلوبا معه إلغاء المادة 522 التي كانت تعتبر بمثابة ترخيص قانوني لتشريع الاغتصاب في لبنان.
وتقول ناشطات في حقوق المرأة أن نضالا طويلا خاضته جمعيات مدافعة عن حقوق المرأة لإلغاء تلك المادة، وأن أمامها طريق طويل لتنقية القانون اللبناني من أي مواد تطال حقوق المرأة اللبنانية، خصوصا حقها في منح أبنائها الجنسية اللبنانية في حال كان الأب من جنسية أخرى، وهو حق يحظى به الأب اللبناني، ومازالت الأم غير قادرة على اكتسابه.
وحذرت جمعية “كفى”، التي اعتبرت إلغاء المادة 522 إنجازا، من أن التقية أو الحذف يجب أن يطالا مواد أخرى في قانون العقوبات اللبناني مازالت تتمتع بروحـية المادة الملغاة.
وتقول جمعيات نسوية إن على المشرّع اللبناني أن يعكف على تحديث التشريعات بما يتوافق مع روح العصر، وبما ينهي سلطة “الأمر الواقع” الاجتماعية على خيار المرأة في تسيير أمور حياتها الشخصية، بما في ذلك إجبارها على الزواج من مغتصبها، وإجبارها على الزواج في سن المراهقة، بما يعتبر شكلا مُقنّعا من أشكال الاغتصاب. ومازال القانون اللبناني يعاني من فراغ لتحديد سن الزواج. وتعكف جمعيات أهلية على تمرير قانون يحدد سن الزواج بـ18 عاما، لكن ترك المسألة برمتها في عهدة المحاكم الروحية يبيح زواج القاصرات دون أي رادع قانوني واضح.
ويتزامن النقاش اللبناني، قبل إحالة مشروع القرار العام الماضي إلى مجلس النواب، مع إحصاءات نشرتها جمعيات أهلية عن تصاعد في نسب حالات الاغتصاب المبلغ عنها، ولم تشمل التقارير حالات اغتصاب أخرى تبقى عادة مجهولة بسبب ثقافة الخوف من الفضيحة داخل بيئة مجمتعية لطالما لامت الضحية على فعل اغتصابها.
وتقول بعض منظمات المجتمع المدني أن عدد النساء اللواتي يطلبن مساعدة تلك المنظمات ارتفعت إلى نسب مقلقة، على نحو بات مطلوبا معه إلغاء المادة 522 التي كانت تعتبر بمثابة ترخيص قانوني لتشريع الاغتصاب في لبنان.
وتقول ناشطات في حقوق المرأة أن نضالا طويلا خاضته جمعيات مدافعة عن حقوق المرأة لإلغاء تلك المادة، وأن أمامها طريق طويل لتنقية القانون اللبناني من أي مواد تطال حقوق المرأة اللبنانية، خصوصا حقها في منح أبنائها الجنسية اللبنانية في حال كان الأب من جنسية أخرى، وهو حق يحظى به الأب اللبناني، ومازالت الأم غير قادرة على اكتسابه.
وحذرت جمعية “كفى”، التي اعتبرت إلغاء المادة 522 إنجازا، من أن التقية أو الحذف يجب أن يطالا مواد أخرى في قانون العقوبات اللبناني مازالت تتمتع بروحـية المادة الملغاة.
وتقول جمعيات نسوية إن على المشرّع اللبناني أن يعكف على تحديث التشريعات بما يتوافق مع روح العصر، وبما ينهي سلطة “الأمر الواقع” الاجتماعية على خيار المرأة في تسيير أمور حياتها الشخصية، بما في ذلك إجبارها على الزواج من مغتصبها، وإجبارها على الزواج في سن المراهقة، بما يعتبر شكلا مُقنّعا من أشكال الاغتصاب. ومازال القانون اللبناني يعاني من فراغ لتحديد سن الزواج. وتعكف جمعيات أهلية على تمرير قانون يحدد سن الزواج بـ18 عاما، لكن ترك المسألة برمتها في عهدة المحاكم الروحية يبيح زواج القاصرات دون أي رادع قانوني واضح.